يتناول تعاريف وسير ذاتية لأوروبيين ناضلوا ضد المستعمر

رشيد خطاب يصدر قاموس ”الرفاق والخاوة” الأول من نوعه

”الرفاق والخاوة” لرشيد خطاب، قاموس قد يعتبر الأول من نوعه كونه يعرض مجموعة من التعاريف والسير الذاتية لعدد من الشخصيات التي قد تختلف عن سائر الجزائريين في أصولها الاوروبية والدينية، إلا أنهم تخندقوا في صف واحد مع الجزائريين خلال نضالهم ضد المستعمر الفرنسي، فاستحقوا وصف الخاوة، مثلما يوضحه صاحب العمل رشيد خطاب.

ويعد قاموس الرفاق والخاوة، عبارة عن قاموس يتناول سير وأسماء أعلام الجزائريين من ذوي الأصول الأوروبية ومن غير المسلمين، ممن ساهموا في الثورة الجزائرية من الداخل، ومنهم من مات وآخرون لايزالون على قيد الحياة إلى غاية اليوم، حيث يقول الكاتب رشيد خطاب:”الكتاب عبارة عن تراكم معلومات قد تشكلت عندي على مدار 10 سنوات، تأتت من عدة دراسات، بحوث ولقاءات.. لذا اخترت أن أتطرق لهذا الموضوع الذي يمكن القول أنه لم يتناول من قبل في الجزائر بصفة مختصة، حيث أن القاموس هو أول عمل يفصل في معلومات حول هؤلاء من سميتهم الإخوة، وفق ما يعبر عنه العنوان، فهم إخوة للجزائريين لأنهم كانوا يشاركونهم في قناعتهم بانتمائهم لقضية واحدة وهي تحرير الجزائر، وكانوا عنصرا في المنظومة الواحدة للجزائر كأمة، وهذا رغم اختلافهم عنا في الدين والعرق”.

ويوضح محدثنا: ”هؤلاء هم حقيقة تاريخية لا يمكن نكرانها، ورغم أنني لا أريد تصنيف القاموس على أساس عرقي، لأن الموضوع أعمق من ذلك، والجزائر غنية بثقافاتها وتنوعها، كانت دائما مهدا لعدة حضارات سبقت حتى الرومان والنوميديين ”، ونوه الكاتب رشيد خطاب الى أن ” أقدم إنسان في البشرية اكتشف في شمال إفريقيا، فوجودنا هنا لا يقتصر على حقبة قريبة أو بضع سنين، بل يعود لعشرات الآلاف من السنين التي خلقت تنوعا حضاريا وحتى عرقيا لغويا، ما أعطى الجزائر اليوم هذه الفسيفساء التي للأسف يجهلها البعض، مضيفا هؤلاء الناس اختاروا أن يكونوا جزائريين وحتى تبوؤوا مناصب هامة في الجزائر ناضلوا من أجل الجزائر ودخلوا السجون وهناك حتى من أعدم من اجل الجزائر”.

واكد رشيد خطاب أن ما جعله يؤلف الكتاب هو ان الشخصيات كانت فاعلة خلال فترة الثورة التحريرية، أي بين سنة 1954 و1962، وجميعهم كانوا يعيشون في الجزائر وفق منظومة واحدة تعاني الاحتلال الفرنسي، ومع اندلاع الثورة التحقوا بالكفاح على مختلف مستوياتهم، فمنهم من التحق بالمجاهدين في الجبال، وآخر زج به في السجون هناك، وبعضهم ساهم بطريقة غير مباشرة.

واشار الكاتب أنه كتب القاموس لعدة دوافع، حيث قال ”بعض ممن ذكروا في العمل جمعتني بهم معرفة شخصية، وآخرون اكتشفتهم بعد اطلاعي على عديد الكتابات التاريخية التي كانت المحرك الأهم هو حين كتابتي لقاموس ”أصدقاء الخاوة” الذي يجمع شخصيات دعمت أيضا دوليا ومن خارج الجزائر، خلال ذلك اكتشفت كمّا من الأسماء التي ناضلت من داخل الجزائر، هؤلاء ولدوا وتربوا وكافحوا على ترابها، حتى أن بعضهم يتكلم العربية والأمازيغية.. لذا رأيت أن هناك فرقا بين الفئتين يستحق تخصيص عمل منفرد”.

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار