بعد ركود دام 3 سنوات

أكثر من ملياري دينار لإطلاق ”تليفريك” بلدية سرايدي بعنابة

دخل المصعد الهوائي في ولاية عنابة، بعد تأخر عن موعده بأسبوعين، حيز الخدمة، واضعا بالتالي حدا لمعاناة سكان بلدية سرايدي في التّنقل صوب مدينة عنابة وباقي البلديات، علما أنه يعتبر خطوة هامة في البرنامج السّياحي للولاية بعد 3 سنوات كاملة من الرّكود.

 

يشكل تليفريك عنابة من أهم وسائل النّقل التي تعوّد عليها سكان بلدية سرايدي الذين كابدوا الأمرين على مدى سنوات، جرّاء توقفه نتيجة أعطال تقنية كبيرة استدعت التعاقد مع شركة فرنسية متخصصة في ميدان المصاعد الهوائية من أجل مباشرة أشغال إعادة تجديده وتحديد كيفيات وبرامج صيانته لاحقا. وقد شملت أشغال الصّيانة محطتي المصعد الهوائي لمنطقتي بوحديد بمدينة عنابة وبلدية سرايدي على طول 4 آلاف متر كاملة إلى جانب تجديد الكوابل بعمليات تقنية جد معقدة، كلفت أكثر من ملياري سنتيم، مع العلم أن مؤسسة النّقل الحضري والشبه الحضري التي كانت تسير هذا الهيكل عرفت عجزا ماليا من 2006 إلى غاية سنة 2013 قدّر بـأكثر من 6 ملايير سنتيم جعلها تعجز كليا عن التكفل بمشروع الصيانة والتجديد الذي تمت مباشرته مع حلول سنة، ليتم في الأخير تغيير عربات النقل جذريا البالغ عددها الإجمالي 68 عربة تتسع كل منها لـ 6 أشخاص، تقوم برحلات النقل تدوم 14 دقيقة يتمتع خلالها المسافر بالمناظر الجذابة لجبل الأيدوغ، علما أن تعداد المسافرين يوميا يبلغ 2000 مسافر بمبلغ 60 دينار للفرد الواحد.

وبعودة المصعد الهوائي الرابط بين بلديتي سرايدي وعنابة، يعود مئات العمال إلى مناصب عملهم، مع استحداث مناصب عمل أخرى تهدف لتحسين نوعيه خدمة هذا النّوع من النّقل الذي كان يشكل نقطة سوداء في قطاع النقل بشكل عام، خصوصا عقب التعقيدات الإدارية التي طالت مؤسسة النقل الحضري والشّبه الحضري في تسيير هذه الوسيلة التّي أصبحت حاليا تحت وصاية المجمع الفرنسي - الجزائري ”أتاك” المتكون من 3 شركاء.. مؤسسة ”أومافاسكي” الفرنسية لصيانة المصاعد ومؤسسة، ”ميترو الجزائر”، إلى جانب مؤسسة النّقل الحضري والشبه الحضري، لتحقيق المحافظة على هذا المكسب الذي يعتبر خطوة فعالة في شبكة النقل الولائية، التي تطمح لتحقيق نقلة نوعية في الميدان السياحي الذي يعرف حركية ودفعة تنموية استثنائية من خلال إدراج عشرات المشاريع الرامية حقيقة لتحقيق هدف عنابة ولاية سياحية.

 

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار