الفجر - يومية جزائرية مستقلة: مشروع قانون البلدية الجديد سيحمل المواطنين المسؤولية مشروع قانون البلدية الجديد سيحمل المواطنين المسؤولية ================================================================================ alfadjr on 2010.03.10 انقسم المشاركون في حصة “نقاش”، التي بثت أمس على أمواج القناة الإذاعية الأولى، والتي تناولت مشروع قانون البلدية الجديد، ودور مواده في مساهمة المواطن في اتخاذ القرار وإشراكه في تسيير وتدبير شؤون البلدية التي يقيم بها، حيث تم تحميل المسؤولية للمجتمع المدني في ظل عدم المشاركة من جهة، فيما تم تحميل البلدية واتهامها بوصد أبوابها في وجه المواطن من جهة أخرى. كان النقاش جد ساخن، حول دور قانون البلدية في صون حق المواطن في مشاركة المجلس البلدي في اتخاذ القرارات الصائبة لتحسين ظروف البلدية التي يقطنها، وكذا لتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية. رئيس بلدية سيدي امحمد، مختار بوروينة، حمل في تدخله المواطن المسؤولية في عدم مشاركة المجلس البلدي اتخاذ القرار وتدبير شؤون البلدية، حيث قال “المواطنون لا يتقدمون للمشاركة في مداولات المنتخبين والاطلاع عليها، رغم أن قانون البلدية الحالي يضمن لهم ذلك”. وأضاف متسائلا “هل شاهدتم يوما المجتمع المدني يتحرك من أجل رفع دعوى قضائية ضد رئيس البلدية الذي يخرج عن القانون، ويرفض استقبال المواطنين وتلقي شكاويهم، المجتمع المدني متخاذل والمواطنون هم الملامون في عدم مشاركتهم”. وفي ذات السياق، قال رئيس بلدية سيدي امحمد إن قانون البلدية الحالي والنصوص التي يحويها يضمن كل الحق للمواطن في المشاركة في اتخاذ القرار وتدبير شؤون البلدية، والتحضير الجاري لتجديد القانون جاء لتدعيمه فقط. من جهة أخرى، دافع رئيس إحدى الجمعيات المدنية عن المواطن، حيث أكد أن الأخير لم يعد يتجه للبلدية، حيث قال “المواطن اليوم أصبح يخاف التوجه بشكاويه إلى البلدية نظرا للصعوبات التي يتلقاها من أجل الحصول على حقه، وهو طرح انشغاله على رئيس البلدية، فالبلدية اليوم أصبحت أصعب من الوزارة”، وأضاف “لماذا لا تقوم البلدية بالإعلان عن دورات المداولة ليتمكن المواطن من المشاركة والاطلاع عليها”. وفي ذات السياق، طرحت إحدى المتدخلات هذا الإشكال، وقالت “المنتخبون أنفسهم يرفضون مشاركة المواطن من أجل التستر على بعض التجاوزات التي يقومون بها، مثل منح الامتيازات للأصحاب والأقارب، ومن غير المعقول إعطاء الفرصة للمواطن لاكتشاف هذه الأمور”، ليبقى أمل الجميع في مشروع القانون الجديد للبلدية الذي سيمكن من توضيح الرؤى أكثر بالنسبة للمسؤولين والمواطنين. عبد الرحيم خلدون