تسليم مفاتيح شقق الترقوي المدعم دون جاهزيتها

الأحياء المراقد تعود بأرقى الصيغ السكنية ومستفيدون تحت الصدمة !

 l بلدية السويدانية نموذج لمعاناة آلاف المستفيدين

لا تزال دواوين الترقية والمؤسسات المكلفة بعمليات إنجاز السكنات بمختلف الصيغ لم تبلغ حد المقاييس العالمية المعمول بها، بالرغم من ضخ ملايير الدينارات والإجراءات الحكومية بكافة مخططاتها الرامية إلى ضرورة منحها مجهزة بكافة وسائل العيش اللازمة، سواء ما تعلق بالتهيئة الخارجية من المساحات الخضراء والطرقات وفضاءات اللعب إلى الغاز والكهرباء والانارة العمومية، إلا أن الواقع يعكس تصور مستفديها في كل مرة؟ !

لم تسلم أغلبية السكنات خاصة صيغتي الترقوي العمومي والتساهمي الاجتماعي من سياسة ”البريكولاج” التي تطبقها المؤسسات المقاولاتية المكلفة بعملية إنجازها فبعد سيناريو منح شقق ”السوسيال” رغم عدم جاهزيتها الكلية يتكرر السيناريو مرة اخرى على شقق بمساهمة بنسب متفاوتة لمستفيديها خاصة صيغة الترقوي المدعم، الأمر الذي اثار حفيظة هؤلاء مطالبين حكومة تمار بإعادة النظر بالوضع.

وتفاجأ أغلبية المستفيدين من صيغة الترقوي المدعم ببلدية السويدانية من عودة الحكومة لتسليم مفاتيح شقق الصّيغة الأرقى بدون جاهزيتها التامة ما دفع بهؤلاء لطرح الكثير من التساؤلات خاصة بعد سنوات من الترقب، والانتظار ليتفاجؤوا بمساكن لا ترقى لمستوى طبيعة المشروع من الأساس بالرغم من دفعهم كافة المستحقات المالية، بالرغم من تغني حكومة طمار على القضاء على ”الأحياء المراقد” التي عانى منها آلاف المستفيدين لسنوات.

ولجأت السّلطات المعنية لتسليم مفاتيح شقق المشاريع السكنية بمختلف الصيغ دون جاهزيتها الكاملة نظرا لضغوطات مستفيديها، حيث تشهد اغلبية الاحياء السكنية الجديدة نقصا تاما بالتهيئة الخارجية، وكذا دون توفرها على المؤسسات الخدماتية من المدارس وقاعات جوارية ومقفرات أمنية، إلى غياب الغاز وكذا الكهرباء وحتى تصل في بعض الأحيان لعدم استكمال ضبط قنوات المياه، ما يستدعي إعادة النظر بهاته القرارات العشوائية التي تنذر بموجة احتجاجات عارمة، بعد طول انتظار وترقب من المستفيدين والتي تعدت 15 سنة تقريبا.

ولم تتوقف النقائص إلى حد كتابة هاته الأسطر، بل يتعدى الأمر حد توقف الأشغال وتركها ورشات مفتوحة إلى حين، ما يطرح الكثير من التساؤلات حول مصير المشاريع السكنية التي راهنت الحكومة الجزائرية على إنجاحها عقب الكثير من الإجراءات وإعلانها العديد من التحديات مقابل صرف ملايير الدينارات واشراك المؤسسات الأجنبية فيها.

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار