الفجر - يومية جزائرية مستقلة: عودة لوبانية لافتة على حساب المسلمين والمهاجرين عودة لوبانية لافتة على حساب المسلمين والمهاجرين ================================================================================ alfadjr on 2010.03.16 حصول الاشتراكيين على حوالي 30 في المائة من أصوات المنتخبين وتقدمهم على الساركوزيين الذين لم يتجاوزوا نسبة 27 في المائة وتحول الخضر الأوروبيين إلى قوة سياسية يسارية ثانية تساوم الاشتراكيين على مستقبل الحكم بفضل ظفرهم بنسبة 12 ونصف في المائة، كلها حقائق ملموسة من شأنها تمهيد الطريق لليسار على درب العودة إلى الحكم عام 2012 خلافا لما تحاول أبواق الساركوزية استبعاده رغم هزيمتها النكراء. في الدور الأول واحتمال تراجعها في قلعتيها التقليديتين المتمثلتين في كورسيكا والألزاس، اتحاد الأغلبية الشعبية الحاكم كان الخاسر الأول والأخير في الدورة الأولى للانتخابات الإقليمية وراح ضحية مقولة انقلاب السحر على الساحر بعد أن سمح بعودة لوبانية قوية برزت على سطح الحدث السياسي هذه المرة من خلال المراهنة على خطاب عنصري مقيت تجاوز في حدته عنصرية ساركوزية مغلفة ومبطنة أعطاها أنصار اليمين المتطرف صبغة فضائحية وعدائية مكشوفة بواسطة ملصقة سياسية إشهارية تاجرت سياسويا بالجزائر والإسلام والهجرة. لعل تبجح لوبان فور إعلان النتائج في نيس مفاخرا بتحوله إلى قوة سياسية ثالثة أو رابعة وإصراره على لعب ورقة الإسلاموية المنزلقة إلى يديه من معاطف الساركوزيين إلا حقيقة موضوعية لا يمكن لأي محلل نزيه تجاوزها باعتبارها ثمرة فشل تكتيك الساركوزيين الذين قولبوا الرأي العام بخطاب الهوية الوطنية العنصري، متناسين آثار الأزمة الاقتصادية التي أضحت تخدم اللوبانيين الذين استيقظوا مؤخرا تحت وطأة الأزمة الاقتصادية الخانقة من جهة، وخداع خطاب الهوية الوطنية الذي سرق من رحم توجههم الأصلي والمرجعي تاريخيا وإيديولوجيا من جهة أخرى. باريس / بوعلام رمضاني