الفجر - يومية جزائرية مستقلة: تسيير الوقت وضبط الأعصاب تسيير الوقت وضبط الأعصاب ================================================================================ alfadjr on 2010.02.21 ظهر جليا الآن أن مشكلة الجزائريين ليست إلا أزمة وقت وأزمة أعصاب... فلو عرفنا كيف نسيّر الوقت وأعصابنا لخرجنا من كل الأزمات التي نتخبط فيها.. كيف ذلك؟ منتخبنا الوطني لكرة اليد أضاع من بين يديه فرصة الوصول إلى نهائي كأس إفريقيا المنتظمة في قاهرة مصر أمام منتخب البلد المضيف، قبل 5 دقائق من إعلان التحكيم الروماني عن نهاية اللقاء، حيث كان أبناء بوشكريو متقدمين في النقاط، ولو عرف كيف يسيّر هؤلاء الـ5 دقائق فقط، وبتحكم في الأعصاب، لكنا في النهائي ولربما أحرزنا الكأس الإفريقية... وأيضا كان بإمكان منتخبنا الوطني لكرة القدم أن يتأهل مباشرة إلى مونديال جنوب إفريقيا، دون المرور عبر اللقاء الفاصل ومقابلة أم درمان أمام منتخب مصر، حيث كان أشبال رابح سعدان متقدمين في النتيجة، رغم تلقيهم هدفا قاتلا في اللقاء الأول بملعب القاهرة أمام ”الجيوش” المجيّشة في الـ”استاد” وخارجه، ورغم الضغوط التي عانوها منذ لحظة وصولهم مطار القاهرة الدولي، وما تلا الوصول من أحداث مؤسفة.. فكان رفقاء زياني متقدمين في النتيجة إلى ما بعد الوقت بدل الضائع عندما أغمض حكم التماس عينيه عن تسلل وكرة كانت خارج الملعب، قبل أن تسكن شباك قاواوي... مثالان كافيان لنسقط الأمر على حياتنا اليومية، ومنهما نتأكد أننا ورثنا عدم احترام الوقت، ولست أعلم من أين ورثنا ذلك، فديننا الحنيف أحرص الأديان على ضرورة احترام الوقت والمواعيد، بل حتى من استعمرونا لقرن و30 سنة، يحترمون الوقت والمواعيد، وقبلهم الدولة العثمانية أيضا. لست هنا لأقدم دروسا في الوعظ والإرشاد، ولا لأقدم النصيحة، لكن الحقيقة هي أننا في الجزائر، كجزائريين الوقت لا يهمنا، بدليل أنني سمعت، وأظن أن كلنا سمع، أن شخصا يضرب موعدا لآخر، كأن يقول له مثلا ”موعدنا غدا بين العاشرة صباحا ومنتصف النهار.. أوكيه؟”، بل حتى المسؤولون في كل المستويات يتأخرون عن المواعيد والمواقيت التي كانوا هم من حددها مسبقا، ولنا في ذلك أدلة لا تنتهي حتى يرث الله الأرض ومن عليها. هي ذي الحقيقة، وهو ذا واقعنا المر للأسف الشديد.. وأمنيتي وحلمي البسيط أن يأتي اليوم الذي نسمع فيه عن موعد مضبوط بالدقيقة وليس بالساعات. فهل يتحقق الحلم يوما؟ كتبها نيابة عن مديرة الجريدة الموجودة في مهمة: م. دكـار حدة حزام