على خلفية الترويج لأخبار اندثار فن الشعبي بعد رحيل قاماته

عزيوز رايس: ”فن الشعبي أصبح مهددا بالجزائر.. وعلى وزارة الثقافة الحرص على دعمه”

كشف فنان أغنية الشعبي عزيوز رايس، أنّ فن الشعبي أصبح مهددا بالجزائر بسبب عديد العوامل، منها قلّة خلفاء أعمدة الشعبي، حيث أكد رايس أن ”المواهب الشابة في الأغنية الشعبية لا تملك عقلية أوذهنية تطويره والحفاظ عليه، بل أسهمت سلبا في تغيير بعض خصوصياته على مستوى الريتم والكلمة”.

 

ويتهم رايس، في السياق، مسؤولي القطاع الثقافي ”بعدم اهتمامهم بأغنية الشعبي مقابل حرصهم على أنواع موسيقية أخرى كالراي والأندلسي بتنظيم مهرجانات وطنية ودولية وتوفير دعم مالي لها”، مؤكدا أن ”السلطات، لاسيما وزارة الثقافة، لم تهتم بفن الشعبي بعد رحيل أغلب قاماته”. ودعا عزيوز رايس مسؤولي قطاع الثقافة بالجزائر إلى عدم الوقوف ضد الفن الشعبي الأصيل ومنحه حقه.

وأوضحت الفنانة نادية بن يوسف، من جهتها، أنّ ”موسيقى الشعبي لن تموت ولا تندثر أبداً، كما يروج له البعض، باعتبار أنّ الجيل الحالي من المواهب الشابة في فن الشعبي تتألق وتبرز إبداعاتها في كلّ مناسبة”، مشيرة إلى أنّ ”تلاميذ شيوخ هذا الفن سينقلون ما تعلموه على يد أساتذتهم إلى الأجيال المقبلة.. لذلك، سيحفظون الشعبي من الزوال، بالرغم من رحيل عمالقته”. وقال عبد الحمان القبي، إنّ ”وجود مواهب شابة ومبدعة في أغنية الشعبي يبعث أملا كبيرا في عودتها إلى سابق عهدها”.

وحققت أغنية الشعبي الجزائرية رواجاً عالمياً بفضل عدة أصوات، أبرزها أغنية ”يا الرايح وين مسافر تروح تعيا وتولي” للراحل دحمان الحراشي، والتي جابت كبرى مسارح العالم. ويحظى فن الشعبي بمكانة جماهيرية مهمة بين الأنواع الموسيقية الأخرى المتداولة في الساحة الفنية، وبينها فنون ”الراي”، ”الأندلسي”، ”السطايفي”، ”الشاوي”، ”القبائليي”، و”الغناوي”، وغيرها، إلا أنّ أفول نجومه أثار مخاوف من اندثاره.وتبرز شعبية هذا الفن العريق في الأوساط الاجتماعية البسيطة لاستعماله اللغة الدارجة المحلية في أشعاره التي تسمى بـ”القصيد” أو”المديح”، وشهدت أوج ازدهارها مع بدايات القرن الـ 20، حيث كانت تعرف في بداياتها الأولى بتسمية المديح” أو”القصيد”. وينظم سنويا بالجزائر مهرجان أغنية الشعبي الوطني الذي تشرف عليه وزارة الثقافة، شهر اكتوبر، أين يحاول عديد من الفنانين، وبينهم عبد الرحمان القبي وعبد القادر شاعو، إعادة بعثها من جديد والحفاظ عليها من خلال تنظيم مسابقة للمواهب الشابة واختيار أحسن الأصوات، إضافة إلى سلسلة الحفلات المبرمجة من قبل المؤسسات الناشطة في الميدان  الثقافي والفني.

 

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار