الرئيسية | أساطير | حدث هذا في إسعافات الرويبة

حدث هذا في إسعافات الرويبة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
أبلغتني صديقة أنها عندما كانت مساء السبت الفارط  - 30 أوت - بمصلحة الاستعجالات بأحد مستشفيات الرويبة، دخل شاب إلى المصلحة  يشتكي من إصابته برصاصات في حاجز مزيف  في مدخل بودواو،  الشاب قصد الاستعجالات لإخراج الرصاصات التي كانت بجسمه، لكن المشرفين على المصلحة رفضوا تقديم الاسعافات له، وهو الجواب نفسه الذي قوبل به - حسبه - في كل المراكز الاستشفائية بالرويبة، وخرج دون أن يسأل أحد عن حقيقته، ولا من حاول نجدته؟ وروت لي صديقتي أنه تناهى إلى مسمعها في المستشفى أن شقيقة هذا الشاب ووالدته توفيتا على الفور، بعد إصابتهما بطلقات نارية  في الحاجز المزيف المذكور ؟   لا أدري في أي خانة أصنف تصرف المشرفين على أقسام الاستعجالات بالرويبة، وما سبب رفضهم تقديم الإسعافات لهذا الشاب ؟ فهل خافوا أن يكون إرهابيا فيتورطون في قضية  من هذا النوع أم أن ذلك نابع من لامبالاة واحتقار للمرضى، لا مبالاة نابعة من التفكك الذي أصاب المجتمع ككل، وقطاع الصحة العمومي بصفة خاصة، فأين هذا القطاع من قَسَم أبي قراط ومن أخلاق الأطباء الذين من واجبهم إسعاف المصاب أيا كان جنسه وأصله وموطنه، عدوا كان أم صديقا ؟  فإن كان هؤلاء خافوا من أن يكون المصاب إرهابيا، فهذه الفرصة للتبليغ عنه بعد إسعافه ومساعدة قوات الأمن في القبض عليه، وإن كان - مثلما روت لي الصديقة - ضحية اعتداء إرهابي، فمن واجب الأطباء نجدته حتى قبل غيره، لأنه من المفروض أن القطاع الطبي يكون كسب خبرة بعد قرابة العشريتين من الإرهاب في التعامل مع الظاهرة، ومن المفروض أيضا أن يكون المجتمع ككل اكتسب خبرة التآزر في مثل هذه المصائب.  هذه الواقعة دليل آخر على الفوضى التي يعيشها قطاع الصحة العمومي في الجزائر والتي فتحت السبيل للقطاع الخاص لامتصاص دماء الجزائريين الذين لا حول ولا قوة لهم  أمام هذا المصاب...

عدد القراءات : 584

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
إشهار
تصفح الأرشيف
first first ديسمبر, 2008 first first
سبت أحد إثن ثلا أرب خميس جمع
1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31