الفجر - يومية جزائرية مستقلة: شكرا لكم جميعا شكرا لكم جميعا ================================================================================ alfadjr on 2010.03.09 أن يعترف لك الآخرون بأنك على صواب فيما تقوم به من عمل وما حققته من نجاح، هو شيء مهم لأي إنسان ناضل وثابر وصبر. أمّا أن يأتي الاعتراف بمجهودك وعرقك "وطيحاتك ونوضاتك" من رئيس الجمهورية، فهذا حلم قلما يتحقق في حياة المرء، خاصة إذا تعلق الأمر بصحفية تكتب وتنتقد وتقول كلمتها الحلوة والمرة كيفما كانت الظروف. سألني زملائي الصحفيون إن كنت سعيدة بهذا التكريم، لأنهم هم كانوا أيضا أسعد مني واعتبروه تكريما لهم من خلال زميلتي نعمة عباس ومن خلالي أنا كمديرتي نشر لصحيفتين وطنيتين، الأولى عمومية والأخرى خاصة.. نعم كنت سعيدة بهذا التكريم الذي يعني الكثير لمن عانت مثلي من متاعب المهنة وجهودها، ويعني أكثر للمهنة التي بدأنا نيأس من مستقبلها وأخطائها المتكررة. سعيدة لأن هذا التكريم يعني أن هناك من يتابع مجهوداتنا، ويقيّم صبرنا، ويتابع مسيرتنا وكل خطوة خطوناها فوق أشواك المهنة وبين نيرانها، ويعني أن الأمل موجود بالنسبة للآخرين والمطلوب فقط المثابرة والصبر ومراجعة الذات والتعلم من الأخطاء، ومهما طال الزمن، فإن العمل الجيد سيفرض نفسه على الآخرين لا محالة. سعيدة بهذا التكريم من أجل فريق "الفجر"، الذي تكبد معي كل الأوجاع والمتاعب، والاعتراف الرئاسي بهذا الجهد هو لهم، فـ"الفجر" كانت دائما فريقا منسجما ومتماسكا. وأكثر من ذلك واثقا من المستقبل، لأن الآخرين ليسوا كلهم سيئين، والإيجابيون منهم والمهنيون يعرفون كيف يميزون بدقة بين السمين والغث، وبين المهني والمغامر، وبين الجاد والمتطفل. لهذا أنا سعيدة، سعيدة لأن الأمل ما زال موجودا، ليس لفريق "الفجر" فقط، بل لكل من يريد أن يصل بالعمل وبالتمسك بمبادئ لسنا نحن من اخترعها، بل يتفق عليها الجميع. لم أحس لحظة واحدة أن التفاتة رئاسة الجمهورية من خلال الصديقة نوارة جعفر الوزيرة المنتدبة لقضايا المرأة والأسرة، أنها كانت من أجلي أنا لأنني امرأة بقدر ما كانت اعترافا لعمل مهنيات بذلن قصارى جهدهن، كلّ في مؤسستها التي تشرف على تسييرها. ولهذا السبب أهدي تكريمي هذا إلى كل زميلاتي وزملائي في "الفجر"، الصابرين والمثابرين مثلي والواثقين بأنه ما زال هناك غد أفضل للمهنة، وغد أفضل أيضا لـ"الفجر". وأهدي تكريمي هذا إلى روح والدتي "زعرورة" التي كانت حاضرة أمس أمامي بقوة وأنا أستلم الشهادة والورود من يد معالي الوزيرة نوارة جعفر، ولم أتمالك نفسي ولم أتحكم في دمعات حارة سقطت رغما عني.. رحمة اللّه عليك يا أمي، يا زعرة، فقد كنت ستفرحين لي مثلما عهدتك دائما. حدة حزام