بقايا الإرهاب••

 قال وزير الداخلية، يزيد زرهوني، إن الإرهابيين تناقص عددهم كثيرا في الجزائر، وإن لجوء الإرهابيين إلى القيام بعمليات في مناطق معروفة بهدوئها، الهدف منه التضليل لأن  تأثيرهم تراجع في المناطق الأخرى بسبب الضغط عليهم من طرف قوات مكافحة الإرهاب•
كنت أتمنى ألا يعلق زرهوني على عملية المنصورة مثلما فعل منذ مدة، حتى لا يقلب المواجع على المواطنين الذين مازالوا متأثرين بهذه الضربة التي أعادت العدادات من جديد إلى الأرقام الضخمة، وترك للمواطنين حقهم في فهم الأحداث كيفما شاءوا، لأنه كلما تكلم وزير الداخلية وقدم أرقاما بشأن أعداد الإرهابيين، كلما جاء رد فعل تلك الجماعات الإجرامية عنيفا، وسددت ضربات موجعة سواء في أوساط قوات الأمن أو المواطنين العزل•
ثم إن وزير الداخلية يعرّض نفسه بمثل هذه التصريحات لانتقاد الألسنة السليطة، التي حتما ستقول إنه إذا كان عدد الدمويين قد تناقص حقا وأسقطوا في عملية واحدة هذا العدد من الأرواح، فماذا كان سيكون عدد القتلى وعدد العمليات إن لم يتناقصوا؟ بل كم كان عددهم الحقيقي، وكم أصبح الآن؟  
ثم إن وزير الدولة بهذا الكلام لن يهدئ من روع المواطنين الذين لم يعد يريعهم شيء بعد كل هذه المجازر المقترفة، بقدر ما سيدفع إلى التهاون لدى قوات الأمن أو حتى المواطنين، ويجعلهم لا يحتاطون لخطر الجماعات الدموية في تنقلاتهم، وهو ما يجعل منهم فريسة سهلة للإرهابيين الباحثين عن فرصة لاقتراف مجازر شنيعة، تحقق لهم الضجة الإعلامية التي هم في حاجة إليها لتحيق الدعاية وزرع الرهبة في نفوس المواطنين•

عدد القراءات : 678

التعليقات (0 تعليقات سابقة) :

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك