الفجر - يومية جزائرية مستقلة: المطلوب.. فيفا للثقافة!؟ المطلوب.. فيفا للثقافة!؟ ================================================================================ alfadjr on 2010.09.04 هل يلزمنا فيفا للثقافة وفيفا للأمم المتحدة مثل ”فيفا” كرة القدم حتى تعاقب الدول عند مقاطعة التظاهرات، مثلما تعاقب ”فيفا” الكرة البلدان عند مقاطعة التظاهرات الرياضية؟! عيب أن نمنع ونصرح بمنع مصر من المشاركة في معرض الكتاب بسبب الخلاف والحرب الإعلامية التي شبت بيننا بعد القاهرة وأم درمان، ولا نمتنع عن الذهاب للعب في مصر واستضافة الفرق المصرية للعب في الجزائر، مع أن الخلاف الذي وقع سببه الكرة. فليس من المنطقي أن نعاقب الكتاب حتى وإن كان غبيا مثل يوسف زيدان قال ما قال عن الجزائر وعن الشعب الجزائري وتاريخ الجزائر، ولا نعاقب الكرة والجماهير الكروية مع آن سبب الخلاف كان هذا؟ كيف نستقبل الرئيس المصري الذي زار الجزائر وأدى واجب العزاء لرئيس الجمهورية مع أن نجليه كانا وراء تأجيج الصراع الكروي، وننتظر فرصة معرض الكتاب ونقول لدور النشر والكتاب إنكم غير مرحب بكم في أرض الشهداء؟! لا أرافع هنا من أجل العفو أو الاعتذار أو عودة متميزة للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ولا أدعو لنسيان ما تعرض له شهداؤنا وشعبنا من إهانات، ولا أرافع من أجل عودة المسلسل التلفزيوني التافه، والذي ساهم لسنوات في تبليد العقول، وتفّه العلاقة الأسرية، لكن ما ذنب الكتاب في كل هذا؟! من المفروض أن ننأى بالكتاب وبالثقافة عن كل الخلافات مهما كانت طبيعتها، لأنه مهما كان الخلاف وأسبابه وحدّته، وحدها الثقافة التي تكون أساس حل الخلافات والتقريب بين الشعوب على اختلافها. ما ذنب القارئ الجزائري أن يحرم من فكر طه حسين ومن روائع الأديب نجيب محفوظ وغيرهما؟ فهؤلاء ليسوا ملكا للشعب المصري وحده، هم ملك الإرث الإنساني.. نحن نعاقب أنفسنا بحرمان أبنائنا من هذا الصنف من الكتب والكتاب المصريين! أعرف أن أغلب المثقفين المصريين والكثير من الكتاب انساقوا بغباء وراء غوغاء الرياضة، ودخلوا في متاهات الشتم والتجريح، لكن الأكيد أن هناك من المثقفين والإعلاميين والأدباء من كان ضد هذا، لكن الحرب الإعلامية التي قادها نجلا مبارك على الجزائر لم تتح لهم الفرصة للتعبير عن رأيهم، وهو ما أكدته لي الأديبة المصرية، سكينة فؤاد، خلال دردشة جمعتني بها على هامش منتدى الإعلام العربي بدبي في ماي الماضي، لكن تكميم الأفواه فعل فعلته... حدة حزام