قلت له سأحاول الحديث عن الثقافة بشكل ناعم.. وليست تهمني النميمة الثقافية ولا النقد اللاذع الذي سيجعل من الصحفي الذي يكتب في الشأن الثقافي مهماً بل ومخيفاً يحسب له حساب فتح الفضيحة.
قلت له سأفتح برفقتكم في هذا الملحق حساب الزهور الجاري.. ليس يصل النقد في هذا البلد إلا للعراك والعداوات اللامنتاهية.. ولن نبني مطلقاً حركتنا الثقافية من استشارة ناقد.. وأي ناقد! هو الناقم المحبط، لذا لن أتووط قط في محاسبة العاملين على الثقافة، الجميع يعرف باعهم الكبير في تقسيم تورتة المهرجانات والاحتفالات العظيمة وأموالها العظيمة، وليس هناك ما يضاف.
لقد تعب القارئ من كل هذا.. ولم يعد تهمه الخلفيات التجارية المرهقة للحركة الثقافية، أعرف جيدا أن حالتنا الثقافية سيئة وليست بخير، ومن الواجب الوقوف على هذه الجوانب الخفية على القارئ.. لكن لست أتمكن من هذه اللعبة التي تحتاج لنزال عقلي موجع.
عزيزي القارئ.. بعد عام من “قطف الخطى“ سنواصل ذات القطف البري الجميل، سنقرأ كتباً ونصفق لكل الكلمات الصادقة، سنبحث عن كل الزوايا الجميلة ونستأنس بها، كي لا تصير الكتابة الثقافية مرتبطة بالإحباط والعتمة والخنق.
سنكتب للثورة المخملية كما سمعت الصادق بخوش يقولها في حوار إذاعي.. وليست تهمنا ثورات الكواليس التي ستبقى حيث بدأت في عتمتها الأزلية. عزيزي القارئ.. في هذا البلد مزيج خرافي من كل شيء، وفي أعالي الوجع هناك أغنية ستحلق لا محالة.. لنستمع إليها في فرح.
هاجر قويدري
التعليقات (0 تعليقات سابقة) :
أضف تعليقك