رقم مخيف هذا الذي تداولته الصحافة أمس حول التلاميذ المطرودين خلال الموسم الدراسي الماضي.. 160 ألف تلميذ هو تعداد سكان مدينة من حجم سوق أهراس، تخيلوا مدينة من حجم سوق أهراس، سكانها لا مستقبل لهم ولا أمل في إيجاد حل لهم؟ مدينة ستعيش عالة على الاقتصاد الوطني، والدولة ملزمة بتوفير السكن لهم والعلاج والأكل والشرب والنور والهواتف النقالة ووسائل النقل، وفي المقابل؟!.. لا شيء في المقابل إلا خطر الزيادة من عصابات الإجرام والإرهاب، والمزيد من الخوف على أمن بناتنا وأبنائنا في الشوارع. وعلى سلامة ممتلكاتنا وبيوتنا.. 160 ألف تلميذ مطرودين من المدرسة، يعني مشروع 160 ألف مجرم جديد مهما كانت درجة الخطورة، في بلاد تعاني أزمات أمنية بمختلف أشكالها، من الإرهاب.. إلى الجريمة المنظمة.
قد أبدو متشائمة، لكن هذا أقل ما يمكن أن ننتظره من هذه الشريحة من السكان، خاصة في ظل استقالة الأسرة الجزائرية من دورها كمؤطر وكمرب لأبنائها، فألقت بكامل المسؤولية على الدولة بحق أو بغير حق!
عن أية تنمية بشرية نتحدث إذن؟ إذا كانت المدارس تلفظ كل سنة أرقاما كهذه إلى الشارع، لتزيد من بؤس الشارع والمجتمع، وفي كل سنة تثقل كاهل الاقتصاد الوطني بمواطنين لا فائدة ترجى منهم.
مصيبة جديدة تضاف إلى مصائب المجتمع الذي أنهكته أزماته، فلو أن منظومة التكوين المهني قادرة على استيعاب هذه الأرقام لكان الأمر أهون، وحتى وإن تمكنت منظومة التكوين من ذلك، فأين هي سوق العمل التي ستمتص هذا الكم الهائل من الشباب؟
المنظومة التربوية الجزائرية في حاجة إلى إصلاح هيكلي، من الابتدائي حتى الجامعة، إصلاح ضروري لإنتاج إنسان جزائري آخر، إنسان بمعايير أخرى يقدر قيمة العلم والعمل، إنسان يملؤه الطموح والتحدي، غير هذا الذي تعج به الشوارع، لا يقدر قيمة أي شيء، ولا يعرف طموح النجاح وبناء الذات. وفي الحقيقة هذه ليست مهمة المدرسة وحدها، بل هي مهمة الجميع ومهمة الأسرة بالدرجة الأولى، ومهمة الإرادة السياسية التي لابد أن تعود إلى القاعدة لبحث الخلل ومحاولة تقويمه، بل لبحث نمط المجتمع الذي نريد أن نكون عليه.
أتذكر سنوات السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي عندما كان رئيس الجمهورية التونسية، الحبيب بورقيبة، يطل كل مساء على مواطنيه، في برنامج من ”توجيهات الرئيس”، يسدي فيه بكل أنواع النصائح لمواطنيه؛ في التربية وفي المواطنة، نصائح طالت حتى أنماط الاستهلاك لدى المجتمع التونسي، فكانت النتيجة، مجتمع متوازن وراق يسير في الاتجاه الصحيح نحو الرقي..
كنا وقتها نضحك من أن رئيس جمهورية يتحدث عن كيفية وضع التونسية وجبة غذائها...
لأعود إلى مدينة المجرمين، أو على الأقل البطالين التي ستعمرها جماهير التلاميذ المطرودين.. مدينة من النشالين والإرهابيين وبنات الهوى والحراڤة..
الأمر خطير فخامة الرئيس وقد يكون فات الأوان على ”توجيهات الرئيس” لتقويم هذا المجتمع.
