الفجر - يومية جزائرية مستقلة: الرداءة وقشور الفول الرداءة وقشور الفول ================================================================================ alfadjr on 2010.03.16 زعيم الأفلان، عبد العزيز بلخادم، قال إنه يريد من مناضلي الأفلان الذين يحضرون المؤتمر القادم أن يعملوا على تقوية الحزب وليس الجري خلف المناصب! الحق يقال، إن الأحزاب أساسها هو النضال من أجل الوصول إلى المناصب، فالأحزاب التي لا توصل إلى المناصب لا خير فيها. لهذا، فإن نظرية نشوء الأحزاب قبل 300 سنة في بريطانيا كان شعارها هو "التصالح على خدمة المصالح"! إذن، فإن الجري وراء المناصب ليس عيبا، بل العيب في الحزب أن يصل إلى المناصب من لا يستحقها سواء داخل الحزب وبين المناضلين أو خارجه في الدولة عندما يصل الحزب إلى الحكم في البلدية أو الولاية أو الحكومة! مشكلة الأفلان هي أن "خزها لعب فوق مائها"! فأصبحت الرداءة هي التي تتحكم في أمور الحزب ولا تنتج إلا الرداءة في دواليب الحزب وتصدرها بالتالي إلى أجهزة الدولة. نظرية بيع الناس "بقشور الفول" في الأفلان التي أعلن عنها بلخادم في الأغواط مؤخرا هي التي جعلت الرداءة السياسية في هذا الحزب تطمح إلى تولي المناصب القيادية فيه. بل إن الرداءة أصبحت هي الشرعية في هذا الحزب وماعداها دخيل! الحزب الذي لا يحاسب نفسه ومناضليه على خسارة الإنتخابات.. والحزب الذي لا يحاسب وزراءه على الفساد الذي يحدثونه في وزارتهم.. والحزب الذي يسند المسؤوليات في الحزب والدولة إلى أصحاب الولاءات لقيادة الحزب وليس لأصحاب الكفاءات.. مثل هذا الحزب لا يمكن إلا أن تطغى عليه مظاهر سيادة الرداءة وأحد مظاهر هذه الرداءة هي السعي إلى تولي المسؤوليات بدون وجه حق أو بأسس منطقية. لهذا، فإن المتوقع من المؤتمر القادم هو أن لا يجد بلخادم ما يبيعه بقشور الفول، لأن الهزال السياسي قد بلغ مداه.. والحزب الذي أصبح "حاصلا" في نفسه وفي مشاكله لا يمكن أن يعول عليه في تخليص البلد مما هو فيه.