الفجر - يومية جزائرية مستقلة: كف عفريت! كف عفريت! ================================================================================ alfadjr on 2010.03.03 سنة تربوية بيضاء في الجزائر! هذا أمر لا يهم النواب في المقبرة التشريعية الجزائرية التي تسمى البرلمان! الطريق يقطع في قلب العاصمة بواسطة الاحتجاجات الشبانية على بعد 500 متر من رئاسة الجمهورية! ومدير أمن البلاد يقتل في مكتبه على بعد 500 متر من مقر البرلمان بغرفتيه! والأمر هنا عادي جدا! والبلاد تنعم بالأمن والأمان والاستقرار الذي يسمح لرئيس البرلمان بأن يقطع المحيط الأطلسي ويذهب إلى أدغال أمريكا اللاتينية ليؤدي الواجب الديبلوماسي في تنصيب رئيس دولة الأورغواي! أحد الذين حضروا جنازة علي تونسي قال لي إنه لاحظ الخوف على وجوه العديد من الناس الذين حضروا هذه الجنازة! وخاصة المسؤولين! لأن حادثة مقتل تونسي بهذه الطريقة المأساوية تدل على أن "المنكلاتورة" السلطوية في البلاد قد دخلت في مرحلة جديدة من التعامل مع نفسها! فلم تعد عملية "العزل" من الوظائف تتم بواسطة البلاغات للصحافة! بل أصبحت تتم أيضا بالرصاص! وزير الداخلية قال: إنه لا يوجد شاهد في موضوع ما حدث في مكتب المدير العام للأمن! وبالتالي القاتل هو وحده الذي يملك أسرار ما وقع بينه وبين المقتول! كل هذا قد يكون مهما في القضية، وقد لا يكون مهما، لكن الأهم من هذا كله هو أن القاتل يتمتع بكامل قواه العقلية حين فعل فعلته! وأن لفعلته هذه الأسباب الوجيهة! نتمنى أن يعرفها الرأي العام ولا تطمر باسم المحافظة على المصالح العليا للبلد! الحق يقال: إن البلاد أصبحت الآن على كف عفريت، فالمؤسسات الدستورية انتهت صلاحيتها بتجميد صلاحياتها بواسطة اللاشرعية والفساد! والرداءة! والتوترات الاجتماعية أصبحت تهدد البلد بفوضى عارمة! حتى النيجر أصبحت تتحدى الجزائر وتقول: إن سفيرها لن يعود إلى الجزائر! هكذا تهتم الجزائر بما يحدث في الأورغواي ولا تهتم بما يحدث على حدودها الجنوبية! وما كان لكوشنار أن يفعل ما فعل في النيجر ضد الجزائر لو لم تضعف مؤسسات الدولة الجزائرية بهذا الشكل المخيف! سعد بوعقبة