الفجر - يومية جزائرية مستقلة: أقولها حتى لو اتهمت بالعمالة لإسرائيل أقولها حتى لو اتهمت بالعمالة لإسرائيل ================================================================================ alfadjr on 2010.03.14 سيل من الاتهامات واللوم حتى لا أقول الشتائم، نزلت أمس على بريدي الخاص، وفي خانة التعليقات، على مقال “لقد صلوها لك من غير وضوء”. لم يكتف القراء الأساتذة فقط بلومي على التنكر لحقهم في الإضراب، وإنما وصفوني بأني صرت “عميلة” بعد تكريمي من قبل الرئيس في الثامن مارس، وقالوا “إن تكريما فعل بي هذا، فماذا لو نصبت وزيرة”! “وكّلو عام ما يعيشكش ليلة مثل السردوك”، يقول المثل الشعبي.. كل مواقفنا ومساندتنا لمطالب الأساتذة طوال السنوات الماضية نسيت، وصرت فقط “السيدة المكرمة المتنكرة” للأساتذة وأفضالهم. عيب يا أساتذتي، كان من الأفضل أن تقرأوا السورة كاملة، وليس فقط “ويل للمصلين..” وبشأن الأساتذة المنافقين الذين دخلوا إلى الأقسام مع إصرارهم على مواصلة الاحتجاج فإن هذه حقيقة، ولست مجبرة على إرسال فرق تفتيش لكل المدارس والثانويات وآتي بالعدد الصحيح ليحق لي إدانتها، ولو أن أستاذا واحدا فعل هذا، فمن حقي أن أدينه وأنتقد ممارسته هذه، لأن هذا يعني إفساد أخلاق ثلاثين تلميذا على الأقل بإعطائهم مثالا حيّا عن الغش، فما بالك عندما تكون هناك مجموعة من الأساتذة. في البلدان المتطورة، يحق للمجتمع أن يحرم والدة من أبنائها إذا أساءت تربيتهم أو معاملتهم، فما بالك بأستاذ يدخل القسم، إذعانا لقرار العدالة ولا يخاف عدالة اللّه وهو يغش التلاميذ ويواصل الإضراب بطرق ملتوية، ولا يخاف عدالة المجتمع الذي صار يكفر بالجميع، الوزير والمعلم والصحفي والمحامي، لأنهم صاروا كلهم مجرد تجار لا وازع عندهم. ومثلما أدنت الوزارة لأنها لم تحسم الأمر بجدية وتضع حدا لخلافها مع الأساتذة، أدنت الأساتذة المنافقين، وكنت أفضل أن يواصلوا الإضراب بكل شجاعة رغم قرار العدالة، إلى غاية تحقيق مطالبهم، لكن أن يعودوا ويضعوا يدا على يد، ويتركون التلاميذ فريسة للقلق، فهذا لا أقبله ولن أسكت عنه حتى لو اتهمت بالعمالة لإسرائيل، فأنا أيضا لدي أبناء في المدارس الجزائرية أخاف على مستقبلهم، ولدي أخت أستاذة كانت هي الأخرى مضربة وتفهمت مطالبها. صحيح أن هناك العديد من الأساتذة كانوا يوقعون مضربين، وفي الحقيقة لم يقاطعوا الدراسة وهؤلاء أنحني أمامهم احتراما وتقديرا، ولا شك أن هؤلاء ليس من بينهم من لامني على ما كتبت، لأنهم كانوا مشتتين بين مطالب إضراب شرعية، وبين واجبهم أمام اللّه وأمام التلاميذ، ووجدوا الصيغة المثلى، ولم يركنوا إلى الراحة رغم مساندتهم للإضراب. تكريمي لم ينقص شيئا في رسالتي الإعلامية التي أمارسها بحرية ومسؤولية، ولن أجامل أحدا، مهما قيل ويقال! حدة حزام