الرئيسية | أساطير | علم في كل بيت

علم في كل بيت

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
سجل الفريق الوطني، أول أمس، مهزلة جديدة بانهزامه أمام غامبيا بـ 1/0 ، وهو بذلك رهن حظوظه في التأهل إلى الكأس الإفريقية والمونديال، الذي لم تطأه أقدامنا منذ مهزلة "غوادا لاخارا" سنة 1986•  ويبدو أننا بهذا شطبنا بالأحمر على الأمل الذي يحذو الجزائريين في رؤية العلم الوطني يرفرف بين أعلام الأمم في مثل هذه المناسبات الرياضية• والمفارقة، أن هذه الهزيمة جاءت في الوقت الذي يسعى فيه صديقي المدير العام للإذاعة الوطنية  "عز الدين ميهوبي"، في عملية فريدة من نوعها، لإعادة زرع شيء من الوطنية في نفوس الجزائريين، من خلال الحملة التي باشرها تحت مسمى "علم في كل بيت"• مبادرة جيدة من غير شك، لكن ما يجب أن يعلمه صديقي "عز الدين" ومن أوحى له بهذه الفكرة الوطنية جدا ، أن الجزائريين ليسوا في حاجة إلى زرع أعلام في البيوت، بل في قلوب المواطنين من خلال حبهم وإخلاصهم بالقدر الذي تستحقه الجزائر، وبصدق كل منا في أداء  المهام الموكلة إليه، لأنه لو كان في قلب  عناصر الفريق الوطني شيئا من ذلك لما كانت الهزيمة• نحن في حاجة إلى رؤية أعلام ترفرف فوق ملاعب العالم وفي كل المناسبات الرياضية وغير الرياضية •• أعلام يقف، بل وينحني لها الملايين عبر العالم،  لا لشيء إلا لأن جزائريين رفعوها عاليا بتفوقهم  وانتصاراتهم•   فكم عددهم الذين صفقوا وبكوا وحيوا علم الجزائر و"حسيبة بولمرقة" تحقق انتصارا عالميا في ألعاب برشلونة سنة 1992، وكم عددهم الذين بكوا و"مرسلي" يرفع علم الجزائر عاليا فوق أعلام الأمم بانتصاراته التي جاءت والجزائر تعيش مرحلة من أحلك مراحل تاريخها الحديث• نعم لعلم في كل بيت، فقد سقط "سعال بوزيد" وهو يرفع علم الجزائر في سطيف ذات ثامن ماي ، ليلحق به بعد لحظات "بومعزة" بشوارع فالمة، أعلام تمت خياطتها في دهاليز تحت وطأة الخوف وثمن المخاطرة بها كان الموت،  واليوم، وبعد 46 سنة من عمر الاستقلال، صرنا في حاجة إلى حملة يقودها "عز الدين" لنتصالح مع العلم ومع الوطن•  وهل المواطنة مجرد علم ؟ أتمنى ألا تلقى العملية نفس مصير عملية "حاسوب في كل بيت"•

عدد القراءات : 1323

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
إشهار