26 بلدية تفشل في تسيير محلات الرئيس لتشييدها بأماكن معزولة

هدر ملايير الدينارات في إنجاز 29 سوقا مغطاة ”مهجورة” بوهران

 l مديرية التجارة تحصي 800 نقطة سوداء بإقليم الولاية

عادت التجارة الموازية من جديد إلى شوارع ولاية وهران، بحيث لا يخلو شارع من شوارع أحياء المدينة إلا وتجد الطاولات تسد الطرقات والشوارع، ضاربين بذلك قرارات وزارة الداخلية الرّامية إلى القضاء على طاولات البيع الفوضوي عرض الحائط، مقابل إحصاء ما يقارب 26 بلدية فشلت في تسيير المشروع بعدما هجرها أصحابها نظرا لعزلتها التامة.

وحسب تصريحات بعض التجار لـ”الفجر”، فإن البطالة وغياب فرص العمل في المؤسسات زادت من حدّة الظاهرة، وذلك في الوقت الذي التحق المئات من التجار بالولاية بالأسواق الفوضوية، بعدما أصبحت سلعهم تشهد تكدسا كبيرا بالمحلات، فيما تبقى أخرى غير مستغلة من قبل أصحابها الذين استفادوا منها كونها متواجدة في أماكن معزولة لتخدم التجارة. وحسب أغلبية المستفيدين خاصة المستفيدين من محلات الرئيس وأخرى محلات مغطاة تم إنجازها مؤخرا، كما هو حال سوق حي الصباح والسانيا والكرمة وواد تليلات وغيرها، والتي طالها التخريب والإهمال وأصبحت مرتعا للمنحرفين والمجانين.

وفي هذا الشأن، أماط المنسق الولائي لاتحاد التجار والحرفيين بوهران، عابد معاذ، لـ ”الفجر”، اللثام عن ظاهرة الأسواق المغطاة والتي استنزفت ملايير الدينارات، إلا أن البطالين لم يستفيدوا منها، بعدما تم إحصاء 9 أسواق جديدة من مجموع 23 سوقا مغطاة استفادت منها ولاية وهران. 

وقال عابد معاذ أن الأسواق شيدت بأماكن بعيدة تغيب بها المرافق العامة، فلا مقهى ولا مراحيض ولا متاجر ولا أمن والتهيئة غائبة. حيث اشتكى غالبية التجار المستفيدين من تلك المحلات من العزلة وغياب الزبائن كونها أسواقا بعيدة وغير مواكبة لأنماط العمل التجاري، ما يغيب هامش الربح لدى التجار الذين يضطرون إلى خوض غمار التجارة الموازية، وممارسة التجارة بالتجوال والبيع خارج الأسواق، غير أن إنجاز أسواق دون مخطط ودون استشراف زاد الطين بله وكان وراء انتشار الأسواق الفوضوية عبر بلديات الولاية، في ظل تنامي تعداد التجار الفوضويين الذين يفوق تعدادهم ببلدية وهران لوحدها 3630 تاجر شرعي، في حين استفحلت الظاهرة مؤخرا من خلال توالي المناسبات من خلال إحصاء أزيد من 800 نقطة فوضوية مؤخرا.

وحسب تصريحات المنسق الولائي ذاته، فإن الولاية تحتوي على أسواق مغطاة خالية على عروشها ومهجورة من قبل التجار الذين التحقوا بأفواج بالتجارة الفوضوية.

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار