الفجر - يومية جزائرية مستقلة: أمة المقابر! أمة المقابر! ================================================================================ alfadjr on 2010.03.01 قيادات الأمم والشعوب تختلف في السياسة وتتفق عندما يتعلق الأمر بالمصالح العليا للبلاد، لكن عندنا تختلف قيادات البلد في كل شيء حتى حول مفهوم المصالح العليا للبلد! لكن هذه القيادات تنسى خلافاتها وتتفق مع بعضها البعض في حالة واحدة وهي حالة الموت! ففي مقبرة العالية يلتقي الجميع في تشييع جنازة، هذا المهم أو ذاك دون الالتفات إلى الخلافات الممكنة التي كانت تفرق الجميع أشتاتا! نعم لقد تحولنا إلى أمة تفرّق، تختلف إطاراتها حول كل شيء وتتفق جميعا في شيء واحد وهو الموت! لم نعد أمة حياة بل أصبحنا أمة موت.. أمة مقابر! لهذا حولنا مؤسسات الدولة إلى شبه مقابر هي الأخرى لا نشاط لها سوى إصدار بيانات التعزية وبلاغات الموت! فأصبحت أحداث البلد الهامة هي أحداث أنشطة المقابر! وأصبحت أخبار المقابر هي القاعدة، وأخبار الحياة هي الاستثناء! والملفت للانتباه أن جيل أول نوفمبر قد دلنا بسرعة نحو المقابر، لذلك أصبحت أخبار التلفزة الجزائرية تسيطر عليها أخبار التعازي وأنشطة المقابر أكثر من أخبار الشباب! ومن المفارقات العجيبة في جزائر الموت والمقابر أن البلاد شبه مشلولة بأخبار الإضرابات العمالية، ولكن الأخبار الطاغية على نشرات الأخبار في التلفزة الوطنية هي أخبار المقابر! حتى أن الجزائر تنتقل مرة على الأقل في الأسبوع إلى العالية بصورة مثيرة للجدل! لقد تابعت بالصدفة القناة الفضائية الجزائرية الثالثة الموجهة للعرب، فوجدت أهم الأخبار في هذه القناة هي أخبار مقبرة العالية وتليها في الأهمية أخبار حالة الطقس! وتخيلوا معي أهمية الأخبار التي توجهها هذه القناة للمواطن العربي حول نشاط مقبرة العالية في الجزائر أو حول الزوابع الرملية في واد سوف! هذه إحدى نتائج البلد الذي يعيش بلا موضوع وبلا مؤسسات وبلا دولة! سعد بوعقبة