بعضهم ربط توزيعها بظروف أمنية قبيل رمضان والانتخابات

جاهزية 17 سوقا جواريا ”لـ باتيميتال” بالعاصمة تسيل لعاب التجار

 l أشغال سوق بومعطي الممول الوحيد من طرف الولاية لـم تتجاوز 70 بالمائة 

مازال التأخير يطبع أشغال الأسواق الجوارية الموكلة لمؤسسة ”باتيميتال”، التي وقع عليها الاختيار لتنفيذ مشروع  17 سوقا جواريا بإقليم العاصمة، والذي من شأنه القضاء على النقاط السوداء التي تطبع اقتصاد البلاد بتفشي الأسواق الفوضوية في ظل النقص الفادح في النظامية منها، معربين عن إلحاحهم في فتحها قبيل شهر رمضان، بينما رجحت جهات عليمة أنها مربوطة بجاهزية كافة الأسواق دفعة واحدة لتفادي أي انفلات أمني من المقصيين.

 

طالب التجار الفوضويون بالبلديات المعنية، السلطات المحلية، بفتح الأسواق الجوارية اليومية ”باتيميتال ” سريعا وتوزيعها على المستفيدين وفق القوائم المسجلة بكل بلدية معنية بهذه الأسواق، خاصة أننا على أعتاب شهر رمضان الفضيل، الذي يعرف انتشارا واسعا للتجارة الفوضوية، لاسيما في المواد الاستهلاكية والخضر والفواكه، إلى جانب الألبسة والأحذية تحضيرا لموسمي عيد الفطر والدخول المدرسي المقبل.

ويبقى السوق الجواري المنجز من طرف مؤسسة باتيميتال بحي بومعطي الشعبي التابع لبلدية الحراش، بالرغم من كونه الممول الوحيد من طرف ولاية الجزائر العاصمة بشكل كامل، في طور الإنجاز، إذ لم تتمكن المؤسسة لحد الساعة من إنهاء أشغاله التي لم تتعد الـ70 بالمائة، غير أنه السوق الوحيد الذي يتكون من طابق أرضي وطابق علوي ويحتوي على 400 محل، بينما اقتصرت باقي الأسواق الجوارية على طابق أرضي فقط. ولعل السبب وراء هذا التفضيل راجع لكون سوق بومعطي الفوضوي الذي تم التخلص منه خلال الثلاثي الأخير من العام 2015، يعد أكبر نقطة سوداء للتجارة الفوضوية بالعاصمة، والذي عجزت قبل ذلك التاريخ مصالح الولاية عن القضاء عليه، نظرا لشعبيته الكبيرة وخوفا من الانزلاقات الأمنية التي كانت تحدث عند كل مرة يشاع فيها خبر إغلاقه، إلى أن تم حشد القوات اللازمة واتخاذ الإجراءت المناسبة لغلقه نهائيا دون مشاكل أمنية في انتظار تعويض تجاره بالسوق النظامي.

من جهته العضو بالمجلس الشعبي الولائي والمكلف بالميزانية بوخالفة، ومصادر عليمة بمديرية التجارة، أرجعت عدم توزيع الأسواق الجوارية لباتيميتال الجاهزة بعدة بلديات للخوف من انتفاضة المقصيين من قائمة التجار غير النظاميين الذين تم تسجيل أسمائهم لدى المصالح التجارية بكل بلدية، والتي على أساسها سيتم اختيار قائمة المستفيدين من طاولات ومحلات بـ17 سوقا جواريا، على غرار سوق بن عمر بالقبة، مختار زرهوني بالمحمدية وبومعطي بالحراش، وغيرها من البلديات التي طالما افتقرت لهذه المرافق الجوارية الضرورية للحياة اليومية لمواطنيها بهدف القضاء على التجارة الفوضوية، مرجحين أن تكون الأسباب متعلقة بالانتخابات التشريعية وشهر رمضان حتى لا يحدث أي انفلات أمني بسبب المقصيين من قائمة المستفيدين من هذه الأسواق، التي ستتولى أمرها الجماعات المحلية.  

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار