أطباء يتملصون من العمل بحجة غياب الأمن بالعديد من البلديات

غياب المناوبة الليلية بالمركز الصحي يرهن حياة مواطني حاسي عامر بوهران

 l مديرية الصحة مطالبة بالتحرك العاجل لاحتواء الوضع

يشتكي مواطنو منطقة حاسي عامر التابعة إداريا إلى بلدية حاسي بونيف بوهران، والتي تتعدي كثافتها السكانية 5 آلاف عائلة، من غياب المناوبة الطبية على مستوى المركز الصحي الوحيد المتواجد بها، لاسيما خلال أيام عطلة الأسبوع التي تتضاعف فيها معاناة المواطنين، ما جعلهم يقطعون مسافات طويلة للتنقل إلى وهران، على غرار العديد من المناطق والأحياء المتواجدة بالبلدية.

وأعرب بعض المواطنين في تصريحهم لـ ”الفجر” عن تذمرهم الشديد في ظل سياسة التهميش التي باتوا يعانون منها في ظل غياب العديد من المرافق الصحية والرياضية والتربوية وغيرها، بعدما أصبح العديد من الأطباء بمناطق عديدة من تراب الولاية يتملصون من العمل ليلا بحجة غياب الأمن بالعديد من البلديات والمواطن يدفع الفاتورة، وهو ما أكدته إحدى السيدات التي التقتها ”الفجر” أثناء تلقيها جرعة الحقن، لكنها تفاجأت بالأبواب مغلقة وذلك خلال يومي الجمعة والسبت، ما أضطرها إلى التنقل وهي مريضة إلى المركز الصحي لبلدية حاسي بن عقبة.

ولا يقتصر الأمر على غياب  المناوبة الأسبوعية بل حتّى المناوبة  الليلية هي الأخرى غائبة، حيث ينهي الأطباء مداومتهم في  حدود الساعة الثالثة مساء لتبقى أبواب المركز الصحي موصدة إلى غاية اليوم الموالي، وهو الأمر الذي جعل المرضى يتوجهون لمديرية الصحة قصد التكفل بانشغالهم المطروح والتحرك، خاصة وأن المنطقة صناعية تضم مئات الآلاف من العمال الذين يتعرضون لحوادث العمل، حيث يتم نقلهم وإسعافهم إلى مصلحة الاستعجالات التابعة لمستشفى المحڤن التابع لبلدية أرزيو، مضيفا أن الوضع لم يقتصر على المرضى فقط وإنما مسّ المسنين والأطفال والحوامل الذين لهم نصيب من هذه المعاناة، فهناك سيدات وضعن حملهن في البيوت وهذا نتيجة لصعوبة التّنقل ليلا. يحدث هذا في الوقت الذي أحصت مصالح الصحة بالمنطقة عدة حالات لإصابات بالأمراض المزمنة نتيجة تواجد القطب الصّناعي بمحاذات النسيج العمراني، والذي انجر عنه تسجيل سنويا لإصابات جديدة كالرّبو والحسّاسية ومختلف الأمراض التنفسية، وذلك بفعل التلوث البيئي بعد رمي المصانع المجاورة للحيّ يوميا أطنانا من الزّيوت في الطبيعة وفي الشوارع دون تحرك مديرية البيئة.

وفي هذا السياق، أرجعت مصادر مقربة من قطاع الصّحة غياب الخدمات اللّيلية بالمركز الصّحي بحاسي عامر إلى عدم توفر عنصر الأمن، حيث تفتقر لوجود مركز للأمن والذي من شأنه حماية الأطباء المناوبين، حال ذلك عديد الأحياء ببلديات وهران التي تلصق دائما التهمة في مصالح الأمن، وهو ما لم يهضمه المواطنين من ساكنة المنطقة الدين يطالبون بحقهم في مجانية العلاج وفي توفير المناوبة الليلية بالمركز.

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار