الفجر - يومية جزائرية مستقلة: حجاج والحرب على الفساد!! حجاج والحرب على الفساد!! ================================================================================ alfadjr on 2010.09.09 لا أدري بُعد القضية المتابع فيها السيد جيلالي حجاج، رئيس الجمعية الوطنية لمكافحة الرشوة وممثل منظمة “ترانسبارانسي انتارناسيونال”، التي ستنشر تقاريرها السنوية بداية أكتوبر من كل سنة، ولذلك لا يحق لي أن أشك في صحة الإجراء القضائي، أو ربطه بنشاط السيد حجاج في حربه ضد الرشوة والفساد في الجزائر. لكن هل توقيت توقيف المعني في هذه الفترة وما خلفته من ضجة إعلامية ومن ردود فعل دولية، سيخدم الجزائر، التي دخلت منذ سنة في ديناميكية جديدة لمحاربة الفساد؟ ألا تؤثر هذه القضية على مصداقية الدولة داخليا وخارجيا، وتفتح تساؤلات عن مدى جدية الحرب على الفساد ومصداقية ما سيقوم به ديوان مكافحته، الذي أعلن على تأسيسه منذ أيام من طرف مجلس الوزراء الأخير؟ تساؤلات لابد منها مهما كانت القضية المتابع فيها جيلالي حجاج، والتي “استحق” بشأنها إصدار أمر بالتوقيف، لأن هذه المواقف المتناقضة لا تشجع المواطنين على المساهمة في محاربة الفساد، مع أنهم مجبرون على القيام بدورهم فيها بالإبلاغ عن كل ما لديهم من معلومات عن الفساد، سواء في مواقع عملهم أو خارجها. وستفشل بذلك العملية مثلما فشلت كل المبادرات التي سبقتها، وصار الفساد وانتشار الرشوة وسرقة المال العام قاعدة عامة في الجزائر، ما جعلها دائما ولسنوات تتصدر قائمة تقرير الشفافية الدولية الذي يقدم سنويا معاينة عن واقع الفساد في العالم، ومدى فعالية الإجراءات المتخذة من قبل الحكومات للحد منه. في آخر مرة زارنا جيلالي حجاج الى الجريدة، قال إنه صار يتجنب المشاركة في الكثير من الملتقيات الدولية في الخارج التي تتناول موضوع الفساد حفاظا على سمعة الجزائر، وحتى لا يجد نفسه مجبرا على نشر الغسيل في هذه الملتقيات، خاصة في الفترة الأخيرة وما تبعها من فضائح في سوناطراك، وفي وزارة الطاقة.. القضية التي هزت سمعة الجزائر في الخارج، وأضرت بسمعة سوناطراك كواحدة من أكبر شركات النفط في العالم. لا أدري بُعد وطبيعة التهمة الموجهة إلى حجاج، لكن من مصلحة الجزائر وحفاظا على مصداقية وجدية الحرب التي تخوضها ضد الفساد، أن يُخلى سبيل الرجل، لأننا في حاجة إلى خبرته في هذا الوقت بالذات. حدة حزام