يأتي في ظل انخفاض أسعار البترول

وزارة الشؤون الدينية تُنظم مؤتمرا دوليا حول قطاع الأوقاف بالجلفة

تحت شعار ”رهانات الوقف من أجل التنويع الاقتصادي لتحقيق التنمية المستدامة”، تُنظّم مديرية الشؤون الدينية والأوقاف بولاية الجلفة، خلال يومي 27 و28 من شهر سبتمبر، المؤتمر الدولي السنوي حول الآليات التفعيلية لقطاع الأوقاف في الجزائر.

ويناقش المشاركون في هذا المؤتمر الآليات والسبل التي من شأنها تعزيز نظام الأوقاف وتطويره وتفعيله، والمساهمة في دعم موارد تمويل التنمية في الجزائر التي تشهد اليوم ضغوطاً كبيرة في ظل انخفاض أسعار البترول، المورد الأساسي للعملة الصعبة في الجزائر.

وتمّ تقسيم فعاليات المؤتمر إلى ستة محاور هي: آليات وسبل تعبئة وتطوير الوعاء الاقتصادي للأوقاف، وآليات وسبل تطوير الجانب الاستثماري للأوقاف، وآليات وسبل تطوير الجانب الإداري للأوقاف، والتجارب الحديثة لتفعيل وتطوير الأوقاف، وحوكمة مؤسّسات قطاع الأوقاف، وواقع قطاع الأوقاف في الجزائر وسبل تفعيله.

ويهدف المؤتمر إلى دراسة الجوانب القانونية والمؤسّسية الحديثة لتنمية وتطوير قطاع الأوقاف والمؤسّسات الخيرية، وإبراز أهمّ أساليب التمويل، وأفضل صيغ الاستثمار الملائمة لتنمية قطاع الأوقاف، وأيضاً معرفة أسس المراجعة والتدقيق وطرق المحاسبة وأنواع الرقابة على مؤسّسات القطاع الوقفي، فضلاً عن تبيان الدور الوظائفي والتوزيعي للمؤسّسات الوقفية وزيادة الوعي بأهمية القطاع الوقفي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

وعلى حسب المنظمين، فإنّ قطاع الأوقاف في الجزائر لم يشهد تطوراً إلا بعد صدور قانون الأوقاف سنة 1991، والذي حدّد القواعد التنظيمية للأملاك الوقفية وتسييرها وحمايتها، حيث تمّ إضفاء نوع من الحماية القانونية للأوقاف ووضعها تحت سلطة وزارة الشؤون الدينية والأوقاف. ورغم ذلك، فإنّ هذا القطاع ما زال يعاني من ضعف وتراجع في الأداء التنموي، بسبب إشكالات متراكمة عبر مسيرته التاريخية، لا سيما تركيز دوره في خدمة النشاطات ذات الطابع الديني البحت، والذي يرتبط بدوره أساساً في خدمة المساجد والمقابر وما يتعلق بها، مّا أدّى إلى تكريس النظرة القاصرة والمحدودة لمفهوم الأوقاف لدى المجتمع وإحجام الناس عنه.

ويُشارك في فعاليات هذا المؤتمر عدد معتبر من الشخصيات البحثية الدولية المهتمّة بموضوع الأوقاف، على غرار داود غازي بنلي مدير العلاقات الخارجية في مديرية الأوقاف التركية، د. العياشي فداد (السعودية)، د. سنايد زايموفيتش المدير العام للأوقاف بدولة البوسنة والهرسك، د. يونس صالحي (ماليزيا)، د. ناصر المصري (الكويت)، د. شوقي أحمد دنيا (مصر)، إضافة إلى مجموعة من الباحثين من الجزائر.وسيُنظّم على هامش فعاليات هذا المؤتمر ورشة تكوينية في الوقف موجّهة لطلبة الدكتوراه والعاملين في مجال الشؤون الدينية والأوقاف بولاية الجلفة.

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار