الفجر - يومية جزائرية مستقلة: تمرين مكافحة الفساد!؟ تمرين مكافحة الفساد!؟ ================================================================================ alfadjr on 2010.03.14 ما أثاره الوزير الأول أحمد أويحيى من قضايا في تدخله الأخير يثير جملة من التساؤلات الجدية.. فإذا كانت فعلا عملية محاربة الفساد بالطريقة الجارية هي عملية سلمية تقوم بها مؤسسات الجمهورية.. فالفساد الحاصل هو عملية ضد منطق الجمهورية!؟ هذا القول لأويحيى جعلني أحس بأن الجزائر أصبحت على مستوى المؤسسات الجمهورية تشبه الولايات المتحدة الأمريكية! وبالفعل لماذا نقبل عقليا ومنطقيا وجمهوريا ماتقوله أمريكا حين تصحح مؤسساتها الجمهورية ممارسات الأفراد الأمريكيين الذين يتولون المسؤوليات؟! ولا تتأثر المؤسسات بعمل المؤسسات الدستورية في محاربة الانحرافات ولا نقبل العمل نفسه في الجزائر؟! أصدقكم القول إنني حلمت مع الوزير الأول أويحيى بأن يصبح حالنا كما يقول فعلا! ماذا لو فعلا أصبحت مؤسسات الدولة الجمهورية في الجزائر قادرة على تصحيح الأخطاء في إطار القانون وبالمؤسسات دون المساس المربك لعلاقة الدولة ومؤسساتها بالمواطن على مستوى السمعة؟! هل فعلا أن عملية مكافحة الفساد الجارية حاليا في الجزائر تتم في إطار عمل المؤسسات وليست عمليات تصارع بين الزمر السياسية التي تستخدم هذه المؤسسات في الصراع بالفساد؟! كم أتمنى شخصيا أن يكون ما يقوله أويحيى في هذا الشأن حقيقة؟! لأنه إذا كان هذا صحيحا، فإننا فعلا قد خرجنا من خطر البناء الفوضوي للدولة! ودخلنا في مرحلة دولة المؤسسات حتى ولو كانت ضعيفة! نتمنى أن تكون عملية مكافحة الفساد وعملية تدريب المؤسسات الدستورية للدولة الجزائرية على ضعفها الحالي بمثابة تمرين عملي لمؤسسات الدولة على صيغ تصحيح الأخطاء.. هذه الصيغ التي تؤديها المؤسسات الدستورية الأمريكية بنجاح تام. نقبل أن يكون ما يقوله أويحيى ونعتبر ذلك تمرينا للمؤسسات بشرط أن يكون التمرين هذا عملاً فعليًا وليس نظريًا حتى ولو كان باهظ التكلفة. سعد بوعقبة