الفجر - يومية جزائرية مستقلة: دعوة وزارة الاتصال لبعث مشروع قانون “حق الجمهور في المعرفة” دعوة وزارة الاتصال لبعث مشروع قانون “حق الجمهور في المعرفة” ================================================================================ alfadjr on 2010.03.08 يتضمن نص مشروع قانون حق الجمهور في المعرفة وحرية الاطلاع المشروع، الذي سلم إلى وزير الاتصال السابق، الهاشمي جيار، ولم ير النور بعد، دون أن يكمل طريقه ويثري التشريعات المتعلقة بالحق في الإعلام، مجالات نشر المعلومة وحق المواطن في طلبها، كما يحدد الاستثناءات التي يمنع بموجبها نشر المعلومات ويجرّم إتلاف الوثائق عمدا، ويعاقب الهيئات التي يثبت أنها تحول دون نشر المعلومة ويعطي إمكانية عرضها أمام المحاكم. يشترط مشروع قانون حق الجمهور في المعرفة وحرية الاطلاع المشروع، تحصلت “الفجر” على نسخة منه، في بداية النص تكريس حرية الاطلاع في الدستور بشكل يكون فيه حق الحصول على الوثائق الرسمية واضحا ومن الحقوق الأساسية، وذلك بهدف إجبار كل الهيئات والمؤسسات على احترام هذا الحق، وبالمقابل تحديد عقوبة الممتنعين عن نشر المعلومة بغض النظر عن المعلومات المصنفة في خانة “الاستثناءات”. واعتبر نص المشروع أن حق الاطلاع على المعلومات عماد الديمقراطية وشرط أساسي من شروط الحكم الراشد، كما اعتبر أنه أسلوب يسمح للناس بتفحص أعمال الحكومة بدقة، وإجراء مناقشة لها، بدلا من أن يكون الجمهور مجرد متلق للقرارات وأعمال الحكومة. ويهدف التشريع، حسب نص المبادئ الأساسية المشكلة وعددها سبعة مبادئ، إلى تطبيق الحق في الوصول إلى المعلومات في الممارسة. وتتضمن المعلومات جميع الوثائق التي تحتفظ بها المؤسسة العمومية بغض النظر عن نوعها - وثيقة أو شريط أو تسجيل إلكتروني - ومصدرها إن كانت المؤسسة نفسها أم هيئة أخرى وتاريخ وضعها أو إنتاجها. وفي ذات السياق، يجرم نص القانون منع الحصول على الوثائق أو إتلافها عمدا، ويعتبره عملا إجراميا يقتضي المعاقبة. واقترح أصحاب المشروع، في القواعد المتعلقة بصيانة الوثائق وحفظها من قِبَلِ مؤسسات عمومية من هذه الهيئات، تخصيص مصادر مالية كافية واهتماما يضمن حفظ الوثائق العامة على نحو مناسب، ويمنع أي محاولة تلاعب بهذه الوثائق أو التعديل فيها، كما يلزم بنشرها كاملة وليس جزء من المعلومات فقط. ويوضح مجموع القواعد المشكلة لقانون حق الجمهور في المعرفة وحرية الاطلاع الواردة في المبدإ الثاني المتعلق بوجوب النشر، أن المؤسسات العمومية مطالبة بالالتزام بنشر المعلومات الأساسية وليس طلب المعلومات فقط. أما طلب الحصول على المعلومات الذي يقدمه المواطن مقابل تكاليف اشترط فيها أن لا تكون باهظة، يوجه إلى الهيئات العامة، التي عليها أن تعين مخبرا وتحدد مجال حمايته، وأي نوع من المعلومات يطلب من الهيئة نشرها. ومع إمكانية رفض بعض الطلبات يكون للمواطن أو طالب المعلومة حق الحصول على الرفض مرفقا بإشعار خطي مبرر ومقنع، وذلك بعد أن تستهلك المهلة المحددة لمعالجة الطلبات، وتسند المهمة إلى شخص تعيّنه المؤسسات العمومية لمعالجة المطالب وتأمين توافقها مع القانون. ونظرا لكون إقرار حق الحصول على المعلومات حقا جديدا، فإن القانون ينص على ضرورة الترويج لثقافة الإعلام والاتصال عن طريق توعية الشعب بحقوقه وإخضاع موظفي عدد من الهيئات إلى تدريب حول حرية الإطلاع ومنظارها والآليات الإجرائية للوصول إلى المعلومات وسبل الحفاظ على الوثائق والحصول عليها بفاعلية. القانون يستثني نشر المعلومات الأمنية والسرية والمتعلقة بالمصلحة العامة وأعطى القانون للمواطن حق الاستئناف في قرار رفض طلبات الحصول على المعلومة، ونص على تشكيل هيئة إدارية مستقلة تكون سلطة عليا معينة بإمكانها أن تنظر في القرار الأساسي، ومعالجة طلبات المعلومات التي رُفضت بطريقة فعّالة وبأقل كلفة ممكنة. أما نطاق الاستثناءات من نشر المعلومة، فقد حددها القانون بدقة بهدف تجنّب تضمينها مواد لا تضرّ فعلاً بالمصلحة المشروعة، وجعلها موضوع اختبار حول الضرر والمصلحة العامة، ووضعت المعلومات المتعلقة بالأمن الوطني والسرية والسرية التجارية وتنفيذ القانون والسلامة العامة والفردية في خانة الاستثناءات التي يجب أن تبرر بأهدافها القانونية وتجعل الحصول على المعلومات من مجالات أخرى حقا مكرسا لا يعود بالضرر. واستنادا لحق الجمهور في معرفة الأعمال التي تقوم بها الحكومة نيابة عنه والمشاركة في اتخاذ القرارات وفقا لما يقتضيه الحكم الرشيد، وجب على الهيئات الحكومية فتح اجتماعاتها أمام الجمهور، في انتظار أن يرى مشروع قانون حق الجمهور في المعرفة وحرية الاطلاع النور. نسيمة عجاج