حدة حزام
التعليقات (19 تعليقات سابقة) :
لوبي استنزف أملاك جامعة الجزائر بعقود مزورة
مسؤولون تحت رحمة ضغوط وإغراءات لستر فضائح هدر أموال لجان الخدمات الاجتماعية
تحصلت''الخبر'' على ملف ثقيل يكشف جملة من الفضائح والتجاوزات الخطيرة، عدد المتورطين فيها بنفس عدد الضحايا الذين تم استغفالهم لابتزاز أموالهم مقابل استفادتهم من الكراء أو التنازل عن محلات داخل الحرم الجامعي للجامعة المركزية بعقود مزورة.
جاء اكتشاف هذه الفضائح بعد التحقيقات التي باشرتها مصالح أمن العاصمة، التي كلفت إدارة جامعة الجزائر بحصر أملاكها وتحديد مصيرها وعائدات إيجارها. وتم الاستماع إلى عدد من المتهمين، مسؤولين وخواص. كما فتح ملف مصير اشتراكات العمال وخزينة لجنة الخدمات الاجتماعية التي أصبحت، مثلما ورد في التقرير الذي أرسل إلى الوزارة الأولى ورئاسة الجمهورية ووزير القطاع، ''ملكية خاصة''. وكان لطول حبل التحقيقات وظهور نتائجها أثـره السلبي على العمال الذين فقدوا الأمل في استرداد سكنات ومحلات كانت في خدمة الكل ما عدا أبناء قطاع التعليم العالي.
وموازاة مع حالة الغليان والتقارير والتحقيقات الأمنية، فإن الوثائق التي بحوزتنا تكشف صورة حية عن التلاعبات التي تضمنتها التقارير السوداء المذكورة التي وصلت إلى عدة مستويات. وتكشف بالدليل التلاعب الذي كان يتم بأملاك جامعة الجزائر من طرف شخص له نفوذ مكنه من تزوير عقود ووصولات، واحتال بها على بعض الأثـرياء لتمكينهم من استغلال أملاك وهياكل جامعة الجزائر بموجب تلك العقود المزورة.
ونجح هذا الشخص، بدعم لوبي فرض نفسه في الجامعة، في تأجير تلك الهياكل دون أن تحرك أية جهة ساكنا، وحصد ما يزيد عن 30 مليار سنتيم تلقاها مقابل تقديمه وصولات دفع هي الأخرى مزورة، على أساس أنها تؤول لخزينة لجنة الخدمات الاجتماعية، في حين أنها كانت تؤول إلى جيب ورفاق هذا المحتال الذي فرض منطقا عجز مسؤولو الجامعة عن مواجهته. وفي هذه الظروف تحولت هياكل جامعية إلى مصدر لثـراء لوبي بالتزوير واستعمال المزور والنصب والاحتيال.
فقد تم استغلال أحد أهم وأكبر هياكل الحرم الجامعي للجامعة المركزية بموجب ثلاثة عقود إيجار، تبدو في الشكل سليمة، غير أنه سرعان ما انكشف أنها مزورة دون أن تتحرك آية جهة إلا بعد مراسلات وصلت إلى القمة. ومن بين ما كشف، فضيحة التزوير واستعماله في الاحتيال واستغفال أثرياء يرغبون في كراء هياكل داخل الجامعة تدر الملايير، مثلما حدث للمدعو (ز. ي) القادم من ولاية ورفلة والذي أبرم معه الرأس المدبر، مزور عقود الإيجار، ثلاثة عقود تبدو سليمة في الشكل وتحمل تأشيرة رئيس الجامعة ورئيس لجنة الشؤون الاجتماعية لجامعة الجزائر، أحدها عقد إيجار مختوم وموقع من رئيس جامعة الجزائر ومسؤول لجنة الشؤون الاجتماعية، مرفق بوصل دفع مستحقات الإيجار لحساب قباضة لجنة الخدمات الاجتماعية مثلما يبدو، في حين أنها كانت تؤول لجيب المحتال وباقي عناصر اللوبي. وبلغت الدفعة الأولى 10 ملايير سنتيم في العقد المبرم في ديسمبر 2004 بمعدل 45 ألف دينار للشهر الواحد على مدى 20 سنة.
ومن خلال عقد إيجار آخر، يحمل تاريخ 25/05/,2008 وهو الآخر مزور، تمكن نفس اللوبي من حصد 5,13 مليار سنتيم، وكان الضحية نفسه قد دفع، حسب ما كان يعتقد، المبلغ بموجب وصل يحمل تاريخ 26 ماي 2008 على أساس أنه لحساب لجنة الخدمات الاجتماعية، في حين أن كل الوجهات كانت محتملة لتلك الأموال باستثناء حساب لجنة الشؤون الاجتماعية للعمال التي لم تحصل سنتيما واحدا.
الخبر في 31/08/2010
يا حدة يا خيتي أنت مسكينة بزاف،
إذن والأمريكان والألمان واليابان؟
أنتم ناس قالمة أنتم توانسة، روحوا علينا
لا تقل لي كم جامعة فاسدة تملك ،و لكن قل لي كم جامعة صالحة تسير ،و مرد ذلك تعمد إقصاء الكفاءات ،من الذين احتلوا المناصب ،في غفلة الزمان ،فاعتمدوا الو لاءات ،و أبناء الكرش والعرش.
هذا ما يحدث في جامعتنا المظلومة.و إذا قيل لبعض مسؤوليها:
هل شبعتم ؟
يردون :هل من مزيد؟
"وإذا قيل لهم اتقوا الله، أخذتهم العزة بالإثم "."متاع قليل، و مأواهم جهنم و بئس المصير " صدق الله العظيم .
و أذكر: البشر قبل الحجر، قبل أن تتحول أدمغتنا إلى صخور.
أنا أحدثك من منطلق كأب وأشتغل فى قطاع التربية..كان ينبغي أن يسأل بن بوزيد ولجنة "بن زاغو" التي تشرف على الاصلاحات..وليكن فى علمك أنه فى نهاية السنة تلقت جميع مدارس ولاية الجزائر مراسلة من قبل مديريات التربية أنه يمنع منعا باتا طرد التلاميذ الذين لم تصل سنهم 19سنة!!هل هذا هو الحل؟
أنا لا أدري هل بن بوزيد يشعر بثقل المسئولية أم لا ؟
لنعود الى البداية..ان طرد160 ألف تلميذ كل سنة لا ريب أنه رقم مخيف ينذر باستفحال انتشار الجريمة..وتناول المخدرات..لأن هذا الجيش العرمرم اذا لم يجد فرصة للتكوين التي تضمن له العمل يتجه الى الانحراف..
والأسرة الآن أصبحت مغلوبة على أمرها لم تعد تسيطر على تربية أولادها لاعتبارات اقتصادية واجتماعية ولعلمكم أصبح التلميذ لا يتوق للتعلم والتعليم لأنه لا يضمن له المستقبل..أغلب التلاميذ يزاولون "البزنزة"فى البورتابل..ويتركون مقاعد الدراسة..لماذا لم تعطينا ياكاتبة المقال نسبة التسرب المدرسي ..
هل يعقل أن نمنح شهادة البكالوريا لعدد معتبر من التلاميذ دون أخذ بعين الاعتبارات امكانات الجامعة من يتحمل المسؤولية؟
بكل صراحة المدرسة الجزائرية تنتج ألآف من البطالين الذين يتحولون الى مجرمين
Franchement Mme Hadda, on te sent que tu as le sens algeriens qui coule dans tes veines
Merci
إهتمي اكثر بتجاوز العتبة العقدة التي تتحسسين منها بإفراط و المتعلقة بنسبة مقرؤية "هذيانك" و حينما تفكين شفرة و سبب تذيلك للصحافة الوطنية حينها فقط نستطيعين إيجاد حل للتسرب المدرسي و للتلاميذ المطرودين .
نسيت ان أشير الى الصلة بين 160.000 مطرود من المدرسة الجزائرية و 1.6% نسبة مقروئية "الفجر" فالعامل المشترك بينكم هو الواحد و السته ...يا لها من صدفة سعيدة !!!!!!
أضف تعليقك