19 جوان عند "الإبراهيمي"
يقول "أحمد طالب الإبراهيمي"، في الجزء الثاني من مذكراته عما عرف سابقا بالتصحيح الثوري لـ 19 جوان "أن الأمر الجوهري فيه هو أن 19 جوان أكد انتماءه الثوري وأعاد للشعب كرامته وطهر الأجواء وحرر الناس من الخوف والظلم وقضى على التعذيب وأطلق سراح الآلاف من المواطنين الذين سجنوا تعسفا ورفع إجراءات الحبس الإداري الذي وقع على رقاب الناس •• " ويضيف في الهامش أنه تم إطلاق سراح 2500 شخص بناء على ذلك••" • ويذهب وزير التربية السابق ونجل العلامة "البشير الإبراهيمي" في نفس السياق إلى القول"أن 19 جوان جرى دون إراقة دماء، خلافا للإنقلابات العسكرية الكلاسيكية ودون إعلان حالة الطوارئ (•••) واليوم بعد مرور 42 سنة، نستطيع القول أن الشعب كان ينتظر بحق عملية الخلاص هذه"• ونحن على أبواب ذكرى التصحيح أو الانقلاب أو ما شيء من تسميات لها، لا بأس أن نعود إلى هذا الحدث الذي لم نعد نحتفل به من سنوات وهذا منطقي، فقول الدكتور فيه جانب كبير من الحقيقة التي لا حكم لنا عليها إلا من منظور تاريخي، لكن ما لا يمكن السكوت عنه اتجاه هذه الشهادة التي لها قيمتها الأخلاقية، خاصة وأن المعني بالإنقلاب (بن بلة ) مازال على قيد الحياة، هو قوله "أن 19 جوان جرى من دون إراقة دماء"، فهذا أمر غير صحيح البتة وربما كان كذلك بالنسبة إلى العاصمة وبعض المدن الأخرى، لكن مدينة مثل عنابة عانت الكثير على يد أحد الضباط الذي خرج حاملا سلاحه بيده الوحيدة وأطلق النار على المتظاهرين الذين خرجوا في شوارع المدينة منددين بالإطاحة ببن بلة فقتل المئات• وكان وقتها الدكتور "عبد الحميد الإبراهيمي" واليا على عنابة ورفض الانقلاب مثلما صرح هو بنفسه في محاضرته بجامعة الخروبة في مارس 1990 والتي قذف خلالها بما عرف فيما بعد بـ "قنبلة 26 مليار دولار"• مازلت أتذكر وأنا طفلة الأخبار المروعة التي كانت تصلنا من عنابة وتتحدث كلها على القتل والملاحقات• وهذا موضوع للنقاش •
عدد القراءات : 454
- عن فتح الحدود
- مسؤول عسكري يدوس على كلمة "بوتفليقة" ويشرد عائلة في فالمة
- قتيل وعشرات الجرحى وأعمال تخريبية بمدينة بريان
- الرئيس الصحراوي..تصريحات فان فالسوم "تقصيه تلقائيا من الوساطة"
- الرئيس الصحراوي يدعو إسبانيا إلى تحمل مسؤوليتها في تصفية الإستعمار






التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك