بطولة... ”واد كنيس”

لن أعود بالذاكرة بعيدا، ولن أتفنّن في سرد الذكريات والحكايات والأرقام والحقائق المرتبطة بكرة القدم الجزائرية وسأكتفي بالحديث عن بطولة ضعيفة ضعف المجتمع الذي نعيش فيه.. كان لا بد من اختيار المكان والزمان المناسبين، فلم أجد أفضل من الفترة الحالية لأروي حال الكرة الجزائرية، في موسم شهدنا فيه مهازل بالجملة، لا تلومونني إن تجرأت على تسميتها ”بطولة واد كنيس”، ما دامت المادة فيها تؤثر بشكل رهيب وعجيب على قادم المباريات والمواعيد.

نعم إنها البطولة الجزائرية التي صارت حديث العام والخاص وعن رؤساء أنديتها، أتكلم عن نفاقهم وتجاهلهم لأنصارهم رغم أنهم يتحدثون باسمهم في كل وقت وحين دون استخلاص الدروس والعبر، رغم بصيص الأمل الذي يمنحوننا إياه، لكن دون تجسيد للوعود والعهود.

أريد أن أروي قصة مرعبة وهي في الحقيقة كذلك، أبطالها أشخاص يحسنون النفاق ويكثرون العناق، وهو ما شاهده العام والخاص خلال المسرحية الأخيرة للرابطة المحترفة، وحتى من كنا نأمل أن يغير من واقع الحال قليلا، فتبين أن المسؤولية الملقاة على عاتقه أكبر من أن يتحملها هو ومكتبه الفيدرالي الذي ورث وضعا ”كارثيا” جراء ما حدث في السنوات الأخيرة في بطولتنا التي تراجعت سنوات إلى الوراء، محليا وخارجيا. وحتى المنتخب الوطني الذي كان متنفسا للجزائريين لم يعد حاله يختلف كثيرا عن أنديتنا، فالكل يبحث عن الأموال الصغير والكبير الغني والفقير الخبير والمتربص. وخلاصة القول أن مسرحية الكرة الجزائرية بأنديتها ولاعبيها ورؤساءها تفوح منها رائحة الرضوخ والاستسلام والرداءة، وأبطالها ولا داع لذكرهم أقل ما يقال عنهم أنهم بتصرفاتهم لطّخوا سمعتهم قبل أن يلطخوا لعبة تسمى كرة القدم لم يعد لها معنى في الجزائر إلا بكونها رمزا للتعفن والرداءة. وفي النهاية أقولها صراحة، لا أدري إن كان ردي هذا يصبّ في مصلحة الكرة الجزائرية أم أنني خرجت عن النص وفي هذه الحالة أعذروني لأنه قد طفح الكيل.

سليم فزاز

 

التعليقات

(4 )


2017/05/21
ان اردنا ننجح في الدنيا و الاخرة يجب علينا انتأسى برسول الله.
0
2 | جلال | الجزائر 2017/05/20
شيئان يجب الا تتدخل فيهما السياسة الرياضة والدين, إن كل الأمراض الإجتماعية التي نعاني منها موجودة في كرة القدم خاصة :العنف, الخداع والمكر, التعفن , الضجر, الرداءة , قلة الأدب والحياء,الرشوة وأكل أموال الناس بالباطل. إن معظم لاعبي كرة القدم المحترفون قد ساروا مرتزقة بلا روح ولا شرف يبيعون أنفسهم فى سوق النخاسة وكأننا في سبارطا أو سوق بغداد في الزمن الغابر
فالنعش بدون كرة قدم || على الأقل سنة بدون كرة قدم||
0
3 | بجاوي | الجزائر 2017/05/20
الجمهور الجزائري بل الشعب لا حيلة له في تسيير الكرة و البلاد بل هو ملاحظ بصلاحية ابكموا و نسرد لكم 3 امثلة لنفهم المشكلات في بيت يوجد اب و ابنين فمنح الاب لولده الاول مليون سنتيم و الثاني قدم له الف و خمسمئة دينار و طلب منهما الذهاب الى السوق و التسوق و حين رجعا فاي القفتين ستعجب الاب و ايضا حين تعطي لواحد 58 مليار و الاخر 3 ملايير و تطلب من كلاهما ان يبني لك فيلا ايهما ستسكن و حين تبني الدولة مركز رياضي لشركة رياضية حاصة من اموال عمومية هنا يكمن الاعوجاج و اللا مسواة .
0
4 | hoho | skikda 2017/05/20
هل من افسد قطاع الرياضة (كرة القدم) قادر على اصلاحه ...... مستحييييييييييييييل.... بالرغم من اننا اجتزنا العشرية السوداء الا ان صيادوا الميزانبات السنوية مازالوا ينهكون اموال الدولة باسم العشرية السوداء ...لقد ظهرت المدية في البطولة و نحن ننتظر فريق عين الدفلة و فريق لبويرة و فريق جيجل وفريق قصر البخاري و فريق بن طلحة و فريق الزبربر و فريق تيبحيرين وووووو اتقوا بركم و اتركوا الرياضة لاهلها الجزائر مرت بفترة و طوينا صفحتها ....انظروا للمستقبل البعييييييييييييييييد.....
0

المزيد من الأخبار