كما أن التظاهرات الثقافية والفنية الكبيرة مثل المهرجان الثقافي الثاني، الذي سيحط رحاله بالجزائر بداية شهر جويلية من السنة الجارية، هو بمثابة الدفع القوي للتعرف على ما يكتبه جيراننا من الضفة الجنوبية من إفريقيا، ويتمثل ذلك في طباعة أكثر من 200 عنوان لا لشيء وإنما لمحو فكرة هيمنة التكنولوجيات الحديثة لوسائل الإعلام على الواجهة العلمية والأدبية، وقد يتوضح ذلك في الكتاب الذي أصدره معهد حرية التعبير في السنوات الفارطة والذي يحمل عنوان ''المسيرة العظيمة نحو الشمال''•• إذ يتطرق هذا الكتاب لتوسع وسائل الإعلام وشركات مهتمة بتقنيات الاتصالات والمعلومات في إفريقيا الجنوبية ويوضح كيفية زيادة الشركات تدريجيا لسيطرتها على قطاعات النشر والبث والاتصالات والقمر الصناعي والأنترنت في المنطقة محاولة منهم للحفاظ على قيمة الطبعات المنشورة من الكتب المنتشرة باحتشام في مختلف التخصصات، وإن كانت موجودة فهي لن تتعدى الطابع الروائي للصراعات السياسية والإيديولوجية الداخلية• ولعل تجربة الروائي الكونغولي آلان مابانكو هي مثال واقعي على انصهار فكرة الكتابة من أجل النهوض بمستوى الكتاب المحلي حيث دأب هذا المؤلف في كتابه ''بازار أسود'' إلى سرد قصة شاب انتقل من بلده الأصلي الكونغو إلى أوروبا (باريس) ليعيش حياة وثقافة مختلفتين•• فهل يا ترى ستتوضح معادلة الكتاب في قارتنا، لماذا نكتب ولمن نقرأ، وهل ستتحسن ظروف طباعة الكتاب في البلدان (المتخلفة) بعيدا عن تدخل جهات غير معنية من الخارج لتسييس الجانب المادي من الثقافة (الكتاب)•
التعليقات (0 تعليقات سابقة) :
أضف تعليقك