وداعا أتاترك العظيم!

وهكذا تتحول تركيا إلى الدكتاتورية، بل إلى الخلافة العثمانية، ووداعا لأفكار أتاترك الرجل الذي وضع أسس الدولة الحديثة، وانتشل تركيا من التخلف وقادها إلى الرقي والحرية. فقد أنهى إردوغان جمهورية أتاترك معلنا ميلاد الدكتاتورية ومعها طوى مرحلة كاملة من البناء الديمقراطي.

ستكون دكتاتورية هذا الإخواني المتجبر الذي غير من خلال انتخابات مشكوك في نزاهتها الدستور ويحول الحكم من نظام برلماني بسلطات واسعة بيد رئيس الحكومة إلى نظام رئاسي ليجمع كل السلطات في يده، أسوأ ما يحصل لتركيا منذ عقود لأنها ستلغي نهائيا المبادئ التي قامت عليها تركيا الحديثة، وسينصب إردوغان اليوم نفسه خليفة جديدا على رأس تركيا التي حققت بفضل أفكار أتاترك ما لم تحققه أية دولة مسلمة.

مثل هتلر الذي أفرزته انتخابات ديمقراطية، استغل إردوغان هو الآخر الطرق الديمقراطية بتخطيط محكم وطويل النفس، ليصفي نهائيا إرث الزعيم كمال الذي ما زالت صوره تزين بيوت الأتراك، ومن يدري فمثلما غير صورته في مكتب الرئيس بصورة محمد الفاتح، سيمنع دكتاتور أنقرة على الأتراك بعد الآن حتى ذكر اسمه، فقد قالها أمس بعظمة لسانه إن نتيجة الاستفتاء وضعت حدا لنقاش دام قرنين حول شكل الدولة وأن الأتراك نجحوا في تغيير شكل نظام الحكم، ما يعني أن تركيا لن تبقى علمانية، سيعلن إردوغان العودة إلى الحكم بأحكام الشريعة، وسيتطلع، وهذا أهم ما كان يسعى إليه، إلى زعامة العالم الإسلامي.

فمن أجل الوصول إلى غلق اللعبة الديمقراطية على الخصوم، خطط لانقلاب وأفشله وزج بزعماء المعارضة ورجال الإعلام في السجون، متبعا نفس الأسلوب الذي حارب من أجله الرئيس بشار الأسد.

لم يعد الوقت للقراءات والتخمينات، وما حاول أنصار أردوغان تكذيبه، قاله هو بلسانه، منهيا عصر العلمانية والديمقراطية، العصر الذي أدخل تركيا إلى نوادي الكبار، وبفضله حققت تركيا كل ما حققته اقتصاديا واجتماعيا وفكريا.

ها هو الرجل الذي كان يقوم في حملته للرئاسيات وللحكومة، في البارات لإقناع الأتراك أنه لا خوف على حرياتهم من الإسلام السياسي، يكشف عن حقيقته وعن نفاق الإسلام السياسي وخلفه الوعود.

غد تركيا لن يكون أفضل، وإن كان أتاترك غير الكتابة متنازلا عن الحرف العربي، فإن أردوغان سيعود بالأتراك عقودا إلى الخلف.

حدة حزام

التعليقات

(6 )

1 | الشريف | الجزائر 2017/04/19
السلام عليكم، في مقالكم مبالغات كثيرة ورجم بالغيب، كل العالم يشهد بالتقدم الهائل والسريع لتركيا منذ مجيء أردوغان للحكم إلا صاحبة المقال كأن في قلبها غيظا أو هي ايديولوجيتها التي تتوافق مع أيديولوجية الذدكتاتور الذي زكاه شعبه، ووقف معه ضد الانقلاب.
0
2 | واحد من الفقاقير | العاصمة 2017/04/18
اتاترك الرجل الذي قظى على الكتابة بالاحرف العربية للاتراك ، اتاترك الذي منع الحجاب ، اتاترك الذي أغلق المساجد و أرجعها متاحف للسياح الانجاس ، اتاترك الذي اصوله يهودية أراد لتركيا ان تصبح أوروبية و يقظي على كل ماهو إسلامي فيها
اتاترك ان لم تعرفيه ياأخت حدة فهو ديكتاتور مثله مثل لينين وستالين تماثله في كل مكان في تركيا
هذا اردوغان على الأقل يخدم بلده و يعدل دستورها برظاية شعبه ليس مثل حكامنا ، الرجل قالها أني طاب جناني و لكن هم لا حياة لمن تنادي
0
3 | قادة ولد لمين | الجنوب الجزائري الكبير 2017/04/18
الواقع غير ما تقوله السيدة حزام.تركيا ستتجه اكثر الا الامام بقيادة الحكيم اردوغان صاحب الفكر النير و القدوة الحسنة و زعيم كل الاتراك فهو القئد و الرئيس و الامام . في عهده حققت تركيا اقتصاديا ما لم تحققه من يوم اتاتورك الى الآن. النظر لتركيا يجب ان يكون من زوايا مختلفة و ليس من زاوية واحدة ترى بها حدة حزام و كل من يناهض من يقول بان دينه الاسلام و يعتمد في عمله على مرجعية ما جاء في القرأن ولو حتى بالقليل جدا كما فعل اردوغان. تاكدي ايتها السيدة بان تركيا لن ترجع الى الوراء في عهد التصحيح الذي صادق عليه الشعب التركي و لا احد يمكنه ان يكون تركيا اكثر من الاتراك نفسهم .فهم ادرى بما يصلح لهم.فانهم يعرفون بان ما صلحت به الخلافة التركية العثمانية هو ما ستنجح به تركيا بدستور التصحيح في العهدات الاردوغانية. فمن شابه اباه ما ظلم و اردغان جعل قدوته محمد الفاتح فهو يعلم ان اختار احسن قدوة لسير بتركيا الى الامجاد كما فعل جده ناصر الاسلام و المسلمين.
0
4 | yacine | saida 2017/04/18
لتعديلات الدستورية الجديدة ـ في حد ذاتها ـ لا تحمل معالم قلق حقيقي على الديمقراطية أو انتقاص منها ، بل تحمل تعزيزا للحياة المدنية ، وحماية لدور البرلمان الرقابي والتشريعي وإضافة بند يمنح البرلمان الحق في محاكمة رئيس الجمهورية وعزله ، ولكن المعركة في صميمها كانت تتمحور حول شخصية أردوغان ، والقلق الغربي من "الكاريزما" التي يحملها وإمكانية أن تتحول تركيا ـ بعمقها العربي والإسلامي ـ إلى قوة مستقلة تخصم من النفوذ والمصالح الأوربية في الشرق ، ولذلك كثيرا ما كان الإعلام الغربي يلمز أردوغان ويغمزه بحكاية استعادة السلطنة العثمانية ، وهو كلام سخيف وخارج أي منطق سياسي وواقعي ، ولكنه يكشف عن عمق الإحساس بالخوف من عودة تركيا لدورها الكبير في الشرق على حساب المصالح الغربية ، ولذلك حمل الإعلام الغربي وساسة غربيون كثيرون بعنف بالغ على الاستفتاء ، وهاجموا أردوغان بضراوة ، أكثر مما هاجموا أي دكتاتور في الشرق أو الغرب ، واعتبروا أن الاستفتاء كارثة ، وهددوا بعقوبات على تركيا إن اختار الشعب تمريره ، وهذه كلها هستيريا بعيدة عن المنطق والعقل ، خاصة وأن أردوغان لا يمكنه أن يستفيد من التعديلات الجديدة إلا بعد عامين ، وبعد أن يخوض انتخابات رئاسية جديدة يحتكم فيها للشعب ، ويمكن أن يخسرها إذا ساء أداؤه السياسي وأداء حزبه في العامين المقبلين ، وبالتالي يمكن أن يأتي شخص آخر بصلاحيات الرئاسة الجديدة . مقال للدكتور جمال سلطان جريدة المصريون عدد 17/04/2017
0
5 | احمد | Mks 2017/04/18
وماذا نفعل بديموقراطية الجزاءر الكاذبة وهي تترنح فوق متاعب ومشاكل اقتصادية خانقة ، الرجل خدم اقتصاد وتركيا وأوصلها اقتصاديا الى الصفوف الأمامية انه يستحق الاحترام عكس بعض الساسة الذين التصقوا بالكراسيولم يقدموا شيءا يذكر بل تورطوا في نزاعات إقليمية ومشاغل الهتهم عن سير بلادهم الى الامام والتقدم ، تورطوا بتسليح الجيوش التي لا تغادر ثكناتها الا لضرب شعوبها اوجيرانها فنا أفضل اردوغان ألباني لاقتصاد بلاده انتهى الكلام
0
نورالدين الجزائري
2017/04/18
أردوجان و الوجه الآخر لتركيا !
إن ما فعله اردوجان في حكمه من قشرة التحضر و التمدين و الأسلمة المستمرة وجد له أرضا خصبة في حماسة المسلمين و بعاطفتهم الصادقة زادتهم من مفاجئة و انبهار بما قدمه رجب بما قدمه في حقبته ، و مَن يعيش في تركيا يبصر بقلبه ما لم يذكره الإعلام بعينه . الحقيقة المُرة أنه جَعَـل تركيا دولة قوية بإتباعها للغرب حتى لا أقول أسرار أخرى قد تصدم القارئ.. و لكن دعوني أذكر حقائق موّثقة في الجريدة الرسمية للدولة التركية و لا أكثر من الغرائب حتى لا أُظن كاذب !! الإسلام عند أردوجان هو أداة وظيفية تمتاز بخطابات فارغة المحتوى تستهدفد غدغة مشاعر المسلمين بحمله المصحف باليمين و إصداره قانون رفع منع الحجاب في بعض المؤسسات ، لأنه يعلم كما يعلم العقلاء من المسلمسن أن الإسلام عند عامتنا مرتبط بلحية أو حجاب و كفى ، وهو حق أريد به لعب و لف و دوران على حساب الحق ذاته ! و لكن عند الفاتح ( الجديد ) يستعمله بإمتياز ذكاء و دهاء حتى لقبوه بــ : البزنز الإسلامى ! نعم أنه تحرك شتم اسرائيل و بعث بأسطول الحرية وبكى مع عائلة فقيرة و زار السوريون في مخيماتهم بالحدود ، لكنه دار بظهره لها و إتجه بصدره الرحب إلى أرباب المال و البنوك الإسرائليين من حقوق تجارية رهيبةأمضاها لهم في حكمه ... و من البنود التي وقّع عليها اردوجان و يجهلها الكثير من المسلمين :
1ـ اتفاق عسكري مع اسرائيل ينص على تبادل الطيارين ثماني مرات في السنة حيث يسمح للطيارين الإسرائليين بممارسة طلعات تمارينية طويلة المدى مع التحليق فوق الأراضي التركية الجبلية بهدف طبعا التدريب على أراضي شبيهة بالأراضي الفلسطينية و يعني بإختصار المشاركة مباشرة في قتل الفلسطينيين
2 ـ معروف في كل أعراف العالم لا يسمح لنظام أن يبيع ممتلكات الأمة أكثر من 37 بالمئة ، اردوجان وصل بيعه للأراضي و المؤسسات العمومية إلى 70 بالمئة لأيادي أجنبية منها !
3 ـ القانون المدني التركي يُجرّم أحد الزوجين إذا مسك في حالة زنا (الزوج أو الزوجة) بــ عقوبة 6 أشهر سجنا ، قانون ألغي بالرغم أنه كان مطبق حتى في حكم العلمانيين و العسكر ! ليستبدل بما هو جاري المعمول به في دول أوروبا .
4 ـ ذبح حيوان : الخنزير أكرمكم الله كان قانون تركي يمنع بيعه ذبحه ... الآن مسموح بقانون تجاري و ساري المفعول ! و هذا يذكرني بقانون تحرير القيود على الخمور في الجزائر و لكن ضغط الشارع حال دونها و ليس كما يظن بعض المغفلين أن حزب إسلامي يرجع الفضل له ! لا بل نحن نستغل عاطفة المجتمع لنركب الأمواج و كم نحن نتقن نحب و لا نستحي ركوبها بدون صناعتها !
5 ـ المخنثين من الرجال والنساء زاد عددهم و زادت حقوقهم و طلباتهم بشكل ملفت جدا حتى زال ما بقي من ماء الحياء ، ليوزعوا منشوراتهم و إشهاراتهم على قارعة شوارع أنقرة !
6 ـ اردوخان يفطر مع الفقراء في كوخ و يظرف دموع على شاشة التلفاز Live ! و قد شيّد له قصر بمبلغ 4 مليارات و لزوجته مصحة شبه مستشفى خارج مدينة أنقرة : أنا الرجل الفقير المتواضع انتخبوني أقلب تركيا جنة فوق الأرض.. في ألمانيا أو فرنسا إذا قام وزيرا أو ريئسا بشراء بيتا أو سيارة تلو التي بحوزته يسأل و يُبحث لماذا ؟ لأنهم يدركون الأجر الذي يتقضاه شهريا إلى أي قدر يستطيع التحرك به في حياته ! حاكمة ألمانيا Merkel تتقاضى 14 ألف أورو شهريا يأخذها لاعب كرة قدم من الدرجة الثانية و هو في الحياة لا يستطىع أو يعجز على تربية دجاجة واحدة لمدة أسبوع ! هناك حقائق مُرة و لكن العاطفة تغلبنا دائما كما تخدعنا هذه الأحزاب الإسلامية و الله لا تدري لماذا تسمى بهذا الإسم و الله لا تدري ما معنى السلطة كأداة إكراه و الإسلام لا إكراه فيه ! و كيف نجمع بينهما ؟ أترك الجواب لهم إن كانوا أدرى لا أظن ! و هذا موضوع آخر مبكي مدمي أو مضحك ضحك المجانين الذين غيّب عقلهم عن الواقع كحال عقلي ...
ملاحظة : عندما نضع خريطة تركيا بين أيدينا نجد نسبة المنتخبين بــــــــــــــــــ نعم جلهم في المنطقة الوسطى و الشمالية الشرقية ، الذين صوتوا بــــــــــــــــــــــــــــــ لا ، يقنطون المناطق الجنوبية ( أنطاليا) و الجهة الشرقية بأكمالها ، عدد مبيعات الكتب و رواجها في هذه المناطق كما أن قوة الإقتصاد الوطني فيها متمركز فيها ، نسبة التعليم مرتفع لحد ملحوظ بالمناطق الأخرى .. هذه النتائج نسبية و ليست مطلقة و لكن لها معناها و مرماها !
فتركيا شعبها مسلم عزيز علينا ... و لكن يريدون إصدار صورة كاذبة خادعة يطلبون منا تصديقها ؟!
0

المزيد من الأخبار