الفجر - يومية جزائرية مستقلة: من أين لنا بالنخبة؟ من أين لنا بالنخبة؟ ================================================================================ alfadjr on 2010.09.05 حسب رئيس الحكومة الأسبق، أحمد بن بيتور، فالنخبة الجزائرية همشت من الحكم منذ 1953، عندما لم تشارك في تفجير الثورة، أثناء تحضير اللجنة الثورية للوحدة والعمل للثورة، والتي قادها تسعة أشخاص لا يمتون بصلة للنخبة أو المثقفين. لا أعرف بالضبط تعريف بن بيتور للنخبة، ولا إن كانت هناك نخبة التفت حول فكرته التي أعلن عنها منذ بضعة شهور لإنقاذ البلاد، لكن هل هذه النخبة التي تقبل بأن تهمشها غير النخبة من المشاركة في الحكم يصلح أن نسميها بالنخبة؟ ثم من أين لنا بنخبة أصلا، فالنخب تصنعها الجامعات العصرية التي يسود بها الحوار الديمقراطي والفكر النير، وداخل الأحزاب السياسية التي تصنع المناضل الواعي بتطلعات البلاد والمجتمع، وكذا النوادي الفكرية والعلمية والحركة الثقافية، التي تحاول الرقي بالإنسان، وكل هذه منعدمة في الجزائر. فالجامعة الجزائرية لم تعد تليق بها تسمية الجامعة لدرجة البؤس من حيث التأطير والإمكانيات وحتى من حيث نوعية الطلبة والبرامج الدراسية المتخلفة. والأحزاب تعيش حالة من الجمود والانسداد، وسد الكثير منها الأبواب أمام الشباب وأمام مناضلين جدد خوفا من التفجير الداخلي، وصارت في أغلبها مجرد وكالات للإثراء. والنوادي العلمية والمقاهي الثقافية صارت منعدمة، ربما لأن لا أحد صار يهتم بالأمور الفكرية والثقافية، حتى أن المقهى الوحيد الذي كان بحي سيدي يحي يجتمع فيه بعض الوزراء السابقين وبعض المثقفين وقليل ممن يصح أن نسميهم بالنخبة، عوقب بسبب مرتاديه وأغلق، وحوله صاحبه إلى ”سوبيرات” وصار بذلك رمزا من رموز المجتمع الاستهلاكي، الذي لا يفكر في شيء إلا في البطن. فمن أين لنا بنخبة ترقى بالمجتمع من البؤس الفكري والثقافي الذي ألم به، قبل التفكير في المشاركة في الحكم؟.. من أين لنا بعقول تنتج أفكارا جديدة، وتحاول انتشال المجتمع من الضياع، وتخرج الشباب من الإدمان على مقاهي الأنترنت، فالشباب الجزائري إما غارق في مواقع الخلاعة، أو تائه وراء فرق كرة القدم، أو بالمساجد غارقا في غيبوبة التدين. ناهيك عن تدهور المنظومة التربوية!؟ فالنخبة تنشأ في محيط من الحرية والوعي بالتحديات، وفي مجتمع متوازن، وكل هذا منعدم عندنا، ما اضطر القلة القليلة منها إلى الفرار إلى مجتمعات أرقى تحتضن مواهبهم وأفكارهم وتمكنهم من تجسيد أفكارهم وذواتهم. حدة حزام