”التقشف” يلتهم 107 ملايير سنتيم المخصصة لمعوزي هذه السنة

12 مليار سنتيم لإنقاذ البلديات الفقيرة بالعاصمة من إلغاء قفة رمضان

 l البلديات الغنية تستبق التوزيع بـ10 أيام قبل الموعد المحدد 

باشر رؤساء البلديات الغنّية توزيع ”شبه” قفة على 85000 عائلة محتاجة تم احصاؤها بولاية الجزائر، بعد إلغاء الطرود المالية المقدرة بـ 5000 دينار للعائلة الوحيدة بقرار من وزارة التضامن والأسرة وقضايا المرأة، حيث منحت السلطات الولائية 12 مليار سنتيم لإنقاذ 17 بلدية فقيرة عاجزة عن تسيير شؤونها الاجتماعية، وهي شبه إعانة مقارنة بالسنة الفارطة التي منحت فيها 119 مليار سنتيم، أي بتقليص 107 ملايير سنتيم.

وشرعت البلديات منذ 5 أيام في توزيع قفة رمضان على المحتاجين الذين تم إحصاؤهم خلال عملية تحيين الملفات بأمرية من والي العاصمة عبد القادر زوخ، خاصة بعد عمليات الترحيل التي عرفتها العاصمة في الآونة الأخيرة، والتي أدت إلى نقص عدد المعوزين ببلديات وزيادتهم ببلديات أخرى، الأمر الذي دفع رؤساء البلديات  إلى  تحيين القوائم من  جديد وفتح التسجيلات  بالنسبة  للعائلات المعوزة التي سكنت حديثا  بالبلدية، من أجل  إدراجها  ضمن قائمة المعوزين.

وخصصت مصالح زوخ أكثر من 12 مليار سنتيم كإعانات مالية تقدم للبلديات الفقيرة، من أجل الشروع في توزيع قفة رمضان على العائلات المعوزة، وتم تقسيم الإعانات على البلديات التي تحتوي عددا كبيرا من العائلات الفقيرة، التي يفوق عددها 17 بلدية، وهي شبه ميزانية مقارنة بالإعانة التي تم منحها السنة الفارطة، والتي بلغت 119 مليار سنتيم. 

وحددت مديرية النشاط الاجتماعي بالعاصمة، وهي المسؤولة عن تحديد  العائلات المعوزة طبقا للدخل والراتب الشهري، حيث تم اعتماد تقسيم الإعانات على شكل قفة رمضان بمبلغ 5 آلاف سنتيم، لتتقلص المواد بشكل اوتوماتيكي نظرا لارتفاع أسعار المواد الغذائية. 

وشهدت بلدية الجزائر الوسطى فوضى واستياء وسط العائلات المستفيدة من شبه قفة، بالرغم من أن منطقتهم تصنف من بين المناطق الأكثر دخلا، حيث لم تتعد قيمة المواد الموزعة 2500 دينار للعائلة الواحدة، ناهيك عن اعتماد اختيار مواد استهلاكية غير مسوقة ومجهولة المصدر.وقلصت المديرية مبلغ الإعانة بـ 107 ملايير سنتيم، غير أنه يمكن للبلديات التي لها إمكانيات كبيرة المساهمة بمبالغ مالية إضافية، وجمع أكبر عدد من الإعانات وتوزيعها على الفقراء، حيث استفادت 17 بلدية من إعانة الولاية، على غرار بوروبة، واد قريش، القصبة، الرحمانية، المعالمة، الدويرة، الحراش، باش جراح، سيدي موسى، المرسى، تسالة المرجة، هراوة، والكاليتوس. 

وقررت ولاية الجزائر فتح 196 مطعم خاص بعابري السبيل، المسافرين والمحتاجين خلال رمضان، ناهيك عن تخصيص 58 محلا لتخزين المواد الاستهلاكية مع تسخير 1700 عون، إلى جانب العمل على توفير 71 ألف وجبة ساخنة، ناهيك عن تسجيل 1550 طفل لعملية اختتان منظمة، بإشراف اللجنة الاجتماعية بالمجلس الولائي.

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار