الإصابات المتكررة للمارة لم تحرك مصالح ”زوخ”

انهيار شرفات 20 عمارة بشارع محمد بلوزداد يزرع الرعب ببلدية سيدي محمد

 l السكان يترقبون تحرك الجهات المعنية لوضع حد لتلاعبات فرقة”سي.تي.سي”

تتهاطل آلاف الشكاوى من مواطنين حول تضرّر سكناتهم ببلديات الجزائر العاصمة، لامتلاكها أكبر حظيرة من البنايات العائدة إلى الحقبة الاستعمارية، خاصة بلديات سيدي أمحمد وباب الوادي وبولوغين وحسين داي والمدنية والحراش وبئر مراد رايس.. الذين يطلبون ترميم شققهم المُهدّدة بالانهيار أو ترحيلهم، ليُصدموا بعبارة ”الترميم مستحيل...”، والسّبب أن غالبية العمارات المهددة مُستأجرة أو مشتراة من دواوين التسيير العقاري، التي رفعت يدها عنها، ولا يمكن للبلدية التدخل فيها...

يعيش قاطنو 20 عمارة متواجدة على طول الشّارعين الرئيسيين بكل من ”محمد بلوزداد” و”محمد بوقرفة” على أعصابهم، إثر تسجيل انهيار شرفة العمارة 144 الواقعة بشارع محمد بلوزداد، ما أدى إلى تسجيل خسائر مادية إثر إتلاف سيارة أحد القاطنين، ما دفع بالسكان للتحرك الاستعجالي ومطالبة المسؤول التنفيذي الأول لعاصمة البلاد عبد القادر زوخ التّحرك ووقف التلاعبات الحاصلة إثر شبه عمليات الترميم التي تدخل في إطار المخطط الاستراتيجي لترميم العاصمة تحت مسمى ”الجزائر البيضاء”.

ويترقّب قاطنو 20 عمارة المتواجدة ببلدية سيدي محمد على طول الشارعين الرئيسيين ”محمد بلوزداد” و”محمد بوقرفة” تحرك المصالح المعنية لإعادة النظر بوضعيتهم المزرية خاصة بعد تسجيل عدة حوادث، حيث كشف بعض السكان لـ”الفجر” أن مصالح التقنية للبلدية قامت بتصنيف العمارات منذ 8 سنوات تقريبا لإعادة ترميمها، في حين أن عملية الترميم طالت كثيرا ما زاد من اهتراؤها الكلي دون اعادة النظر بعملية التصنيف.

وكشفت ممثلة الأحياء لعور سليمة لـ”الفجر” أن عملية إعادة الترميم والتهيئة لم تصل بعد لهذه العمارات، حيث بات أمر انهيار الشرفات عاديا وكثير الحدوث، بالرغم من التقارير التي وصلت السلطات المعنية إلا أنها قوبلت بالوعود بحل المشكل دون تطبيق فعلي. وقالت لعور أن ظاهرة الانهيارات في تفاقم حيث في أقل من سنة تم تسجيل العديد من الحوادث، خاصة أن هاذين الشارعين يعرفان حركية منقطعة النظير، ما يستدعي إعادة إيفاد مصلحة المراقبة التقنية للبنايات بذات البلدية، خاصة أن أغلبية البنايات انتقلت من الخانة البرتقالية إلى الحمراء.

ولم تتغافل ممثلة الأحياء سالفة الذكر عن إعادة النظر لمشكل النظافة، حيث تحولت البلدية إلى مفرغة عمومية ما يستدعي إعادة النظر بمخطط التنظيف أو الاستعانة بالشركات الخاصة أو حتى تقديم مساعدات لبعض الممثلين الذين قدموا اقتراحات بمنح مصالح زوخ تسهيلات لإنشاء شبه مؤسسة لتسيير المشكلة، خاصة أن الأمر في هذه المنطقة بات صعبا التحكم فيه، حيث يقوم سكان الشوارع العليا بتوجيه نفاياتهم إلى حاويات النفايات، حيث تحول المنظر إلى كارثة بيئية نتيجة انبعاث الروائح الكريهة منها.

ويترقب السكان تحرك الجهات المعنية وتخصيص فرقة لعمال النظافة بهدف التخلص من مشكلة النفايات، مع المطالبة بتنظيف الحاويات بعد تفريغها حيث لم تمسها عملية الغسل منذ ما يربو عن 3 سنوات، الأمر الذي تسبب في انتشار الروائح الكريهة بكافة أرجاء العمارات، مؤكدين عن استعدادهم التام لمساعدة مؤسسة ”ناتكوم” أو عمال النظافة بالبلدية في ذلك، لأن الأمر بات لا يطاق، حيث أجبر العديد من العائلات لعدم فتح نوافذ شققهم لتهويتها والتخلص من الأمراض التي باتت تهدد حياة اطفالهم الصغار خاصة التنفسية منها.

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار