يصادف يوم 12 جانفي من كل سنة

كرنفال ”أيراد” بتلمسان موروث ثقافي لتخليد عادات وتقاليد

يعد كرنفال ”أيراد”، الذي تؤديه مجموعة من شباب ناحية بني سنوس الواقعة بمرتفعات جنوب ولاية تلمسان، خلال الاحتفالات بعيد ”يناير” المصادف ليوم 12 جانفي من كل سنة مناسبة لتخليد عادات وتقاليد متأصلة بالتراث الوطني.

ويتضمن هذا الكرنفال الذي يشكل حفلا شعبيا قديما عدة طقوس وتقاليد مميزة غير أن تسميتها تتغير من جهة إلى أخرى على مستوى هذه المنطقة الجبلية، حيث يعرف عند سكان دوار تافسرة بـ”الشيخ بوقرنان” و”كراع فريعة” لدى سكان قرى بني عشير وسيدي العربي وأولاد موسى.

ولا يغير هذا الاختلاف في التسمية في شيء من طبيعة الاحتفال وتقاليده المتميزة، حيث يقوم في هذا اليوم شبان من المنطقة بارتداء أزياء وأقنعة على شكل ”كارنفال” عند حلول الليل من يوم 12 يناير أو رأس السنة البربرية ويخرجون إلى الساحة العمومية وهم ملتفين حول الشخص المحوري الذي يرتدي هو بدوره زي أسد ويدعى ”أيراد”.

ويقوم الجميع بالسير في الشوارع على وقع دقات البندير والأهازيج ليعبروا عن فرحتهم بالنصر وتطلعهم بقدوم سنة جديدة وموسم فلاحي خصب، كما تتوسط الأشخاص المقنعين امرأة تحمل قناعا مميزا يرمز إلى اللبوءة لترقص وسط المشاركين ويعمل ”أيراد” كما تريده الأسطورة على نزع بواسطة عصا كل الحواجز أمامها رفقة معاونيه من ”الأشبال” ليكون المجال أمامها فسيحا الشيء الذي يرمز إلى الرفاهية والخصوبة.

ويتم طيلة مسيرة المشاركين في الكرنفال جمع مختلف المواد الغذائية المقدمة من قبل السكان والتي توزع على المحتاجين والأرامل، فيما يتم الدعاء بالساحة الرئيسية للقرية من أجل الحصول في السنة الجديدة على منتوج فلاحي وافر ومنتوع، حسب ذات الباحث الذي ذكر بأن كلمة ”يناير” المتشكلة من تركبين لفظيين ”ين ” ومعناه ”أول” و”أيور” ومعناه شهر، تعني الشهر الأول من السنة أو بداية انطلاق الموسم الفلاحي.

كما تتميز هذه المناسبة بظهور بضاعة خاصة تغزو رفوف المحلات والدكاكين والمتكونة أساسا من المكسرات كاللوز والجوز والبندق والفستق والفول السوداني، فضلا عن الحلويات والفاكهة خصوصا منها الرمان والتين المجفف والتمر، حيث يقبل السكان على هذه المكونات لتزيين ”طبيقة” أو (طبق) ”القرقشة”.

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار