دلالات الاهتمام

 من قال إن الحكومة الجزائرية لا تهتم لأمر الجزائريين إذا ما واجهوا مشاكل وصعوبات في الخارج، والدليل على ذلك الإجراء الذي اتخذه الوزير الأول أحمد أويحيى مع الجزائريين اللذين قصدا المغرب للسياحة وإذا بهما يكتشفان أنهما مصابان بفيروس المكسيك، ويقرر أويحيى حالما تلقى الخبر، منتصف الليل، إرسال طائرة خاصة لنقلهما إلى الجزائر للتكفل بعلاجهما مثلما حدث مع الحالة التي أتت من ميامي منذ أيام، وستتكفل الجزائر بعلاج هاتين الحالتين القادمتين من كندا مثلما تكفلت بسابقتهما• وإذا ما صدقنا ما تناولته الصحافة بشأن قضية المطرب الشاب مامي، الذي تجري هذه الأيام محاكمته بفرنسا، التي ذهب إليها طواعية للانتهاء من هذه القضية التي عرقلت كل أعماله، فإن للدولة الجزائرية أيضا يد في بحث حل هذه القضية، وتكون جهات رسمية تفاوضت وتلقت ضمانات من الطرف الفرنسي لتخفيف العقوبة على مامي والتخلص نهائيا من هذه الأزمة، وربما أيضا الفصل في قضية صوفي التي أعيدت إلى والدها الفرنسي بعد أن طالبت جدتها من أمها بحقها في الحضانة• ومنذ مدة غير بعيدة، تمكنت الجزائر من فك مشكلة لخضر بلومي الذي كان ملاحقا من القضاء المصري الذي يتهمه بضرب الطبيب وإلحاق عاهة به، فحكم عليه القضاء المصري بالسجن وطالب الانتربول بإلقاء القبض عليه، ما عرقل النجم الكروي وأنهى حياته الرياضية مبكرا، لكن الجزائر سعت بكل الإمكانيات ودفعت للمصريين ما لا يقل عن 5 ملايين دولار، مع قبول الاعتذار للطبيب ودعوته لزيارة الجزائر•  فالحكومة الجزائرية تعمل وفق مبدأ ''النيف والخسارة'' المقولة الشعبية التي تعكس بصدق طبيعة الجزائريين وكيفية تعاملهم مع الغير إذا ما كان شرف الجزائريين مرهونا بيد هذا الغير•  ولاشك أنها ستعمل وفق نفس المنطق مع جثث الحرافة أو الحرافة الأحياء لو استدعى الأمر ذلك•

التعليقات (0 تعليقات سابقة) :

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك