عندنا في الجزائر أنفلونزا الخنازير كاكتشاف جديد للتسلية في موسم الحر هذا، بعدما أفسد بوتفليقة فرحة المهلّلين لحزبه، بنفي بالخادم على لسانه الخبر الذي تداولته وسائل الإعلام حول عزم شقيقه تأسيس حزب جديد، ''واتهنّى الفرطاس من حكّان الراس'' على رأي المثل الشعبي• وعلى المستوى العربي، وجد الحكام العرب ضالتهم لتمضية أوقات فراغهم، وإنساء شعوبهم مسائل توريث الحكم، التي صارت شغلهم الشاغل في السنوات الأخيرة، إذ هبّ هؤلاء الحكام العرب يعقدون اللقاءات مثنى وثلاثا ورباعا، لمناقشة ما أفتى فيه الرئيس الأمريكي أوباما، وما قاله رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بشأن القضية الفلسطينية وقضايا الشرق الأوسط والقضايا العربية عموما• فهذه لقاءات ومشاورات ومفاوضات بدمشق، وأخرى بالقاهرة، وغيرها في السعودية وقطر و••• و••• و••• كل هذه الجلبة من أجل محاولة توحيد موقف عربي للرد على ما طرحته أمريكا وما قالته إسرائيل بشأن القضية• فقام حكامنا بما يشبه حملات الشرح والتوعية التي تؤسس لدساتير غير ديمقراطية• يأتي هذا في الوقت الذي اتفق فيه العرب على مبادرة موحدة تقضي بالاعتراف جماعيا بإسرائيل مقابل سماحها للفلسطينيين بتأسيس دولتهم المستقلة وانسحابها من الأراضي المحتلة بعد 7691، مما يعني أنهم تراجعوا عن المبادرة التعيسة الوحيدة التي جمعتهم• الخوف كل الخوف أن يقدّم العرب كل هذه التنازلات ويجدون أنفسهم نكرة لا تعترف بهم إسرائيل نفسها كدول و لا كحام حتى أن نتنياهو مازال متمسكا بعدم السماح للفلسطينيين بتأسيس دولتهم. كل هذا و يتمسك هؤلاء الحكام النكرة بالبقاء في مناصبهم التي يرغبون في توريثها لأبنائهم من بعدهم. فصيف ممتع مع مسلسلاتنا العربية.
التعليقات (0 تعليقات سابقة) :
أضف تعليقك