أساطير

عندما يتأسف الإعلام الغربي لهزيمة داعش!

غريب أمر الإعلام الغربي، والفرنسي تحديدا، نبرة الحزن والأسف للانتصارات التي حققها الجيش النظامي السوري وحليفه الروسي على داعش وأخواتها في دير الزور.

ربما كانت صحيفة ”ليبراسيون” التي انتقدت تحرير دير الزور، تريد أن تلحق داعش الهزيمة بالجيش السوري وليس العكس، وربما لهذا كان التحالف الذي تقوده أمريكا وتدعي أنها هناك لمحاربة داعش لم يهزم الجماعات الإرهابية، بل بالعكس كان في كل مرة يوجه ضرباته إما للجيش السوري، أو يستهدف المدنيين ويلصق التهمة الجاهزة مسبقا بالجيش السوري أو القوات الروسية.

لينتحب الإعلام الغربي كيفما شاء ما دامت سوريا وحلفاؤها هم المنتصرين في هذه الحرب القذرة المتعددة الجنسيات وذات الأهداف المعلنة والخفية، ودحضت بذلك أكذوبة الثورات الديمقراطية التي تدعي أمريكا أنها تقدمها هدية إلى شعوب المنطقة على طبق من خراب وجثث.

هل يتأسف الإعلام الغربي لمنظر السوريين بدير الزور وهم يستقبلون الجيش السوري، جيش بشار مثلما كانت تحلو لهم تسميته، بالفرح والزغاريد، فالسوريون ليسوا كلهم معارضين للأسد، ولم يكونوا ينتظرون التحالف الأمريكي ليحررهم، بل كانوا ينتظرون جيش بلادهم وحليفه الروسي، فهم يدركون جيدا الخدعة وفهموا اللعبة مبكرا.

روبرت فورد السفير الأمريكي الأسبق في الجزائر وزارع الخراب في سوريا هو الآخر يتأسف لأن اللعبة انتهت في سوريا، وكان بوده أن تنتهي بانتصار للمعارضة، وإن لم تنتصر المعارضة المدعمة من العواصم الغربية فلا بأس لو انتصرت داعش، المهم بالنسبة له أن يعم الخراب في المنطقة كلها، وأن ينتهي الأسد مثلما انتهى قبله صدام والقذافي.

ليس فورد وحده ولا ”ليبراسيون” من يتجرع المرارة، فوزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر، تأسف هو الآخر لهزيمة داعش في دير الزور والموصل، وقال إن الفراغ الذي ستتركه داعش ستملأه إيران، وهي دعوة صريحة من عراب الثورات والفوضى الخلاقة لسلطات بلاده على الإبقاء على داعش أو إيجاد بديل جديد لها في أقرب الآجال، ولا شك أنه يتقاسم نفس الأفكار المعادية لإيران مع حليف بلاده نتنياهو، الذي لا يفوت فرصة لشيطنة إيران والتحريض على عدائها من قبل جيرانها في الخليج، فهم لم يعتبروا أبدا داعش خطرا على إسرائيل ومصالح أمريكا في المنطقة بل إيران هي الخطر حسبهم.

لم تتفتت سوريا مثلما خطط لذلك كيسنجر وبريجنسكي، وخروجها منتصرة أو قاب قوسين من تنظيف أراضيها من لوثة الإرهاب أخلط الأوراق، وأخرج كيسنجر (89 سنة) من جحره ليتباكى هو الآخر مثل فورد على هزيمة داعش وانتصار الأسد.

ربما انتهى دور داعش في المنطقة، لكن هل انتهى مخطط الخراب الذي يستهدف تفتيت دول المنطقة وسلبها ثرواتها؟!

