تفشي البطالة والعجز المزمن لميزانيتها زاد من تدهورها الإجتماعي

16 بلدية بالولاية مصنفة كبلديات ريفية

 تصنف 16 بلدية على الأقل، من مجموع بلديات ولاية الجلفة الـ 36، كبلديات ريفية أو شبه ريفية، وهي تشترك في جملة من النقائص، أهمها العجز المزمن لميزانيتها، إضافة إلى مظاهر أخرى خاصة بضعف التنمية واستمرار تدهور الإطار المعيشي وتفشي البطالة والفقر.

تشير كل المعطيات إلى استمرار معاناة هذه البلديات من عجز حاد ومزمن في ميزانيتها، وهو الأمر الذي جعل العديد منها في وضع العاجز حتى عن دفع النفقات الإلزامية، كأجور العمال ومصاريف الصيانة والكهرباء والطاقة لتشغيل حظائر النقل، مما يعني عدم قدرة مجالسها المحلية تماما على تفعيل أي مبادرة تنموية بتمويل ذاتي محلي، وبقي دور هذه البلديات يقتصر على مواجهة تشنجات أزمة مواطنيها بسبب كثرة النقائص.

ومن جملة النقائص الأكثر حساسية وإلحاحا، مسألة التغطية بشبكات الصرف الصحي، ومياه الشرب، والكهرباء المنزلية، والإنارة العمومية، وتعبيد الطرقات.ومن بين أسوأ الانعكاسات أيضا، حرمان الأطفال من التمدرس المنتظم، وإعادة إنتاج التخلف في ظل انعدام أبسط الخدمات الصحية والتعليمية. كما يضاف إلى هذه المعطيات السلبية عامل آخر يبقى يشغل بال المواطنين، وهو عدم وصول شبكات الغاز الطبيعي إلى أغلب هذه البلديات، مما يعني عند المواطنين الذين أنهكهم اللهث وراء قارورات الغاز، الاستمرار على هذه الحال من المعاناة لوقت آخر تبقى نهايته غير معلومة الأجل.

ويلاحظ سكان هذه المناطق الريفية أنه، وباستثناء برامج السكن الريفي التي استفاد منها عدد كبير من المواطنين، في انتظار استكمال ما يصاحبها من مرافق خدماتية صحية وتعليمية، فإن ريف الجلفة الشاسع والمبعثر يبقى يحتاج إلى برامج خاصة أوسع، تساعد على تفعيل مشروع تنموي جاد فيه، يتجاوز العمليات الظرفية المحدودة وغير المدروسة، ويتجاوز أيضا الإغراءات الإنتخابية التي تتكرر معها الخيبة في كل مرة نحو تنمية متوازنة ومستدامة تشجعه على استقرار السكان في الريف وتعمير هذا الفضاء الشاسع، خاصة أن الملايير استفادت منها هذه الولاية في هذا الإطار من أجل تنمية فعلية ومتوازنة في هذه المناطق المحرومة.

أمحمد الرخاء

التعليقات (0 تعليقات سابقة) :

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك