الفجر - يومية جزائرية مستقلة: الفساد العادل؟! الفساد العادل؟! ================================================================================ alfadjr on 2009.06.30 قضايا الفساد الكبرى المعلن عنها تدور وقائعها في منطقة غرب العاصمة** وبالتحديد المناطق المحاذية لإقامة الدولة في نادي الصنوبر! فهل من الصدفة مثلا أن ملف الخليفة تتواجد جل مسروقاته في منطقة الشرافة؟! وهل من الصدفة أن قضية عاشور عبد الرحمان تتواجد هي الأخرى في منطقتي القليعة والشرافة؟! وهل من الصدفة أيضا أن قضية سرقة بريد الجزائر التي يعالجها مجلس قضاء الجزائر هذه الأيام هي أيضا جرت وقائعها في بن عكنون والشرافة؟! وكالات البنوك التي نهبت في عمليات النهب الكبرى جرت كلها، أو معظمها غرب العاصمة! فهل هذه صدفة أم أن الأمر له علاقة بوجود إقامة الدولة في هذه المنطقة؟! وهل الفساد ظاهرة مرتبطة فقط بأعوان الدولة إلى هذا الحد؟! أتذكر قهقهة الزميل الكاريكاتوري الشهير ديلام عندما قلت له: لا يمكننا محاربة الفساد بالصحافة** لأن الفساد في الجزائر أصبح قضاء وقدرا لا نسأل السلطة رده لأنه أصبح أكبر منا ومنها** بل نسألها فقط اللطف في الفساد** واللطف في قضاء وقدر الفساد يكون بإحداث التوازن الجهوي في توزيع المفسدين والسراق على التراب الوطني بعدالة!؟ وتوزيعه على الفئات أيضا بعدالة! نعم هذه ملاحظة تحمل مرارة، لكنها تحمل أيضا حقيقة لا جدال فيها، وهي أن البلاد تعاني من اختلال كبير في توزيع السراق على التراب الوطني بعدالة! فالمصيبة إذا عمت خفت! والمصيبة عندنا ثقيلة لأنه لا يوجد عدل في توزيع الفساد! بقي أن نقول أيضا: هل من الصدفة أن الثالوث الذي يرتكز عليه الفساد في الجزائر هو: المؤسسات المالية** والمقاولون ورجال الأعمال، وإطارات وأعوان الدولة؟! هذه الثلاث هي عصب أي عمل تنموي أو تطوري في أي بلد من بلدان العالم! ولعل هذا هو السبب في عدم إحداث التنمية في الجزائر ما دامت هذه الثلاث فيها الفساد الذي ترونه في المحاكم وعلى أعمدة الصحف**! ولعل ما خفي كان أعظم!؟ سعد بوعقبة