الشروع في عملية جرد وإحصاء البنايات المهددة بالإنهيار

مخطط استعجالي لإعادة بعث ورشات ترميم المدينة العتيقة بقسنطينة

أعطى والي قسنطينة كمال عباس، تعليمة استعجالية لمدير الثقافة بالولاية خلال اجتماع تقييمي عقد مؤخرا لمجمل المشاريع التي شرع فيها بالمدينة العتيقة ضمن تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية، تقضي بإعداد مخطط عمل استعجالي لاستكمال الورشات المفتوحة لإعادة تأهيل المحيط المحمي للمدينة العتيقة.

 

أمر والي قسنطينة كمال عباس، بالتزام مصالحه بالتعليمة التي منحها مؤخرا والقاضية في استكمال عملية جرد وإحصاء وعرض مجموع البنايات المهددة بالانهيار، بغرض مباشرة الأشغال حسب الأولويات، وتم ترحيل عدة عائلات إلى سكنات جديدة بعلي منجلي، وهي العملية التي ستستمر إلى غاية القضاء نهائيا على المقيمين في سكنات هشة، مبرزا الخطر الذي تشكله هذه الورشات على السكان وعلى الأشخاص العابرين للموقع يوميا.

وأوضح المسؤول التنفيذي الأول عن الولاية أن الملاك أوالأشخاص الذين يسكنونها ويرفضون الترحيل سيتكفلون بتكاليف الأشغال التي تستهدف، فيما ستتكفل الخزينة العمومية بتمويل الأشغال المرتقبة بالأجزاء المشتركة.

وبعد أن ألحّ على ضرورة احترام التّوصيات والتّوجيهات التقنية المتضمنة في المخطط الدائم للمحافظة على المحيط المحمي وتثمينه، موضحا أن مكتب الدراسات الذي أعد هذا المخطط سيتكفل بتأطير وتنظيم طرق العمل داخل النسيج الحضري العتيق وسيسهر على مدى مطابقة الأشغال عبر مختلف الورشات، ناهيك عن تكليف اللجنة الولائية لمتابعة مشاريع ترميم المدينة العتيقة والدّيوان الوطني لتسيير واستغلال الممتلكات الثقافية القيام بخرجات ميدانية إلى المواقع المستهدفة بعمليات إعادة التّأهيل وإعداد تقارير مفصلة حول كل مشروع. 

وتم خلال هذا الاجتماع، الذي حضره كل من رئيس الدائرة ومدير الثقافة ومدير الديوان الوطني لتسيير واستغلال الممتلكات الثقافية والمديرين التنفيذيين ومكاتب الدراسات المكلفة بمتابعة أشغال ترميم المدينة العتيقة لقسنطينة، تقديم عروض مفصلة حول المشاريع المسجلة لفائدة المدينة العتيقة برسم تظاهرة قسنطينة عاصمة الثّقافة العربية ومخطط حماية القطاع المحفوظ بمختلف مراحل الإنجاز. وانبثق المخطط الدّائم للمحافظة على المحيط المحمي وتثمينه عن الدراسة المتعلقة بإعادة هيكلة وإعادة تأهيل مدينة الصخر العتيق التي تمت العام 1984 من طرف مكتب الدراسات ”أورباكو” (مركز الدراسات والإنجازات العمرانية)، وكذا المخطط العام الذي تم عرضه في ربيع 2005 من طرف إيطاليين من جامعة روما 3، وكذا من عمل مكتب الدراسات الفرنسي الذي تم العام 1960 الذي يعرض وضعية المدينة العتيقة في بداية 1960 مع تركيز على الصناعة التقليدية والحرف والتّجارة في تلك الفترة.

ومعلوم أن المدينة القديمة، خاصة منطقة السويقة، تعتبر مركزا تجاريا هاما لسكان المدينة وضواحيها، كونها تشتهر ببيع المكسرات بمختلف أنواعها إلى جانب الخردوات والنحاس واللحوم بأسعار تنافسية، وهو ما جعل الاستغناء عنها يكاد يكون أمرا مستحيلا. كما تحولت منطقة البطحة الشهيرة خلال السنوات الأخيرة إلى فضاء مفتوح لمحلات الشواء، إلى جانب محلاتها الأصلية المختصة في بيع ما يعرف بقلب اللوز.

للإشارة فإن عمليات الترميم انطلقت بشكل ملحوظ خلال فترة وزيرة الثقافة خليدة تومي التي أولت عناية خاصة لملف إعادة الاعتبار للمدينة القديمة، إلا أنها تلقت انتقادات من قبل جمعيات ثقافية معنية بالتراث.

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار

المزيد من "الثقافة"

وزارة الثقافة تعلن عن إطلاق مسابقة ”جائزة علي معاشي” لرئيس الجمهورية للمبدعين الشباب

وزارة الثقافة تعلن عن إطلاق مسابقة ”جائزة علي معاشي” لرئيس الجمهورية للمبدعين الشباب

أعلنت وزارة الثقافة الجزائرية، أمس، عن إطلاق مسابقة لنيل ”جائزة علي معاشي” لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة للمبدعين الشباب، وهذا عبر بيان للوزارة. ودعت وزارة الثقافة