الداخلية تأمر ولاة الجمهورية باستئنافها بعد الحملة الانتخابية

تأجيل عملية الترحيل إلى ما بعد التشريعيات لاستبعاد استغلالها لأغراض سياسية؟!

 l لعدم التأثير على المواطنين واستغلالهم في ظل أزمة السكن الخانقة

قرّرت مصالح ولاية الجزائر، تطبيقا لتعليمة وزارة الداخلية والجماعات المحلية، تأجيل عملية الترحيل الـ 23 في شطرها الثاني، إلى غاية انتهاء الانتخابات المحلية والولائية، بهدف عدم التلاعب بملف السكن من قبل المنتخبين المحليين واستغلال الوضع لتمرير خططهم السياسية، في حين تتواصل تحقيقات اللجنة المتعلقة بتصفية ملف الطعون وكذا استكمال تحقيقات ملفات عائلات الأحياء المعنية بعملية الترحيل المقبلة.

أبرقت وزارة الداخلية والجماعات المحلية ولاة الجمهورية خاصة على مستوى الولايات الكبرى التي تشهد أوضاعا حساسة، كالعاصمة ووهران وعنابة، نتيجة الاحتجاجات العارمة التي شهدتها في كل عملية ترحيل، تأجيل كافة عمليات الترحيل المبرمجة شهر نوفمبر إلى غاية الانتهاء من الحملة الانتخابية التي دخلت أسبوعها الثاني، وهذا لعدم إقحام ملف السكن للتأثير على المواطنين المغلوبين على أمرهم خلال تجمعاتهم الشعبية، بل الاكتفاء بطرح برامجهم بعيدا عن الوعود واستغلال ظاهرة أزمة السكن للتأثير عليهم، باعتبارها الورقة الرابحة لكسب عدد أكبر من الأصوات.

وأعلن مصدر مسؤول بولاية الجزائر لـ”الفجر” أنه تقرر تأجيل عملية توزيع السكنات ودراسة الطعون طيلة الحملة الانتخابية إلى غاية الانتهاء من موعد الانتخابات المحلية المقررة في 23 نوفمبر القادم. 

وقال مصدر ”الفجر” أن القرار اتخذته السلطات العليا في البلاد وفي مقدمتها وزارة الداخلية والجماعات المحلية، لتستأنف مباشرة الشهر المقبل بهدف استكمال مخطط الترحيل الذي باشرته منذ شهر جوان من سنة 2014، بهدف تطهير العاصمة من كافة النقاط السوداء وما تعج به من أحياء قصديرية. والجدير بالذكر، ستشمل عملية الترحيل المقبلة بدائرة بئر مراد رايس قاطني السكنات القصديرية بموقعي طريق السحاولة وحي سيدي مبارك التابعين لبلدية بئر خادم، الذي يضم نحو 500 عائلة تقطن ببيوت قصديرية، وتوجد ملفات المعنيين حاليا على مستوى الولاية من أجل الفصل النهائي فيها لتحديد قائمة المستفيدين من العملية.

وسيكون الدور المقبل لاحقا على الأحياء القصديرية لطريق السحاولة والتي تتم دراستها حاليا على مستوى الدائرة الإدارية لبئر مراد رايس، دون أن يحدد المصدر آجال عملية الترحيل المذكورة والتي يبقى الإعلان عنها من اختصاص مصالح زوخ، فيما ستتواصل عملية دراسة الطعون لملفات العائلات المقصاة من عمليات الترحيل التي كانت الدائرة قد عرفتها في وقت سابق والتي شملت عدة مواقع لأحياء فوضوية.

للتذكير، فإن والي الولاية عبد القادر زوخ صرح في وقت سابق أن قرابة 8000 عائلة ستستفيد بعد الدخول الاجتماعي 2017 - 2018 من سكنات اجتماعية في إطار المرحلة الـ23 لإعادة الإسكان، وستمس العملية التي تحدث عنها الوالي قاطني ما أسماه ”ببقايا الأحياء القصديرية وكذا قاطني الأقبية والأسطح والشاليهات وكل بناية عشوائية تشوه منظر العاصمة”.

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار