أمطار قليلة تكشف ”المجهودات المتواضعة” للمسؤولين

3 ملايير تحضيرا للموسم الشتوى تذهب مهب الريح.. ومواطنون ساخطون !

 l انسداد في البالوعات وانزلاقات للتربة.. والحملة الانتخابية أولوية الأميار 

كشفت الأمطار الطوفانية خلال الأيام الأخيرة، والتّي مست مناطق متفرقة بالعاصمة ناهيك عن الولايات الشرقية والغربية منها، عيوب وتجاوزات السلطات المحلية رغم تخصيص الملايير تحسبا لحلول فصل الشتاء، والمتعلقة بتنقية البالوعات، خاصة بالنقاط السوداء التي تعرف مشاكل انسدادها في كل مرة، وهو ما يتطلب إعادة توسعتها تبعا للمشاريع البنى الفوقية، والتي مست مناطق عدة دون إعادة النظر فيها أو التفكير في توسعتها.

وعاشت العائلات القاطنة بالمناطق الجبلية بأعالي العاصمة على أعصابها إثر تخوفات من حدوث انزلاقات بالتربة، خاصة بـ 5 مناطق مصنفة من قبل الخبراء ومكاتب الدراسات الاجنبية بالأكثر خطورة والمعرضة لمشكل الانزلاق، على غرار بلديات واد قريش، باب الوادي، بولوغين، رايس حميدو، عين البنيان، بني مسّوس، بوزريعة، الأبيار، ودالي ابراهيم، إلى جانب العائلات المقصية التي تترقب رد مصالح زوخ على ملفاتها المودعة منذ عمليات التّرحيل الأخيرة التي مستها.  

ووجهت المصالح الولائية طبقا لأحكام القانون 07/12 المؤرخ في 21 فيفري 2012 حوالي 3 ملايير سنتيم و956 مليون دينار لمديرية الري، قصد استكمال مشاريعها العلقة للسنة الجارية خاصة النشاطات الموسمية البعيدة عن تمويل المشاريع، منها ما يتعلق بأشغال التطهير سواء ما تعلق بأشغال تنقية الاودية على مستوى كافة الإقليم مع أشغال التطهير الى جانب إعادة الاعتبار وتهيئة المفارغ الصحية، والتي انطلقت فيها منذ شهرين لضمان إنجاح الموسم الشتوي تفاديا لحدوث فيضانات، إلا أن هذه الامطار المتساقطة كانت كافية لكشف المستور وفضح المسؤولين بصرف الملايير لتكرار السيناريو في كل سنة. وبالرغم من برمجة مصالح زوخ للعديد من المشاريع الضخمة وخلق مؤسسات مصغرة تعمل إلى جانب مؤسستي أسروت وسيال ومديرية الري، إلى جانب الانطلاق في الاعلان عن مشروع إعادة شبكة البنى التحتية، إلا أن زخات قليلة تحدث الكارثة وتتسبب في غلق الطرقات وارتفاع منسوب المياه دون تحرك فعلي وفعّال للأميار الذين يتحججون بقلة الميزانية المالية لتسيير شؤونهم المحلية، ناهيك عن الدراسات التي دعت إلى ضرورة تحرك الجهات المعنية لتفادي كوارث لا يحمد عقباها مستقبلا في ظل الاعتماد على شبكات ”التركة الاستعمارية”، والذين منحوا الأولية في ذلك لتنشيط حملاتهم الانتخابية لنيل مقعد بالمجالس البلدية والولائية، ضاربين بذلك معاناة المواطنين عرض الحائط.

وتحوّل مشكل انزلاق التربة، خاصة بالنسبة للقاطنين بالبلديات التي صنفت ضمن المناطق الخطيرة المعرضة للانزلاق، ويتعلق الأمر ببلديات واد قريش، باب الوادي، بولوغين، رايس حميدو، عين البنيان، بني مسوس، بوزريعة، الأبيار، ودالي ابراهيم باعتبارها المناطق الأكثر عرضة للانجرافات بسبب نوعية أرضيتها، وهو ما أثبتته الاضطرابات الجوية الأخيرة التي تسببت في غلق الطرقات وارتفاع منسوب مياه بعض الوديان وانسداد البالوعات التي تتماطل السلطات، بإعادة تنقيتها تحضيرا للموسم الشتوي في كل مرة.

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار