دعا الحكومة مجددا إلى إصلاح نظام الدعم وسياسة التحويلات النقدية، البنك العالمي

إعادة موازنة المالية العمومية وراء تباطؤ نمو الاقتصاد الوطني خلال 2017

 l توقعات عالمية بانتعاش أسعار البترول ونمو يتجاوز %27 خلال السنة الجارية

رجح البنك العالمي أن يشهد الاقتصاد الوطني تباطؤا من حيث النمو خلال السنة الجارية بسبب إعادة موازنة المالية العمومية، في وقت أكد أن الجزائر أحرزت نموا خلال السنة الماضية بالرغم من تراجع أسعار النفط في الأسواق الدولية، ما تسبب في انهيار مداخيل الخزينة العمومية.

 

أوضح البنك العالمي في تقريره حول متابعة الوضع الاقتصادي بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الذي نشر أول أمس، بواشنطن، أن الجزائر في 2016 ”سجلت نموا مستداما بنسبة 3.8 ٪ أي نسبة مماثلة مع تلك المحددة سنة 2015 بنسبة 3.9 ٪”.

وأضاف البنك العالمي أن ”هذا النمو القوي بقي على حاله لدى استئناف إنتاج المحروقات التي ارتفعت بنسبة 3.6 ٪ سنة 2016 مقارنة مع سنة 2015 بنسبة 0.4 ٪”. وتراجع النشاط الاقتصادي خارج هذا النشاط وانخفضت نسبة النمو لباقي الاقتصاد من 5.0 ٪ سنة 2015 إلى 3.9 ٪ سنة 2016، وذلك بسبب التراجع المسجل في قطاعات الفلاحة والمياه والصناعات الأخرى.

وأكدت الهيئة المالية الدولية أيضا أن ”هذا التراجع يبقى طفيفا بالرغم من تدهور أسعار النفط التي انخفضت من 100 دولار سنة 2014 إلى 46 دولارا للبرميل سنة 2016”. كما أبرز البنك العالمي أن ”هذا النمو المستدام ناتج في جزء منه عن العملية سلسة لإعادة موازنة المالية العمومية حيث سمح هذا بانخفاض عجز الميزانية من 16.2 ٪ في 2015 إلى 12.2 ٪ في 2016”.

وعلى المدى المتوسط، تشير إعادة موازنة المالية العمومية إلى انخفاض في النمو بسبب تقلص النفقات العمومية غير أنه سيساعد في نفس الوقت على تقليل متزايد في عجز الميزانية.

وفي هذا الإطار، أشار البنك العالمي إلى ”مراجعة انخفاض توقعات النمو مقارنة بتلك في 2016 التي نتجت بسبب الإعلان عن تطهير المالية العمومية وتراجع نمو انتاج المحروقات”.

وحسب نفس التوقعات، من المفترض أن تبلغ نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي 1.2 ٪ خلال الفترة ما بين 2017-2019.

وأوردت توقعات البنك أن سنة 2017 ستعرف نموا بنسبة 1.5٪ والذي سينخفض إلى 0.6٪ في 2018 ليرتفع إلى 1.5٪ في سنة 2019.

وأفاد تقرير البنك العالمي أن هذا الانخفاض لا يخص الجزائر فقط بل كل   البلدان النفطية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذين غيروا سياستهم المالية العمومية مع انهيار أسعار البترول.

ومن المرتقب أن ينخفض نمو السعودية إلى 0.6٪ خلال سنة 2017 مقابل نسبة 1.4٪ في سنة 2016، في حين ستستقر نسبة النمو في بلدان مجلس التعاون الخليجي في حدود 1.5٪ خلال هذه السنة، مع إبقاء التحكم في النفقات ستتمكن الجزائر من تخفيض عجزها إلى -4.7٪ في 2017 ثم إلى -1٪ في 2019.

الإنتاج النفطي سيخفف من آثار إعادة الموازنة المالية العمومية

أكد البنك العالمي أن نمو إنتاج المحروقات في الجزائر بنسبة 2.5٪ المنتظر خلال فترة 2017-2019 وارتفاع أسعار النفط ”من المفترض أن يخفف من الآثار السلبية لإعادة الموازنة المالية العمومية على القطاعات الفعلية خارج المحروقات”.

وتستند التوقعات الحالية للبنك العالمي إلى فرضية ارتفاع قوي في أسعار   البترول بنسبة 27٪ في سنة 2017. دعا البنك العالمي في تقريره دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ”إلى الحفاظ على الديناميكية السياسية الخاصة بالإصلاحات الاقتصادية”، وذكر أن إصلاح نظام الدعم في الجزائر ”غير العادل وسخي” يتطلب تحسين شبكات الحماية الاجتماعية، لاسيما وضع نظام تحويلات نقدية هادفة وإطلاق حملة إعلامية واسعة النطاق.

وكشف التقرير أيضا عن وجود بعض إجراءات المتابعة قيد الدراسة والتي من المنتظر تطبيقها على المدى المتوسط.

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار