أساطير

فقراء والبلاد غنية!

قالت وزيرة قفة رمضان إنه علينا أن نجد تعريفا علميا ودقيقا للفقراء في الجزائر من أجل تعدادهم والتكفل بهم.

كلام السيدة ذكرني بالفكاهي الفرنسي ذي الأصول المغربية ڤاد المالح في أحد سكاتشاته ”ماذا نسمي من لا يأكلون اللحم تسأل الأستاذة وتعني بسؤالها النباتيين، فيرد التلميذ - دائما على لسان المالح - ”نسميهم الفقراء سيدتي.. الفقراء”. ويعلو الضحك في القاعة.

لكن كلام السيدة الوزيرة لا يدعو للضحك، وسأحاول حسب معرفتي بالفقر والفقراء، الطبقة التي أتيت منها والآلاف من الجزائريين، وضع تعريف قد يفيد السيدة في فهم معنى الفقر.

الفقر سيدتي هو أن تكوني في منتهى السعادة وأنت تعودين من المدرسة تحت المطر وتجدين على مائدة بيتك الضيق كسرة سخونة وطبق بطاطس، قمة اللذة والتحدي والفرح. الفقر سيدتي أن تري زميلاتك يرتدون أجمل الملابس، فتغضين البصر في حياء وتقولين إن الغد سيكون أفضل بالنجاح والمثابرة، وتنسجين كنزتك الصوفية بنفسك، وكتاب جبران على ركبتك، فخلف نافذة بيتك الصغير، وأبعد من سماء بلدتك، عوالم أخرى ترفعين التحدي للوصول إليها بفرح وتحد وبدون ضغينة.

هؤلاء الفقراء سيدتي مثلما يقول عنهم محمود درويش ”لا أتوسل الصدقات من بابك” فهم لا ينتظرون أن تمن عليهم وزارتك بقفة رمضان، لأنهم ليسوا فقراء وفق تعريفك، هم فقط يجتازون مرحلة صعبة في حياتهم تدفعهم لرفع التحدي والفوز. هؤلاء لن يقبلوا أن يكونوا رقما في قوائم صدقاتك ومنتك، ”ڤيز (نوع من الأزهار البرية حلوة المذاق) الادراب ولا خبز المنة” هذا المثل الشعبي العميق في معناه، هو عقيدتهم لأن كلمة فقر هي شتيمة في حقهم يرفضونها وتُخجلهم. 

لن تسمعي أبناءهم يسألون سلطتك ”أعطني حقي في البترول”، لأن حقهم في البترول يعرفون كيف يحصلون عليه بالانتصار واجتياز المرحلة الصعبة بالكرامة وبالعمل والمثابرة.

هؤلاء الفقراء سيدتي وما أكثرهم، لن تصلين إليهم ولن يقبلوا بقفتك مهما حوت من صدقات، وصفات الفقر التي تعرفينها لن تنطبق عليهم، حتى لو باتوا على الطوى ليالٍ، والفقر بمفهومك عار في ثقافتهم، وهو قضيتهم الشخصية وليس قضية سلطة تتاجر بمآسيهم.

اجتهدي وحكومتك في التكفل بمشاكل البلاد ليجد هؤلاء فرصتهم، فهذا هو واجبكم. أليس من العار أن نتصدق على الفقراء عشية احتفالنا بالذكرى الـ55 للاستقلال الذي جاء لتحرير الفقراء!؟

حدة حزام

التعليقات

(15 )

1 | قادة متقاعد بشرف و لا اشحت من احد | الجزائر لكل ابنائها 2017/05/17
الى فاتح: متقاعدي الجيش الذي تقترح عليهم خدمة الارض كما تقول و التي يعشقونها حقيقة يعشقونها ولو عشقهم لها لما بلوا البلاء الحسن من اجل الحفاظ عليها موحدة و تطهيرها من العفن الذي قام به مريدي الارهاب و الاجرام. قبل ان تقول ما قلت يجب ان تتكلم اولا عن تامين حقوقهم الكاملة و التامة كما ينص على ذلك الدستور و القانون اي حقهم في المعيشة الكريمة بمعاشات تكفيهم الفقر و الحاجة للغير و تامين الرعاية الصحية وحقهم في السكن كبقية المواطنين و...امور كثيرة هم ادرى بها من الجميع و الحكومة تعرف ذلك جيدا. اما بعد ذلك فهم احرار من اراد ان يخدم الارض او غير ذلك فهو حر. متقاعدي الجيش يا هذا ان كنت جزائريا فعيب عليك ان تقول كلامة كهذا في فئة انت تعرف اغلبيتها احسن من غيرك اما ان كنت لا تعرفها فالمصيبة اعظم وكان عليك ان لا تتدخل فيما لا تعرف. متقاعدو الجيش اغلبهم شيوخ و معطوبين وفيهم الكثير من المرضى و المقعدين بسبب الاعمال التي كانوا يقومون بها في اعمالهم الشاقة التي تتعامل مع الخطر في كل وقت اثناء التدريب و الصيانة و... و ما لحق بهم جراء التسعينيات في حربهم ضد الارهاب و الاجرام حيث كانوا بين مطرقة الارهاب و سنديان الانضباط و القانون العسكري الصارم الذي لا يرحم اين يعملون لساعات وايام طويلة من دون عطل .ومن دون اي تعويض مادي ( عكس ما هو في الحياة المدنية اين يزيد الموظف ساعة يخلص فيها) و غيابهم الطويل عن الاهل و عملهم في كل اوقات السنة ليلا ونهار وفي كل الظروف مهما كانت شدة قصوتها. فكل هذا يجعل من اغلبيتهم متعبون بعد فترة طويلة من العمل في صفوف الجيش. كما لا تنسى ان من تريد ان تجعلهم يخدمون الارض فيهم الارامل و الايتام لشهداء دفعوا بارواحهم من اجل يستتب الامن و السلام حتى يعيش الجزائريين في امن و امان ومنهم ابنائهم ولهذا من حق ابنائهم العيش الكريم كبقية ابناء الجزائريين وخاصة منهم ابناء المسؤولين الذين لولا تضحيات اباء تلك الفئة من الرجال لما كان يكون لهم وجود اليوم. فمتقاعدي الجيش لم يطلبوا خدمة الارض او الفلاحة بل يريدون حقوقهم المهضومة و بعد ذلك لكل حادث حديث و لكل حال مقال و الجزائر لكل ابنائها وخاصة من دفعوا ضريبة الدم و العرق معا و منهم من دفع روحهم من اجل ان تحيا و ابنائه يعيشون في عزة وكرمة كغيرهم من ابناء الجزائريين فيكفيهم حرمانهم من الاب حتى يزيد عليهم التعب من الفقر وعدم مبالاة دولتهم بهم.
0
2 | صالح/الجزائر | الجزائر 2017/05/17
الفقراء الحقيقيون ( وليس المتاجرين بالفقر ، بالجهاد ، بالوطنية ، بالإسلام ... وبقفة رمضان ) " يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا " .
الفقراء الحقيقيون يعرفون بعزة النفس ، بالقناعة وبالترفع عن قفة الذل والمهانة .
الفقراء الحقيقيون لا ينتظرون قفة رمضان لأنهم في حاجة إلى الأكل والشرب والملبس كل أشهر وأيام السنة وليس شهرا واحدا فيها فقط ، ثم هم يتعففون عنها في شهر رمضان لأنه شهر للصيام وللقيام وكذلك للاقتصاد في الأكل والشرب وفي بقية الملذات .
قفة رمضان لا يستفيد منها إلا التجار ومن ينصبون أنفسهم وسطاء بين هؤلاء وبين القفة .
0
3 | MED MEZIANE | MOSTA 2017/05/17
EN ALGERIE LE NOMBRE DES MOUDJAHIDINE AUGMENTENT D ANNEE EN ANNEE LE NOMBRE DES ANALPHABETE S ACCROIT CHAQUE ANNEE LE NOMBRE DES PAUVRES SE MULTIPLIE LE NOMBRE DES CHOMEURS PROGRESSE LA CRIMINALIE LE KIDNAPPING LE VOL LE VIOL LA CRRUPTION LES DETOUNEMENTS LES MALADIES LA HARGA LA POLLUTION ETC ET C ETC EST CE CELA LE RESULTAT DU PROGRAMME PRIDENTIE
0
4 | عبد القادر | الجزائر 2017/05/17
ببساطة، الله ينورك ياحدة.
0
5 | hmida | EL-BAYADH 2017/05/17
تتحدثين و كأنك من الذين يقتاتون الحياة بصراع يومي.....هل تشترين العطور...هل تترددين على قاعة الحلاقة....هل لديك آيفون...هل لديك سيارة...هل تكون وجباتك أحيانا حليبا و رغيفا......هل تصلين و تدعين الله أن يمن عليك بعمل.....إن كنت كذلم فأنت فعلا تدركين معنى الفقلا و الفقراء......
0
6 | أحمد | البيض 2017/05/17
هم لا يستحيون يبددون الاموال في الكرنفلات و الاحتفالات و التنقلات في السيارات الفاهرة و ابناؤنا لا يجدون الا العربات ليصلوا الى مدارسهم هم من يدفعون الضرائب و فاتورات الكهرباء الصاعقة و ينبشون الارض و يعتمدون على بذور متوارثة هم من لا يعرفون مكيفات هواء و لا مكاتب لابنائهم فلا يراجعون الا على الشموع احيانا و فوق موائد الاكل ان وجدت و يلتحفون ما حبكت امهاتهم و لا يعرفون ل لاسرة معنى هؤلاء من ما زالوا عندما يسمعون ازيز الطائرات يترقبونه في السماء حتى تختفي خوفا و رهبة ما نريده ان تجدوا حلولا و لا تمنون علينا لان وطننا اكبر من كفائتكم التي تتشدقون بها و ارحلوا لان جزائرنا تفاجئ العالم بدونكم اليست الانتخابات الاخيرة عظمة شعب تحادكم لا تعيرنا بالفقر و انما الفقر هو صحراء جهلكم بهذا الشعب الشعب الذي صبر على طغيانكم و لم تتعتبروا
0
7 | hamid | algerie 2017/05/17
لا فض فوك سيدتي........بارك الله فيكي
0
8 | محمد | الجزائر 2017/05/17
بوركت البطن الني انجبتك وبا لطبع لم تنجب جمال لد عبا س
0
9 | djilali | ain defla 2017/05/17
هذه الوزيرة او الحكومة بي صفة عامة يطبق عليهم المثال الشعبي يقول الشبعان مادرى بالجعان . والمصبط ما دلاى بالحفيان ولا كيف نفسر تقشوفهم الظالم والانحيزي للصوص الكبار في ولايتي العام 2016 طبقو ظلمهم التقشفي على اغلابية الفقراء بسم التقشف الظالم من له منحة بي 6000 دج لا ياخذ قفة العار . هل 6000دج فالشهر تكفي لاسرة من ثلاثة افراد يالحمير اللي درتو هذا التقشف على من له منحة 6000 دج لا ياخذ قفة العار لان الحكومة لا ضمير لها ولا انسانية لها تخذم ديما فئات اللصوص كمي يقول المثال تزيد الماء للبحر مثال اخر لو جمعت تبرعات للفقراء تبقى طيب ومحترم ومؤمن لكن لو سالت مين السبب في فقرهم تبقى شيوعي وملحد وابن كلب ويجب قتلك
0
10 | hamid | algerie 2017/05/17
لا فض فوك سيدتي........بارك الله فيكي
0
11 | tahar | algerie 2017/05/17
فقراء في بلد غني اتمنى سيدتي أن تركزي ايضا في كتاباتك عن غار جبيلات و براقماتية السياسة الخارجية الواجب اعمالها و تطبيقها - باش نعرفو صلاحنا شوي - و نقوم باستغلال هذه الثروة الطائلة التي تفوق ثروة البترول الحالي و القابلة للاستغلال على مدى مئة 100 عام .

الجزائر قارة بمساحتها و مرتبتها رقم 10 في العالم و مد طريق في تونس مثلا ب 40 كلم في تونس يعتبر حدث كبير و ربما يدشنه رئيس الجمهورية اما مد طريق في بلادي ب 400 كلم فلا حدث هو و غيره من الانجازات بفعل شساعة المساعة التي يتوزع عليها عدد قليل من السكان و تكبر مطالبهم كل يوم فلا تظهر مجهودات الدولة مهما كانت من اجل تلبيتها و لذلك تحتاج الدولة الى مزيد من الاموال فمن اين تاتي و البترول ينضب .

غار جبيلات هو الحل و قريب من البحر الاطلسي ب 250 كلم و علينا التفكير في مصلحتنا التي نسيناها منذ 1962 ، نسيناها و نحن دولة فقيرة جدا فقدمنا شيك على بياض للروس بعد هزيمة 1967 لتمويل الجيش المصري بعد الهزيمة ثم نسيناها فشاركنا باموال طائلة و جيش في حرب 1973 ثم نسيناها بعد ذلك كليا لما وقعنا في فخ اسرائيل و فرنسا بعد المسيرة الخضراء سنة 1975 انتقاما منا و تلهية و نشر للعداوة بين شعبين من 80 مليون نسمة لصالح 74 الف نسمة حسب احصاء الامم المتحدة سنة 1975 بدو منتشر

تلك هي الاسباب و الحلول مقترحة و موجودة مع غيرها كثير .

كنا دولة فتية و كل دورو نحتاجه و لكن خبز الدار كان ياكله البراني بامتياز لذلك وصفنا و ما زلنا نوصف باننا دولة غنية و شعب فقير .
0
12 | عبد الرحمن | سطيف 2017/05/17
سبب الفقر في الجزائر الغنية ، هو الفساد الذي عمّ و طمّ وبلغ عنان السموات السبع وربما تجاوزها. فالفساد صار قاعدة ثابتة متينة وما دونه استثناء . فقد صار للفساد حماة يدافعون عنه ويرسخونه يوميا في أرض الشهداء . للفساد أحزاب وجمعيات وعلماء و ومنظرون وأساتذة وفلاسفة وخبراء و محللون ورجال حل وربط . فهؤلاء جميعا يسعون جاهدين لإنتاج الفقر والفقراء على أوسع نطاق ، تطبيقا لبرنامجهم السياسي الذي يناضلون من أجله، وتنفيذا لصندوق النقد الدولي الاستعماري. إنه العار في أبهى صوره وأحلى حلله. والسلام على كل ذي عقل و لب و ضمير.
0
13 | عبدالقادر | الجزائر 2017/05/17
بو كستيو في حق هذا النظام الفاشل و مسؤوليه الذين لا يستحون كما قال مخلوف البمباردي قي كرنفال في دشرة. بوركت سيدة حدة هذا هو الجواب الكاف و الشافي لهكذا اجناس استعبدوا العباد و افسدوا البلاد و اكثروا فيها النكاد و جعلوا من انفسهم اسياد وغيرهم لهم عٌباد بالشيتة و التنفيق .
0
14 | voisin | Belgium 2017/05/17
Hélas Madame il y a pire, la misère intellectuelle et la sécheresse au niveau conscientisation dont souffrent beaucoup de pauvres dans le monde et notamment dans la zone géographique où réside cette ministre. Oui Madame quand ces pauvres subissent des paniers de propagande et de pseudo-information injectées de haine, d'arbitraire et de non vérités formulées par certains rapaces et des "Chyattes"se passant par des professionnels de l'information. Ramadan karim aux musulmans.
0
15 | فاتح | الجزائر 2017/05/17
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته . لمادا لاتقترحون الفلاحة على متقاعدي الجيش هده الفئة غالبيتها تعشق الارض وريدون خدمتها بجد . الخطر القادم هو مرحلة مابعد الجيل الاول ودخول مرحلة النفاق و الشقاق . ستختفي الديمقراطية والموقف والشجاعة والعطاء و تضهر الخساسة والدنائة والنفاق المقزز واللامبالات واللاموقف والفساد و الدعارة والرديلة وطاق على من طاق . ما يؤرقني هو الجيل الثاني والثالث وخاصتا داخل منضمات الاسرة الثورية . من خلفة مبارك الى اخر منضمة ولائية . انحلال خلقي رديلة نفاق استهتار استخفاف بعقول المجاهدين تضليلهم كل شيء مسطنع تجاه المجاهدين مما ينبئ بوعيد لايمكن تقديره . نريد المساعدة ارجو من احباب الوطن المساعدة على تجسيد او على فرض الانا الاعلى بالقوة . وفقكم الله
0

المزيد من الأخبار

المزيد من "الثقافة"

وزارة الثقافة تعلن عن إطلاق مسابقة ”جائزة علي معاشي” لرئيس الجمهورية للمبدعين الشباب

وزارة الثقافة تعلن عن إطلاق مسابقة ”جائزة علي معاشي” لرئيس الجمهورية للمبدعين الشباب

أعلنت وزارة الثقافة الجزائرية، أمس، عن إطلاق مسابقة لنيل ”جائزة علي معاشي” لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة للمبدعين الشباب، وهذا عبر بيان للوزارة. ودعت وزارة الثقافة