يشرف مجلس تعاون الخليج هذه الأيام على إطلاق العملة الموحدة، وهي خطوة هامة في بناء هذا التكتل الجهوي لدول الخليج العربية التي تعرف هذه السنوات تسارعا غير مسبوق في ثورة عمرانية واقتصادية لم تعرفها غيرها من البلدان العربية في الشرق الأوسط أو المغرب.
ونحن في المغرب العربي ”احتفلنا” أمس، بالذكرى الواحدة والعشرين للقاء زرالدة الشهير الذي قيل وقتها إنه وضع حجر الأساس لبناء الاتحاد المغاربي، وما زالت الوحدة المغاربية المنشودة أكبر حلم يراود سكان منطقة شمال إفريقيا، أو بالأحرى سكان المغرب العربي الكبير.
قبل أيام تابعت نقاشا حول الوحدة المغاربية على الفايس بوك، انطلق من نقطة طريق الوحدة المغاربية الذي يربط البلدان الخمسة ومنها الطريق السيار الجزائري الذي يوشك على الانتهاء من إنجازه، ففي ظرف دقائق أبدى أزيد من ألف شخص رأيهم في القضية، وتمنى أغلبهم أن تتنازل الحكومات المغاربية عن أنانيتها من أجل تحقيق أحلام شعوب المنطقة، لكن الأمل كان ضئيلا تاركا المكان للحسرة واليأس لدى الكثيرين.
صحيح أن الجزائر أوصلت طريقها السيار إلى الحدود المغربية، وهو ما يدل على أن هناك نية لبناء الاتحاد، فمثلما رفضت أن يمر أنبوب الغاز إلى إسبانيا عبر البحر، مفضلة مروره على المغرب، حتى يستفيد سكانه من نصيب من الغاز لأن الوحدة بين شعوب المنطقة في ”عقلنا الباطن” لا مناص منها، مثلما هو الطريق الذي سيستحوذ وحده على أكبر نسبة من حركة المرور في الجزائر، سيكون عامل وحدة وتبادل ثقافي واقتصادي، وإنساني لابد من تحقيقه مهما طال الزمن.
لكن الزمن طال منذ الصورة التي تناقلتها الصحف لزعماء البلدان، يمسكون اليد في اليد في زرالدة، ومنذ ذلك الحين لم يتكرر المشهد، بل غرقت الجزائر في وحل السياسة والإرهاب، وأغلقت الحدود الغربية بعد تورط بعض المغاربة في إيواء إرهابيين وفتح التراب المغربي للجماعات المسلحة كقاعدة خلفية أضرت بنا في الداخل.
واليوم استرجعت الجزائر عافيتها، واستقر الوضع الأمني، والمغرب ضاق سكانه من الخناق المضروب عليهم، المحيط في الغرب وحدوده مغلقة في الشرق، والكثير من مصالح البلدين ضائعة من هنا وهناك.
وبعد الخلاف الكروي مع مصر، كانت لنا فرصة لنلتمس صداقة ومحبة في شوارع الرباط وتونس وطرابلس ونواقشوط، صداقة لم ترق إليها سياسات المنطقة.
وبعد 21 سنة من الانتظار، ها هو الاتحاد المغاربي صار ضرورة ومطلبا جماهيريا، ولن يغفر التاريخ للمماطلين ولكل من وقف ضد طموحات شعوب المنطقة.
حدة حزام
التعليقات (14 تعليقات سابقة) :
الله في أمثالك على هذاالموضوع الهادف و الخروج
من المتاهات التي لا تسمن من جوع إنت فحلـــة
والله فحلــــة.
الواقع الدولي لا يعترف سوى بمنطق التكتلات و أن مصير الإتحادالمغاربي هوالتفاعل على هذه الإتحادات التي تعد أفضل من بقائنا في هذه الحالة.
إمكانية تحقيق الإتحادالفعلي بين دول المغرب العربي - السوق الإقتصادية المشتركة و العملة
الموحدة قادرتان على تشكيل وحدة سياسية.
المساهمة كل من موقعه كمجتمع مدني و نواب برلمانيون و كشعوب في تعزيز العلاقات بين الدول المغاربية، مغرب الشعوب هو الاساس وهو
الإتجاه الصحيح الذي يمكن أن يعيد الحياة الى الصرح المغاربي، من غير المنطقي و المعقول أن يستمرالوضع المغاربي على هذه الحالة من
التراجع والضعف رغم توافد كل إمكانات النجاح والنهوج من الموقع الإستراتيجي الى المواردالبشرية والمواردالإقتصادية لتحقيق
التكامل الإقتصادي بين مختلف الدول المغاربية.
إعتبروا بالإتحاد الأوروبي الذي نجح في مسعاه التوحيدي نظرا مشى على رحلي الإقتصاد و السياسة معا و هذا ما لا يتوفر بالرآي في الفضاءالمغاربي.
الشعوب هي الدافع الى اللحمة و الدافع الى التكامل بين دول المغرب العربي مغرب الشعوب
يبقى الخيار الأفضل في هذه المرحلة من أجل إعادةالدفئ و الحياة الى العمل المغاربي.
21 سنة على قيام الإتحاد المغاربي
أكثر من 30 إتفاقية معظمها لم يحظ التصويت.
6 دورات عقدت و كان آخرها سنة 1994.
الان حان وقت الجـــــــــــد.
يحيا رؤساء الجزائر - تونس - ليبيا - المغرب موريطانيا.
a bon entendeur SALUT
تحليل رهيب و افق ثاقب من صاحبة المقال!!!!
كل مرةاستمتع وانا اطالع تحاليل هذه "الصحفية المحترفة".
ومع هذا يبقى مغرب الشعوب حلم كل مغاربي وعربي ومسلم في عصر التكتلات والعصب
je voudrai juste passer un message a tout les journalistes algeriens prirre de dire les chose comme il sont et arretez de fausser la realite des choses car avec vos conneries vous faites que empirez les choses
merci.
Désolé pour nos frère marocains pour cette erreur de frape concernant l'origine de terrorisme, le problème ni le Maroc ni l'Algérie, le problème viens de sud de l'Europe , France, Espagne; Italie qui refuse d'avoir un Maghreb uni, ça va pas arranger leurs intérêt dans l'autre coté de méditerrané et pour cela font toujours des polémique entre les pays de Maghreb; et comme nos dirigeants cherchent que leurs intérêt et ils sont fou de leurs peuple pauvre
أضف تعليقك