حدة حزام

التعليقات

(8 )


2017/09/14
داعش في سوريا والعراق والجيا في الجزائر ايام ارهاب الجينيرالات الفرنكوش
0
2 | djilali | ain defla 2017/09/13
كمى قال السيد عبد الباري عطوان نفس الحمير الذين فرحوا لما إسرائيل احتلت سيناء في 67 انتقاما من جمال عبد الناصر هم نفس البهايم اللي هللوا لما امريكا احتلت العراق في 2003 انتقاما من صدام حسين هم نفس الجرذان اللي ساعدو حلف الناتو على احتلال ليبيا انتقاما من القذافي هم نفس الكلاب الطين يدمرون سوريا انتقاما من بشار الاسد هذه المكروبات موجودة حتى في بلادنا اهي من دمرت الجزائر في 90 وقتلت اكثر من 200 الف جزائري
0
3 | HAKIM | Canada 2017/09/13
Chamchoum, cette version des faits est périmée, si les usa n'ont pas voulu armer les terroristes par des missiles, c'est parce qu'il y a aucune garantie que ces armes seront pas utilisée par d'autres groupes contre les avions militaires des usa, ils deviennent incontrolable, c'est pas parce que ils veulent que le président Bachar reste au pouvoir
0
4 | على خليفة | السودان 2017/09/13
الرئيس بشار الآن ينتظر نهاية الفوضى
التى ألمت ببلده الممول الرئيسى فيها
بلا جدال الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية
سوف نسعد أيما سعادة حين ينقل الأسد الحرب إلى أراضيهم من يعرف سورية قبل حافظ الأسد
وبشار الأسد يعرف معنى أن تكون حاكم هم من أسس سورية المنتجة. قال بشار مخاطباً زعماء العرب وواصفا إياهم بانصاف الرجال وقد صدق وجنة جنون ال سعود وحركهم حقدهم ومال المسلمين الذي بأيديهم أعنى بعد صرفه لهم بعد الإذن من العم سام نسوا وتناسوا إن الأيام
دول عقيدتهم فقط فى خدمة ال صهيون
0
5 | ahmed | Algérie 2017/09/13
كم أنت ذكي يا شمشوم و ما أشد فطنتك! فسبحان الذي يخلق من الفحم أكثر نارا! أكثر الله من المحللين أمثالك الذين يرون دون عيون و يسمعون دون آذان و يبصرون دون بصيرة لا تبخل علينا بمزيد من علمك لآننا كدنا نصدق بأن سوريا عدوة إسرائيل و أن روسيا دولة نووية
أن حزب الله يقلق إسرائيل أن السعودية حليف أكيد للسعودية لولا المستنيرين من أمثالك الذين فتح الله عليهم بعمى الألوان و أنعم عليهم بعلم الدهاليز و الكهوف الغابرة.
0
عبد الهادي
2017/09/13
ومن قال بأن الجيش السوري إنتصر على داعش؟ بل انتصر على شعبه بقتل مئات الآلاف وتشريد الملايين.
0
7 | عبد الحميد | algerie 2017/09/13
قال الله تعالى للمؤمنين :(لتجدن اكثر الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين اشتركوا) لنعود للتاريخ فناقراه في الجزائر التي عاشت نير الاستعمار الفرنسي طيلة 132سنة ومعاناته من ويلات المستدمر الذي عمل على محو الشخصية الجزائرية واصبح الإنسان الجزائري عبيد في أرضه تصلب خيراتها امام عينيه، ولو ان قام رجال صدقوا معاهدو الله عليه متحرر ت الجزائر من براثين الاستعمار، ولكن لم يهدأ لهم بال فبداو يخلقون الأكاذيب المزعومة لخلق البلبلة في الوطن العربي بوجود نظام عادل شامل وهو (داعش ) كما يزعمون في المشرق العربي ومغربه.
0
8 | شمشوم | alger 2017/09/13
لو اجبت استاذة حدة عن هذا السؤال لعرفت من هو مع الاسد ومن هو ضده
لماذا امريكا رفضت رفضا مطلقا تزويد المعارضة السورية بصواريخ مضادة للطيران بل منعت حتى الدول الاخرى من تزويدهم يا استاذة حدة امريكا لا تريد اسقاط الاسد ابدا كيف وهو حامي حدود اسرائيل في الجولان وروسيا تدخلت بضوء اخضر من امريكا اتدرين ان 100 صاروخ ينهي الامر وتخرج روسيا صاغرة عرفنا اللعبة وفهمناها امريكا ارادت تدمير سوريا وفعلها بشار لكن لا تريده ان يدهب
0

المزيد من الأخبار