لك عليَّ حقُّ الإكبار، أيُّها الفلاّح فأنت، بجهد ذراعيك، توفِّر لي الغذاء؛ بجهد ذراعيك تُخرج من الأرضِ الغِلالَ التي تعود بالنّفع سَواءٌ على القويّ أو الضعيف المقهورِ• ألستَ شبيهاً بالنخلة التي لا تُحِسُّ بالكَلال، والتي تُنتج الرُّبَّ النّادر من أزهار الحقول وتصنع العسلَ لتشفي منّا الغليل•؟! لك عليّ حقُّ الإكبار، أيُّها الفلاّح وأنت، في الغالب، لا محراثَ لديك لفِلاحة الأرض وليس لديك سمادٌ لإحياء الحقل ليس لديك إلاّ ذراعاك ومجرفتك ومنجلك ولكنّك، بما أُوتيتَ من حيويّة وأملٍ بَعيد، أمَكنكَ أن توفّر الغذاء لأهل المدن لك عليَّ حَقُّ الإكبار، أيُّها الفلاّح وحين تُرسل الشمُس أشعتها، فإنّ ظهرك العاري الذي تلفحه الشمس يَمضي في حراثة الأرض وحين يلقي المطر بوابله، فُجاءَةً، على الأرض يحيقُ بك البلَلُ أيضاً حتى الأعماق•• ** ** ولكنّك، بما أُوتيتَ من حيَويّةٍ وأملٍ بعيد، لا تَهِنُ، وتَمْضي في توفير الغذاء لمن يَقطنون في المدنب الشاعر الكونغوليّ ميشيل مالونغ
التعليقات (0 تعليقات سابقة) :
أضف تعليقك