التقرير رقم 13-01 يكشف تضخيم ديون شركة عمومية بـ13 ألف مليار سنتيم

”فضائح الخوصصة” وتجاوزات إطارات وأبناء مسؤولين سابقين على طاولة سلال

قامت الوزارة الأولى بفتح ملفات الشركات العمومية التي تمت خوصصتها بتواطؤ مع متعاملين أجانب ومسؤولين جزائريين وإطارات في البنوك الوطنية، وهي المؤسسات التي تم بيع أسهمها بحجة الوضعية المالية الصعبة التي تعيشها الشركات الحكومية، وقد جاء القرار بعد تلقي الوزير الأول عبد المالك سلال مراسلة رسمية رقم 13-01 تتضمن نتائج التحقيق الذي تم فتحه منذ 7 أشهر حول خوصصة مصنع شرشال للحلويات لفائدة شركة ”أولكير” التركية.

وقررت الوزارة الأولى الاستعانة بقضاة مجلس المحاسبة في التحقيقات التي باشرتها، والتي ثبت من خلالها تواطؤ مسؤولين جزائريين سابقين وإطارات في البنك، وهذا بعد 7 أشهر من التحري، حيث قام مجلس المحاسبة ممثلا في 3 قضاة تم تكليفهم بمتابعة الملف، بتسليم الوزير الأول عبد المالك سلال تقريرا مفصلا يتضمن كافة التجاوزات المرتكبة على مستوى المصنع، والتي أدت إلى خوصصته بطريقة غير شرعية منذ ما يقارب السنة، وهو التقرير رقم 13-01 الذي اطلعت ”الفجر” عليه.

وحسب التفاصيل التي تحصلنا عليها، فقد قام مجلس المحاسبة، طيلة السبعة أشهر الماضية، بتنصيب 3 قضاة رئيسيين وخبراء في مجال الجرد، وفرقة متخصصة في التحقيق والاستعلام المالي، لإعداد التقرير رقم 13-01 الذي تسلمه الوزير الأول عبد المالك سلال، ويتضمن كافة تفاصيل عملية الخوصصة، في حين أمرت الوزارة الأولى مجلس المحاسبة بتوفير كل الإمكانيات اللازمة المادية والبشرية للتحقيق في مثل هذا النوع من فضائح الخوصصة.

وطبقا لما أدلت به مصادر ذات صلة بالملف لـ”الفجر”، فإن قضاة مجلس المحاسبة تمكنوا من إيجاد ثغرات كبرى خلال التحقيق، أثبتت أن إطارات في الدولة ومسؤولين في بنك الجزائر - فرع تيبازة، قاموا بتضخيم ديون الشركة من 17 مليار دينار إلى 147 مليار دينار بزيادة 130 مليار دينار، أي 13 ألف مليار سنتيم، وهو ما تسبب في تصفيتها عبر منح امتيازات للمتعاملين الأتراك.

وكشف نفس التحقيق أن ابن وزير سابق سبق له أن تقلد 3 حقائب وزارية خلال العشرية الماضية متورط في الملف إلى جانب المالك الجديد للمصنع وهو رجل أعمال تركي.

هذا وكانت الحكومة قد باشرت خلال السنوات الماضية سياسة دعم المؤسسات العمومية من خلال منع خوصصتها ومنحها قروضا لمواجهة الصعوبات المالية التي تواجهها، إضافة إلى منحها الأولوية في الصفقات والبرامج، وهذا بعد تضرر الاقتصاد الوطني بشكل كبير خلال عشرية التسعينيات من عمليات الخوصصة الكبرى التي مست في تلك الفترة أكبر المؤسسات العمومية، بسبب الديون التي كانت تعاني منها وحالات الإفلاس التي واجهتها، إضافة إلى شروط صندوق النقد الدولي باعتباره أحد كبار المقرضين للجزائر عندما كانت المديونية تشكل عبئا ثقيلا على الاقتصاد الوطني.

إيمان كيموش

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار