كنت أتمنى أن يرد على تصريحات الشاذلي بن جديد، من ذكرت أسماؤهم في مداخلته في الطارف وتداولتها الصحافة أول أمس، مثل خالد نزار أو بن بلة، فهذا كان سيخلق على الأقل نوعا من النقاش في الساحة السياسة التي تعاني من الركود، ويلقي شيئا من الضوء على الغموض والتساؤلات التي طرحتها تصريحات الشاذلي، لا أن يرد عليه من لا يعنيهم الأمر مثل بعض العناوين الصحفية التي كالت له من الشتائم ما وسعته صفحاتها، مع أن الرجل كان رئيسا للجهورية لأزيد من عقد، ويتحمل ما يتحمل من مسؤولية على ما حدث في فترة حكمه، خيره وشره. كان على الأقل أن نعترف للشاذلي بنوع من الشجاعة، فهو خرق المحظور وتكلم، نطق خيرا أم كفرا.. لا يهم، فالرجل قال شيئا من الحقيقة من الوجهة التي كان يراها ويعيشها هو في أعلى سرايا الحكم، وكان من المفروض كمهنيين أن نشجع مثل هذه المبادرات التي تزيل شيئا من اللبس على الطريقة التي كانت تسير بها البلاد ويتداول بها الحكم في جزائر الاستقلال، لا أن نسدد في صدره فوهات بنادقنا وهات يا رصاص، أليس القلم قاتلا.. يقول بوتفليقة؟ صحيح أن تصريحات الشاذلي جاءت في ظرف تاريخي صعب وجاءت مخالفة لتوجه الرياح، لكن هذا لا يمنع من أن الرجل لا يمكن التشكيك في وطنيته ومارس مهامه الرئاسية بمسؤولية، حتى اللعبة الديمقراطية على خطورتها آنذاك تعامل معها بكثير من المسؤولية والرغبة في مواصلتها إلى الأخير مهما كانت النتيجة لكن.. من المفروض أن نلتزم كصحفيين بالحياد المهني، وأن نحترم الرأي والكلمة الحرة المسؤولة، لا أن نكون هراوات في يد الغير... وعلى فرض أن الشاذلي كوى بلسانه ظهر الفرسان، فلماذا تزعبط مكانها الحمير؟!
عدد القراءات : 1089
التعليقات (0 تعليقات سابقة) :
أضف تعليقك