الرئيسية | أساطير | أعرب ما تحته خط

أعرب ما تحته خط

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
اِندهش بعض أساتذة التعليم المتوسط، أمس، وهم يتصفحون  أسئلة البكالوريا لشعبتي الأدب والفلسفة، فالنص هو نفسه الذي كان موضوع امتحان شهادة التعليم المتوسط للسنة الماضية 2007، مقتطف من مقال  للشيخ "البشير الإبراهيمي" نشر في "عيون البصائر" ( نجوم متألقة في ليل الجزائر الحالك•••)، والأسئلة هي نفسها تقريبا، خاصة سؤال الإعراب، الذي يطلب من الممتحن للبكالوريا أن يعرب نفس الكلمات في النص التي عربها ممتحن المتوسط السنة الماضية•  لا أدري إن كان الأمر يتعلق بشح في الإنتاج الفكري في الجزائر، إذ لم يجد الأساتذة من نصوص قيّمة تستحق أن تكون موضوع دراسة وامتحان، أم أن هذا يعني أن إصلاحات المنظومة التربوية رجعت بالمدرسة إلى الوراء، وأنه بإصلاحات أو من دون إصلاحات فمدرسة "بن بوزيد" مازالت ترفض الاجتهاد ومازالت تكتفي باجترار ما هو مستهلك منذ عشرات السنين، نصوص "الإبراهيمي"•  ماذا عسانا نفعل بالنصوص الراقية لأمثال  "بوجدرة" و"الطاهر وطار" والزميلة "زهرة ديك" و"زينب الأعوج" وزوجها "واسيني" وغيرهم كثيرون،  ما دمنا نعود في كل مرة إلى نفس المنبع؟ ولست هنا لأنتقص من قيمة كتابات "الإبراهيمي" ومن عاصروه، لكن شيئا من الجهد يا سادة لا يكلف صاحبه سوى متعة ولذة لا يعرف طعمهما سوى من اجتهد وأجهد نفسه في العمل• لابأس أن أذكر هنا للمقارنة، إعجابي وابنتي ذات التسع سنوات  تقرأ عليّ نص دورها في مسرحية حفل نهاية السنة في مدرستها (مدرسة خاصة ) نص من البرنامج الفرنسي يروي حياة الطبيبة النفسانية الفرنسية "فرانسواز دولتو"، السيدة التي حلت المشاكل النفسية للمجتمع الفرنسي عندما جعلت من الطفل الرضيع إنسانا كامل الحقوق، وحسنت العلاقة بين الأطفال والأولياء، وعرفت فرنسا ومعها أوروبا  مصطلح (الطفل دولتو) وهو يعني الطفل السعيد••• نص بهذا المستوى لتلاميذ في الصف الرابع !        كل هذا لأقول أننا لسنا  مجتمعا متخلفا بمشيئة الله، وإنما لأننا مجتمع يدير ظهره للعمل الجاد، بل للعمل بصفة عامة• ولن تكون مهزلة موضوع الأدب المذكور الأخيرة في نقائص المدرسة الجزائرية •••

عدد القراءات : 411

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
إشهار