بسبب الروائح الكريهة

سكان قرية الحجاجرة بمعسكر يطالبون بتغيير موقع مركز الردم التقني

حال العشرات من سكان قرية الحجاجرة بولاية معسكر نهاية الأسبوع دون وصول شاحنات محملة بالنفايات إلى مركز الردم التقني للنفايات المنزلية بمنطقة أولاد بن داهة المحاذية لهم احتجاجا على الروائح المنبعثة منه، حيث أقدم سكان المنطقة رفقة عوائلهم وذويهم على قطع الطريق المؤدية إلى المركز واضطروا إلى المبيت في العراء حتى لا تتمكن تلك الشاحنات من إفراغ حمولاتها بالمركز.

وأكد السكان المحتجين أنهم ضاقوا ذرعا من تلك الروائح التي يستحيل العيش بجوارها خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، وحين هبوب بعض الرياح التي توجه تلك الروائح نحو سكناتهم التي تخلفها النفايات المنزلية، السكان المحتجون أرغموا تلك الشاحنات إلى تغيير وجهتها نحو مفرغة الردم الواقعة بدوار الرواجع ببلدية فروحة، وقد تنقلت السلطات المحلية والولائية ومديرة البيئة إلى عين المكان للوقوف عن كثب على ما يدعيه السكان المحتجون، من جانب آخر كشف مدير مؤسسة تسيير مراكز الردم التقني للنفايات المنزلية أن مصالحه أصبحت مثالا يقتدى به في تسيير هذه المراكز بسبب اقتنائه لأجهزة متطورة تحد من انبعاث الروائح الكريهة التي تخلفها مراكز الردم، حيث تم تكليف مؤسسة مختصة في هذا المجال بعد استشارة خبراء وعلى ضوء استشارتهم تم اقتناء هذه التجهيزات، مضيفا بأن هناك أجهزة متحركة وأخرى ثابتة كلفت أكثر من مليار و200 مليون سنتيم تستعمل فيها مواد بيولوجية ليست خطيرة.

نفس المسؤول أشار إلى أن مصالحه قامت مؤخرا بتدعيم  تلك التجهيزات واقتناء أخرى جديدة المؤسسة بصدد تركيبها، ويستقبل هذا المركز من 270 إلى 300 طن من النفايات المنزلية يوميا وبهذا تقدم المؤسسة خدمة عمومية للمواطنين، يضيف نفس المتحدث وبفضل هذا المشروع تم القضاء على العشرات من المفارغ العشوائية على مستوى الأودية والمساحات الخضراء وبالأراضي الفلاحية، كما أن مؤسسة تسيير مراكز الردم التقني للنفايات المنزلية مستعدة لمضاعفة الامكانات والجهود للقضاء نهائيا على هذه الروائح التي تعرف انتشارا مع ارتفاع درجات الحرارة فقط وليس على مدار السنة، مؤكدا بأن أبواب إدارته مفتوحة على مصراعيها لاستقبال المواطنين المحتجين، حيث أقنع العشرات منهم بالمجهودات المبذولة في هذا المجال، والجدير ذكره أن مصالح مديرية الصحة بالولاية تنقلت إلى قرية الحجاجرة وأجرت كشوفات طبية حيث لم يتم اكتشاف أية أمراض لها علاقة بهذه الروائح الكريهة المنبعثة من مركز الردم التقني، كما يذكر أنها ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها سكان القرية إلى قطع الطريق، حيث سبقتها عدة محاولات من أجل إيصال هذا المشكل إلى السلطات المحلية والولائية لوضع حد له كونه ساهم في انتشار الأمراض والأوبئة بين سكان المنطقة الذي أبدوا رفضهم القاطع  للمشكل.

 

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار