في ظل الارتفاع الجنوني الذي تجاوز 50 بالمائة

أسعار الخضر تلتهب بأسواق سيدي بلعباس

يتواصل سيناريو ارتفاع أسعار الخضر بأسواق ولاية سيدي بلعباس أمام أعين الجهات المسؤولة، ما شكل هاجسا لأفراد العائلات الفقيرة والمتوسطة التي لم تجد مخرجا من الوضعية الاجتماعية التي أضحت تتخبط فيها، حيث حتي الأسواق الفوضوية التي كانت ملجأ الفقراء باتت هي الأخرى تشهد نفس الإشكال.

وعرفت أسعار البطاطا وبشكل مفاجئ، ارتفاعا بمختلف أسواق الولاية بأكثر من 50 في المائة عن سعرها الأصلي، ما جعل المترددين من تجار التجزئة خاصة يصابون بالصدمة. ففي سوق الجملة للخضر والفواكه بولاية سيدي بلعباس، الذي يعد أحد أكبر الأسواق في المنطقة، قفز سعر البطاطا إلى 60 دينارا للكلغ الواحد. فيما أشارت مصادر من السوق، إلى أن أسعار هذا المنتوج عرف ارتفاعا بمتوسط يقدر بـ 30 دج خلال هذه الأيام.

وأرجعت مصادرنا إلى أن أسعار منتوج البطاطا عرف انخفاضا قياسيا خلال الأشهر الأخيرة مقارنة مع السنوات الماضية، بالنظر إلى وفرة الإنتاج واستقرار الطلب، غير أن هذه الأسعار عرفت خلال الأيام الأخيرة ارتفاعا بسبب انخفاض العرض الذي سيستمر لأيام أخر تزامنا مع تراجع الإنتاج بسبب مرحلة ما يطلق عليها بالخروج من موسم الجني في بعض مناطق الوطن، وبلغ متوسط أسعار البطاطا عند أسعار التجزئة بين 60 و70 دج للكلغ الواحد، 

وفي مختلف أسواق بيع الخضر والفواكه التي وقفت بها جريدة ”الفجر”، سجلت بورصة البطاطا ارتفاعا في اليومين الأخيرين، وصلت إلى حدود الـ50 في المائة. 

ويرى مهتمون بالشأن التجاري حسب تعبيرهم لـ”الفجر”، أن السبب في الارتفاع الجديد يعود بالدرجة الأولى إلى قلت العرض، واللجوء إلى تخزين البطاطا تحسبا لعرضها بأسعار مرتفعة، وليس بسبب التصدير. وحسبهم فإن التوجه نحو التصدير امتص الفائض منها فقط، وأنقذ الفلاحين الذين تكدست بين أيديهم أطنان من البطاطا. علما أن تجار التجزئة باتوا يتحججون ويتخذون من الضرائب وكراء المحلات وتسعيرة النقل كذريعة لرفع أسعار الخضر وحتي الفواكه التي أضحت هي الأخرى تعرف ارتفاعا فاحشا رغم أنها منتوج محلي ومتوفر بكميات كبيرة.

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار